يعيش المشهد الدولي حالة من التناقض الجذري؛ فبينما تحاول الماكينة الإعلامية لترامب تصوير النظام الإيراني ككيان "مقطوع الرأس" يجهل من يقوده، تثبت الوقائع الميدانية والسياسية عكس ذلك تماماً. نحن أمام مشهدين: قيادة إيرانية تواجه الموت المباشر في خنادقها، وإدارة أمريكية تشهد تساقط أركانها الواحد تلو الآخر في وقت السلم والمكاتب المكيفة. على عكس الادعاءات الأمريكية، يعاني "البيت الأبيض" من نزيف حاد في كوادره الأساسية. يرى المحللون في The New York Times أن واشنطن تشهد ما يشبه "التفكك المؤسساتي" نتيجة سياسات التطهير والضغوط، ونذكر منها النماذج التالية:
1.في السلك العسكري والأمني:
الجنرال تشارلز براون (Charles Q. Brown Jr.): رئيس هيئة الأركان المشتركة (أرفع منصب عسكري)، الذي أُزيح من منصبة في فبراير 2025، مما أحدث فجوة في القيادة العسكرية العليا.
تيموثي هوغ (Timothy Haugh): مدير وكالة الأمن القومي (NSA)، الذي أُقيل في أبريل 2025، ما هز ثقة الأجهزة الاستخباراتية.
الأدميرال ليزا فرانشيتي: قائدة العمليات البحرية، التي غادرت منصبها تحت ضغط التغييرات الأيديولوجية في البنتاغون.
2.في المستوى الوزاري (استقالات وإقالات متتالية في 2026):
لوري تشافيز ديريمير: وزيرة العمل التي استقالت في 21 أبريل 2026 (قبل أيام).
بام بوندي: وزيرة العدل التي أُزيحت من منصبها في أبريل 2026 بعد فترة وجيزة جداً من توليها المهام.
كريستي نويم: وزيرة الأمن الداخلي التي أُقيلت في مارس 2026.
الجانب الإيراني.. "الثبات" وسط النيران
بينما يروج ترامب لوجود "صراع أجنحة" وعدم وضوح في القيادة، ترصد تقارير موسوعة بريتانيكا (Britannica) وصحف مثل Le Monde واقعاً مختلفاً حيث يلاحظ المتابع للشأن الايراني: