حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
العقيد الركن المتقاعد اياد السعودي
وطني الاردن يشهد اليوم محطة وطنية مشرفة تمثلت في تخريج اول دفعة من مكلفي خدمة العلم، برعاية سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني، في مشهد يعيد الاعتبار لاحدى اهم ركائز بناء الانسان الاردني وترسيخ الانتماء الوطني، خدمة العلم.
هذه المناسبة تؤكد ان خدمة العلم ليست مجرد تدريب عسكري، بل هي مدرسة وطنية متكاملة تصقل شخصية الشاب، وتبنيه على اسس الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية، وتعده ليكون رجل موقف وميدان. فالجندية تعلم الصبر، وتعزز روح الفريق، وتغرس قيم التضحية والولاء، لتخرج جيلا واعيا قادرا على مواجهة التحديات بثقة واقتدار.
وفي كلمته خلال الحفل، اكد سمو ولي العهد ان الميادين ليست فقط ساحات تدريب، بل هي ميادين لصناعة الرجال، حيث تتشكل الارادة وتصقل العزيمة. واشار الى ان الشباب الاردني هو عماد الوطن وركيزته الاساسية، وان الاستثمار فيه هو استثمار في امن الاردن واستقراره ومستقبله.
كما تعكس رعاية سموه لهذا الحدث حرصا حقيقيا على النهوض بالشباب وتمكينهم من القيام بدورهم الوطني بكل كفاءة. فهو نموذج قريب من الشباب، يفهم طموحاتهم، ويوجه طاقاتهم نحو البناء والعطاء وخدمة الوطن.
ان تخريج هذه الدفعة يحمل رسالة واضحة بان الوطن يراهن على شبابه، ويفتح امامهم ميادين العطاء. وتحت راية القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، يمضي الاردن بثبات نحو المستقبل، مستندا الى سواعد ابنائه وعزيمتهم التي لا تلين.
وفي الختام، تبقى الجندية شرفا، وخدمة العلم عنوانا للانتماء الحقيقي، ومدرسة تخرج رجالا يحملون حب الوطن في قلوبهم، ويترجمونه افعالا في ميادين الشرف والواجب.