2026-05-03 - الأحد
إحباط تهريب 14 ألف حبة مخدرة داخل شاحنة في حدود المدورة...صور nayrouz ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة nayrouz محاضرة توعوية في مركز شابات الطيبة حول "تجاوز الأزمات في الكوارث" nayrouz "الأعلى للسكان" ينشر إحاطة حول الحالة الزواجية للأردنيين والأردنيات nayrouz نشاط تشريعي ورقابي ودبلوماسي فاعل لمجلس الأعيان في دورته العادية الثانية nayrouz 14.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz وزارة الداخلية: توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة بالعقبة nayrouz الحكومة تقرّ إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات nayrouz المومني: احترام الحريات بالأردن ليس مجرد شعار بل ممارسة راسخة تقودها توجيهات ملكية واضحة nayrouz الأردن يؤكد دعمه للإجراءات السيادية التي اتخذتها القيادة البحرينية nayrouz تسجيل 108 أنواع من الطيور في واحة أيلة خلال موسم الهجرة nayrouz مجمع اللغة العربية الأردني يطلق شعاره الجديد في اليوبيل الذهبي لتأسيسه nayrouz تسجيل 108 أنواع من الطيور في واحة أيلة خلال موسم الهجرة nayrouz القوات المسلحة تبدأ إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم nayrouz اللواء الحنيطي يستقبل رئيس هيئة العمليات المشتركة الأسترالية nayrouz المومني: تأهيل طريق "مستشفى الأميرة بسمة" وربطه بـ"الدائري" كطريق مدفوع nayrouz الجمارك الأردنية تضبط قضايا نوعية بكميات كبيرة وتؤكد جاهزيتها nayrouz "المناطق الحرة" تستعد لإطلاق 3 مشاريع سياحية كبرى في البحر الميت nayrouz رئيس الوزراء: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz وفاة عمار عوني سليمان حجازي وتشيع جثمانه السبت في مدينة إربد nayrouz الذنيبات يعزون الفراية nayrouz الحاج عبدالله دخيل الدحالين "ابو شبلي " في ذمة الله nayrouz الحاج محمد عطية الدريدي " ابو غسان" في ذمة الله nayrouz وفاة الأستاذ المحامي منصور الكفاوين nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلمة عبير عوده المعيط nayrouz وفاة عقيد جمارك محمد عبد الله وحيد صلاح/ مركز جمرك العقبة. nayrouz وفاة الزميل سالم مصبح موسى القبيلات. nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz

د. بزبز ـ يكتب : خدمةُ العَلَم… حينَ تُصبِحُ مدرسةَ دَوْلَةٍ ومِعْيارَ قُوَّةٍ وَطَنِيَّةٍ شاملة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد يوسف حسن بزبز 
سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي.
---

في لحظةٍ وطنيّةٍ تتجاوزُ حدودَ الاحتفال، وتدخلُ عمقَ المعنى، جاءت كلمةُ ولي العهد سموّ الأمير الملكي الحسين بن عبدالله الثاني ، خلال تخريج الدفعة الأولى من مكلّفي خدمة العلم لعام 2026، بوصفها خطابًا تأسيسيًا لا يكتفي بالتكريم، بل يعيدُ صياغةَ المفاهيم، ويرسمُ ملامحَ مرحلةٍ عنوانها: الإنسان أولًا، والوطنُ دائمًا.

لم تكن الكلمةُ مجرّد إشادةٍ بجهدٍ أُنجِز، بل قراءةً استراتيجيةً واعيةً لمشروعٍ وطنيٍّ يتشكّل بصمتٍ وعمق؛ حيثُ أعاد سموّه تعريف خدمة العلم، لا كبرنامجٍ تدريبيٍّ عابر، بل كمنظومةِ بناءٍ تُعيدُ تشكيلَ الشخصية الأردنية على قيم الإنضباط، والإلتزام، والمسؤولية، والعمل بروح الفريق. إنها، بهذا المعنى، انتقالٌ من التدريب إلى التكوين، ومن الواجب إلى الوعي.

وفي سياقٍ إقليميٍّ مضطرب، وعالمٍ تتسارعُ فيه التحوّلات، حمل الخطابُ بُعدًا يتجاوز اللحظة؛ إذ أكّد سموّه أن التحديات لم تعد تُواجَهُ بالأدوات التقليدية وحدها، بل بوعيٍ وطنيٍّ متقدّم، وجاهزيةٍ مجتمعيةٍ قادرةٍ على حماية الاستقرار وصناعة التوازن. وهنا تحديدًا، تتقدّم خدمة العلم كخطّ دفاعٍ ناعم، يُحصّن الداخل، ويُعزّز مناعة الدولة من خلال الإنسان.

اللافت في الخطاب، أنه أعاد تعريف «القوّة» من جذورها؛ فلم تعد محصورةً في الإمكانات المادية، بل متجذّرةً في تماسك المجتمع، وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص. فالأردن، رغم محدودية موارده، لا يُقاس بما يملك، بل بما يُنجز؛ وهذه معادلةٌ تُكرّس فلسفة الاعتماد على الذات، والاستثمار في الإنسان بوصفه الثروة الحقيقية.

وفي هذا الإطار، لم يكن الحديث عن التعليم والتكنولوجيا تفصيلًا عابرًا، بل محورًا أصيلًا في الرؤية؛ حيث شدّد سموّه على ضرورة مواكبة العصر، وتطوير المهارات، وامتلاك أدوات المستقبل. وهي رسالةٌ تؤكد أن خدمة العلم ليست منفصلةً عن مشروع الدولة الحديثة، بل رافدٌ له، يُرسّخ قيم الإتقان والانضباط، التي تُعدّ أساسًا لكل نهضةٍ مستدامة.

أما الشباب، فقد وضعهم الخطابُ في موقعهم الطبيعي، في قلب المعادلة، لا على هامشها. لم يعد الشابُ متلقيًا لدورٍ مرسوم، بل شريكًا في صناعته؛ مسؤولًا عن قراره، ومشاركًا في رسم ملامح الغد. إنها نقلةٌ في الخطاب الوطني، تعكس إدراكًا عميقًا بأن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع بسواعد أبنائه.

ومن زاويةٍ إعلامية، يمكن قراءة الكلمة بوصفها إعادةَ توجيهٍ للبوصلة الوطنية نحو أولوياتٍ واضحة، الأردن أولًا، العمل بإتقان، الاعتماد على الذات، ورفض أنصاف الحلول. وهي رسائل لا تُقال لتُسمع فحسب، بل لتُترجم إلى سلوكٍ وثقافةٍ وممارسة.

ولم يغب عن الخطاب استحضارُ الإرث الهاشمي الممتد من الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ، إلى صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه ، بوصفه نهجًا راسخًا لا يتبدّل، وقيمًا تأسست عليها الدولة، واستمرّت بها. هذا الإمتداد لم يكن استدعاءً للماضي بقدر ما كان تثبيتًا لثقةٍ راسخةٍ بالمستقبل، وإيمانًا بأن الأردن، بتجربته، قادرٌ على تجاوز التحديات وصناعة الفرص.

إن كلمة سمو ولي العهد في هذا الحدث لم تكن خطابًا تحفيزيًا عابرًا، بل وثيقةَ وعيٍ وطني، تُعيدُ تعريف العلاقة بين المواطن والدولة، وتؤسس لمرحلةٍ عنوانها: بناء الإنسان، وتعزيز المناعة الوطنية، وصناعة قوّةٍ شاملةٍ قادرةٍ على التكيّف والتقدّم.

وفي قلب هذه الرؤية، تقف خدمة العلم لا كخيارٍ مؤقت، بل كمدرسةِ وطن، تُخرّج أجيالًا تُدرك أن حماية الأردن وبناءه مسؤوليةٌ لا تقبل التأجيل، ولا تحتمل أنصاف النجاح… بل تستدعي الإتقان الكامل، والإنتماء الصادق.

هَذَا هُوَ الأُرْدُنُّ… حينَ يَكُونُ الإِنْسَانُ مِحْوَرَ القُوَّة، وَالوَطَنُ غَايَتَهَا الكُبْرَى.