2026-05-07 - الخميس
جلسة تشاورية شبابية ضمن المشاورات الوطنية لبناء الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 في مركزي شباب وشابات عجلون وشباب وشابات الهاشمية nayrouz محافظة القدس تحذّر من مخطط استيطاني لإقامة مركز تراث في مطار القدس nayrouz جلسة تشاورية لدراسة الأثر البيئي لمشروع خفض فاقد المياه في قناة الملك عبدالله nayrouz وزارة الزراعة تعلن البدء باستقبال الحبوب من المزارعين nayrouz توضيح رسمي صادر عن جامعة اليرموك بشان رصد حالات أعراض التهاب معوي nayrouz انطلاق أعمال المؤتمر السنوي الـ12 للجمعية الأردنية للعلوم التربوية nayrouz السفارة الأذربيجانية: العلاقات الأردنية -الأذرية شهدت تطورا ملحوظا في عدة مجالات nayrouz عودة تشغيل تلفريك عجلون بعد انتهاء أعمال الصيانة الدورية nayrouz ندوة حول دور المرأة الأردنيّة في قيادة مستقبل البحث العلميّ nayrouz كراون بلازا عمّان يحقق إنجازاً مميزاً في مسابقة جوسبكس الدولية ويحصد أربع ميداليات nayrouz السعودية: تهيئة أكثر من 20 ألف مسجد في مكة والمدينة على طرق الحجاج nayrouz أطباء بلا حدود: المجاعة التي فرضتها إسرائيل على غزة تفتك بالحوامل والمواليد nayrouz “تيم” ينثر الفرح في منزل العموش.. مبارك لـ محمد العموش “أبو شهم” قدوم المولود الجديد nayrouz بمشاركة مجتمعية فاعلة… الجبارنة الخيرية تُحيي اليوم العالمي لنظافة الأيدي وتؤكد: الوقاية تبدأ بخطوة بسيطة - صور nayrouz شروط ملكية.. مورينيو يضع خطته لتدريب ريال مدريد nayrouz السودان وإثيوبيا.. مخاوف من جر البرهان البلاد لصراع إقليمي nayrouz التنفيذ القضائي يدعو الحجّاج للتحقق من أوضاعهم القانونية قبل المغادرة nayrouz اعراض تسمم لـ 48 طالبا بمدرسة اليرموك في اربد nayrouz جامعة اليرموك تسجل براءة اختراع في أميركا بمجال التصنيع الدوائي nayrouz 96.2 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 7-5-2026 nayrouz وفاة الوكيل أول عبدالله أحمد عبيدالله بني مرعي إثر نوبة قلبية nayrouz علي الحافظ يكتب كلمات مؤثرة في الذكرى السنوية لوفاة والده nayrouz وفاة الممرضة الرائدة سعدية الجايح.. مسيرة عطاء في خدمة الجيش العربي والوطن nayrouz وفيات الاردن اليوم الأربعاء 6-5-2026 nayrouz وفاة الأكاديمية الدكتورة بثينة عويس من جامعة عجلون nayrouz وفاة الشيخ حسن اسماعيل ابو فردة" أبوخالد" nayrouz التربية تنعى الطالب إياد إدريس من مدرسة الفيصلية nayrouz وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد nayrouz الفاعوري ينعى محمد السلطي في لندن ويعزي الدكتورة فاتن السلطي بوفاة خالها nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة صالح الخزاعلة مدير مدرسة أحمد اللوزي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 5-5-2026 nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج خليل الكركي nayrouz وفاة صالح محمد مصطفى الصمادي (أبو أنس) في بلدة عنجرة nayrouz وفاة الشاب ليث هاشم القرالة إثر حادث سير مؤسف في الزرقاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz الأستاذ المحامي أحمد صالح العدوان " أبو فيصل " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz

الفايز يكتب "الشماغ… حين يختبر الرمز أخلاق من يرتديه"...

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
فواز الفايز 


الشماغ ليس تفصيلًا عابرًا في الزيّ، ولا مجرد قطعة قماش تُستخدم للزينة أو تُبدَّل بحسب المزاج؛ بل هو ذاكرة حيّة، تختزن في خيوطها تاريخًا من الوقار والهيبة والانتماء. في الأردن، كما في امتداده في بلاد الشام، لم يكن الشماغ يومًا مجرد لباس، بل كان موقفًا يُرتدى، ورسالةً صامتة تُقرأ قبل أن تُقال.
حين كان الشماغ يُوضع على الرأس، لم يكن حضوره شكليًا، بل كان تعبيرًا عن منظومة قيم متكاملة: احترام الذات، وهيبة الحضور، والالتزام غير المكتوب بأعراف تُعلي من شأن الإنسان لا من مظهره فقط. كان الرجل يُعرف من طريقته في ارتدائه كما يُعرف من كلمته، وكان الشماغ جزءًا من هذه اللغة العميقة التي لا تحتاج إلى شرح.
غير أن التحولات التي نشهدها اليوم تطرح تساؤلًا صريحًا: هل ما زلنا نفهم ما نحمله، أم أننا نكتفي بحمله دون وعي؟ لقد بدأ الشماغ، في بعض المظاهر، يفقد شيئًا من دلالته، لا لأنه تغيّر، بل لأننا غيّرنا علاقتنا به. أصبح يُلقى على الكتفين بلا اكتراث، أو يُربط حول الخصر، أو يُستخدم في التلويح والاستعراض، وكأنه فقد ثقله الرمزي وتحول إلى أداة عابرة للحظة عابرة.
المشكلة ليست في التغيير بحد ذاته؛ فالثقافة ليست جامدة، بل تنمو وتتبدل. لكن الفارق كبير بين تطور واعٍ يحفظ المعنى، وبين استخدام عشوائي يفرغ الرمز من محتواه. حين نفصل الشكل عن المضمون، نكون قد أخذنا القشرة وتركنا الجوهر، وحينها لا يبقى من الرمز إلا اسمه.
إن التعامل مع الشماغ بهذه الخفة لا يعكس فقط تغيّرًا في الذوق، بل يكشف عن خلل أعمق في الوعي. فنحن، في كثير من الأحيان، لم نعد نعيش الرموز، بل نستهلكها. نستخدمها حين نريد أن نبدو بشيء، لا حين نكون ذلك الشيء فعلًا. وهذا التحول من "العيش” إلى "الاستخدام” هو ما يفقد الرموز قيمتها تدريجيًا.
والأخطر من ذلك أن هذه الممارسات، مع تكرارها، تتحول إلى مألوف، ثم إلى "طبيعي”، فتُعاد صياغة الوعي الجمعي على أساسها. عندها، لا يعود السؤال: هل هذا صحيح أم خاطئ؟ بل يصبح: هذا ما اعتدنا عليه. وهنا تبدأ القيم بالتآكل بصمت، دون صدام واضح.
ومع ذلك، فإن الدعوة إلى احترام الشماغ لا تعني فرض قيود أو رفض أي شكل من أشكال التجديد. بل هي دعوة إلى وعيٍ أعمق: أن نفهم قبل أن نقلد، وأن نحترم قبل أن نغيّر. يمكن للشماغ أن يعيش في الحاضر، وأن يتجدد، لكن بشرط أن يبقى حاملًا لروحه، لا أن يتحول إلى ظلٍ فارغ منها.
فالرموز لا تفرض احترامها بالقوة، بل تستمده من وعي الناس بها. وحين يدرك الإنسان أن ما يرتديه ليس مجرد قماش، بل تاريخٌ وقيمٌ وهوية، فإنه سيتعامل معه بطريقة مختلفة، تنبع من داخله لا من ضغط خارجي.
في النهاية، الشماغ ليس ما نضعه على رؤوسنا أو أكتافنا، بل ما نحمله في وعينا ونحن نرتديه. إما أن نكون امتدادًا لمعناه، أو نكون سببًا في تآكله. والفرق بين الحالتين ليس في الشكل… بل في الفهم.
وانت عزيزي المتابع  رايك بكل صراحة هل توافقني الراي؟