برعاية معالي وزير التربية والتعليم، ومندوبا عنه الدكتورة شروق العيطان، مديرة تربية لواء القويسمة، نظمت مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز / فرع المقابلين الموسم الثالث من مسابقة بانوراما التعليم، في فعالية تربوية وطنية جسدت معنى التميز في صورته العملية، بوصفه مسارا متكاملا لصقل قدرات الطلبة، وتنمية مواهبهم، وتحفيزهم على الإبداع والتنافس المعرفي، وإبراز ما تختزنه مدارس التميز من طاقات طلابية واعدة قادرة على الحضور والإنجاز والقيادة.
وجاءت هذه الفعالية لتؤكد الدور الريادي الذي تضطلع به مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز في رعاية الطلبة الموهوبين والمتميزين، وتهيئة بيئة تعليمية محفزة تكشف قدراتهم، وتمنحهم مساحة حقيقية للتنافس والإبداع والتفكير العلمي واللغوي، بما ينسجم مع توجهات وزارة التربية والتعليم في رعاية الطاقات الطلابية وبناء الإنسان القادر على الإبداع والقيادة، وإعداد الطلبة ليكونوا شركاء فاعلين في صناعة مستقبل الوطن.
وقد شهدت المسابقة تنافسا نوعيا في مجالات معرفية وعلمية متعددة، شملت اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم بفروعها المختلفة، إضافة إلى المشاريع العلمية البيئية ومسابقات الروبوت، بما جعل من بانوراما التعليم منصة تربوية متكاملة لاختبار المعرفة، وتنمية مهارات التفكير، وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي لدى الطلبة.
وتكتسب هذه الفعالية أهميتها من كونها ثمرة شراكات مؤسسية فاعلة بين المدرسة وعدد من المؤسسات الوطنية والأكاديمية، وفي مقدمتها الجامعة الأردنية، وجامعة الحسين التقنية، ومنطقة القيادة الوسطى، ومديرية شرطة جنوب عمان، حيث أسهم هذا التكامل في إنجاح فعالية تربوية وطنية جمعت بين البعد التعليمي، والبعد المجتمعي، والبعد الوطني في إطار واحد.
كما شكلت مشاركة كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، ممثلة بأعضاء الهيئة التدريسية في برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، في تحكيم المسابقة، إضافة نوعية للفعالية، لما وفرته من خبرة أكاديمية وتربوية رصينة عززت موضوعية التحكيم وجودة التقييم. كما أسهمت جامعة الحسين التقنية، من خلال فريق متخصص، في تحكيم مسابقات الروبوت، بما أضفى على المسابقة بعدا تقنيا حديثا يواكب متطلبات التعليم المعاصر.
وأكدت مديرة المدرسة، الأستاذة أمل السويطي، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في سياق رؤية المدرسة الهادفة إلى صناعة بيئة تربوية قادرة على إخراج أفضل ما لدى الطلبة المتميزين، ليس فقط من خلال التحصيل الأكاديمي، بل من خلال بناء الشخصية القيادية، وتعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات البحث والحوار والتفكير الناقد والعمل ضمن الفريق.
وأضافت أن المدرسة تنظر إلى بانوراما التعليم باعتبارها مشروعا تربويا وطنيا متجددا، ينسجم مع رسالة مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز في اكتشاف الطاقات الطلابية ورعايتها، ويترجم توجهات وزارة التربية والتعليم نحو تطوير التعليم النوعي، وربط المدرسة بمحيطها الأكاديمي والمجتمعي، وتحويل الشراكات المؤسسية إلى أثر مباشر يلمسه الطلبة داخل التجربة التعليمية.
وفي ختام الفعالية، تم تكريم مندوبة راعي الحفل معالي وزير التربية والتعليم، الدكتورة شروق العيطان، ومندوب رئيس الجامعة الأردنية، ومندوب رئيس جامعة الحسين التقنية، ومندوب مدير منطقة القيادة الوسطى، ومندوب مدير شرطة جنوب عمان، ومديري ومديرات مجموعة مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز، وأعضاء لجان التحكيم، وأعضاء الهيئة التدريسية المشاركين من الجامعة الأردنية وجامعة الحسين التقنية، وطلبة الدبلوم العالي، وفريق العمل المدرسي، والمتطوعين، والطلبة المشاركين والفائزين.
وفي ختام هذا المشهد التربوي الوطني، تؤكد مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز / فرع المقابلين أن نجاح الموسم الثالث من بانوراما التعليم لم يكن مجرد تنظيم فعالية مدرسية، بل ثمرة عمل مؤسسي متكامل، التقت فيه جهود وزارة التربية والتعليم، والشركاء الأكاديميين، والمؤسسات الوطنية، وإدارة المدرسة، والهيئة التدريسية، وفريق العمل، لتقديم تجربة تعليمية تليق بطلبة التميز، وتمنحهم مساحة حقيقية لإظهار قدراتهم وإبداعاتهم.
وقد جاء هذا الحدث، ضمن احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين، ليؤكد أن الاحتفاء بالوطن يكون أعمق أثرا حين يرتبط ببناء الإنسان الأردني، ورعاية العقول المبدعة، وتمكين الطلبة من أدوات المعرفة والثقة والقيادة. فهؤلاء الطلبة لا يمثلون فقط حاضر مدارس التميز، بل يشكلون رصيدا وطنيا واعدا لمسيرة الدولة الأردنية ومستقبلها، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.