فشلت مساعي الحزب الديمقراطي الحاكم في كوريا الجنوبية لطرح تعديل دستوري للاستفتاء الشعبي خلال الانتخابات المحلية المقبلة، وسط مقاطعة حزب سلطة الشعب، المعارض الرئيسي، التصويت البرلماني على المقترح. وبعد وقت قصير من افتتاح الجلسة العامة، قال "وو وون-شيك" رئيس الجمعية الوطنية إنه لن يطرح مشروع التعديل للتصويت، فيما حذر حزب سلطة الشعب من إطلاقه عملية مماطلة برلمانية لمنع تمرير المقترح. وأضاف وو "لقد عقدت الجلسة العامة مرة أخرى اليوم في محاولة لمنع فشل أول تصويت على تعديل دستوري منذ 39 عاما، لكنني أعتقد أن المضي قدما في الإجراءات سيكون بلا معنى، بالنظر إلى رد حزب سلطة الشعب بالمماطلة البرلمانية"، بينما قاطع حزب سلطة الشعب التصويت على مشروع القانون، مما أدى إلى عدم اكتمال النصاب القانوني في البرلمان ذي الغرفة الواحدة. وفي أعقاب ذلك، أعرب المكتب الرئاسي عن أسفه لفشل الجمعية الوطنية في تمرير مشروع القانون، حيث قالت كانغ يو-جونغ المتحدثة الرئاسية، في بيان، "سيجد الشعب صعوبة في فهم سبب معارضتهم حتى للتعديلات الدستورية البسيطة التي تهدف إلى حماية الأمن القومي والديمقراطية"، مشيرة إلى أن هناك إجماعا عاما واسعا على ضرورة "تضمين الدروس المستفادة" من محاولة الرئيس السابق يون سيوك-يول الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في 3 ديسمبر 2024 في الدستور. ودعت الجمعية الوطنية إلى مواصلة المناقشات حول تعديل الدستور بروح من المسؤولية الأكبر خلال النصف الثاني من العام، والوفاء بالوعد الذي قطعته على نفسها للشعب. وكان الرئيس لي جيه ميونغ قد شدد في وقت سابق على ضرورة تعديل الدستور "على مراحل" إذا لزم الأمر، معتبرا أن الدستور، الذي ظل دون تغيير منذ ما يقرب من 40 عاما منذ عام 1987، قد يكون الآن عفا عليه الزمن. ويهدف مشروع القانون المقترح إلى تشديد القواعد الخاصة بإعلان الأحكام العرفية، حيث يُلزم الرئيس بالحصول على موافقة البرلمان دون تأخير، وينص على أنه إذا رفضت الجمعية الوطنية الإعلان أو لم توافق عليه في غضون 48 ساعة، فسيتم إلغاء الأحكام العرفية على الفور.