نيروز الإخبارية : أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان، عمر المحارمة، أن نظام الرقابة والتفتيش على مشاريع الإعمار رقم 52 لسنة 2020 جاء لتعزيز ودعم الدور الرقابي للجهات المانحة للتراخيص وليس ليحل محلها بأي شكل من الأشكال، داعيا الجهات الشريكة كافة في قطاع الإنشاءات من أمانة عمّان والبلديات والحكام الإداريين والمكاتب الهندسية ونقابة المقاولين إلى ضرورة النهوض بمسؤولياتها القانونية والفنية الكاملة، والتوقف عن إلقاء اللوم على مجلس البناء الوطني عند وقوع أخطاء ميدانية ناتجة في الأصل عن ضعف الرقابة المباشرة أو التقصير في متابعة المشاريع الحاصلة على تراخيص من قبلها.
وشدد المحارمة على أن المجلس يمثل المظلة التشريعية التي ترسم خارطة الطريق للقطاع الهندسي والإنشائي في المملكة، ويتجاوز دوره مجرد إصدار النصوص التنظيمية إلى صياغة دستور فني متكامل يتمثل في كودات البناء الوطني.
وأوضح المحارمة أن الدور الأساسي المناط بمجلس البناء الوطني هو دور تشريعي بالدرجة الأولى، كونه الجهة الوحيدة المسؤولة عن إعداد وإصدار الكودات الفنية الهندسية في المملكة ووضع القوانين والأنظمة والتعليمات كافة التي تضمن الالتزام بهذه المعايير خلال مراحل التصميم والتنفيذ والإشراف والصيانة والتشغيل، وتتوسع صلاحياته لتشمل مجالات الطرق والجسور والسدود والمشاريع الهندسية، مع ضمان تحديثها وتطويرها بما يواكب الممارسات العالمية، حيث يهدف المجلس استراتيجياً إلى الارتقاء بجودة ونوعية الخدمات الإنشائية وتوفير معايير الاستدامة وكفاءة استهلاك الطاقة والمياه وحماية البيئة، وضمان السلامة العامة للمنشآت من خلال وضع آليات دقيقة لتطبيق الكودات في جميع مراحل العمل الهندسي.
ولفت المحارمة إلى أن المجلس لا يمتلك ضابطة عدلية أو أدوات تنفيذية فورية لإيقاف العمل عند كشف أخطاء، بل يقتصر دوره في حالات المخالفة على مخاطبة الجهات المسؤولة قانونيا عن منح التراخيص لوقف العمل وتصويب الأوضاع، لافتا إلى الدور الوقائي المحوري الذي يقوم به المجلس في حماية الأرواح والممتلكات، حيث قام في حالات عديدة بتحديد مواقع حرجة تعاني من مخاطر الانزلاقات أو الانهيارات، وخاطب على إثرها وزارة الإدارة المحلية للتعميم على البلديات المختصة لوقف منح تراخيص البناء في تلك المواقع بشكل نهائي حفاظا على السلامة العامة، أو السماح بالبناء ضمن شروط ومواصفات هندسية خاصة تراعى فيها الطبيعة الجيولوجية للمنطقة، كما هو الحال في منطقة الجعيدية التابعة لبلدية عين الباشا على سبيل المثال.
وقال إن ممارسة المجلس لدوره الرقابي بالشراكة مع المؤسسات الأخرى يهدف لضبط جودة العمل، ولكن لجان التفتيش التابعة لمجلس البناء الوطني لا تعفي البلديات أو الأمانة من مسؤولياتها في المتابعة الحثيثة والميدانية بدءا من إصدار الرخصة وحتى منح إذن الإشغال، كما لا تعفي نقابة المقاولين والمكاتب الهندسية من مسؤولية الالتزام بالتنفيذ حسب المخططات وتواجد الكوادر الفنية المسجلة، مؤكدا في الوقت ذاته أن المجلس لا يتحمل أي مسؤولية قانونية ناتجة عن غياب الرقابة الذاتية لتلك الجهات عن متابعة مشاريعها الإنشائية والتأكد من تلبيتها للمتطلبات الفنية التي منحت الرخص بموجبها.