نيروز الإخبارية : استهدفت غارتان إسرائيليتان، الأربعاء، سيارتين على الطريق السريع المزدحم الذي يربط بيروت بجنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 17 نيسان.
وأفادت الوكالة عن "استهداف سيارة على أوتوستراد الجية"، البلدة الواقعة على بعد قرابة 20 كيلومترا جنوب العاصمة.
وبعد وقت قصير، استهدفت غارة إسرائيلية أخرى سيارة ثانية على الأتوستراد ذاته.
ولم تعلن السلطات حصيلة الشهداء بعد، لكن صورا أظهرت السيارة الأولى متفحمة في وسط الطريق الدولي، بينما عمل منقذون على نقل جثة وُضعت داخل كيس.
وجدد جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء إنذاره سكان ست بلدات في منطقة صور في جنوب لبنان بإخلائها، متهما حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
ودعت بلدية العباسية، إحدى البلدات المشمولة بالإنذار، السكان للتوجه إلى مركز نزوح موقت في البلدة "حفاظا على السلامة العامة".
ويأتي ذلك عشية انطلاق جولة مفاوضات مباشرة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، يحضرها للمرة الأولى السفير السابق سيمون كرم الذي عينه لبنان رئيسا لوفده التفاوضي مع إسرائيل.
ويطالب لبنان الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل من أجل وقف هجماتها التي كثفتها في الأيام الأخيرة على رغم سريان هدنة مفترضة بين إسرائيل وحزب الله.
وأحصى لبنان الثلاثاء استشهاد 380 شخصا على الأقل، بينهم 22 طفلا و39 امرأة، جراء هجمات إسرائيل منذ سريان وقف إطلاق النار.
ولا تشمل تلك الحصيلة 13 شخصا بينهم جندي ومسعفان أعلنت وزارة الصحة ليل الثلاثاء استشهادهم بغارات عدة على منطقة النبطية.
ويرد حزب الله الذي يرفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، ويؤكد أن سلاحه ليس جزءا من المفاوضات، بشن هجمات بالصواريخ والمسيّرات على قوات إسرائيلية في بلدات حدودية تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان.
ويتبنى أحيانا هجمات على شمال إسرائيل.
واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في 28 شباط، إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من آذار صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات.
وردّت إسرائيل بتنفيذ ضربات مكثفة واجتياح بري في الجنوب، ما أسفر عن نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.
ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة استشهاد 2882 شخصا على الأقل، بينهم 200 طفل و279 امرأة.