2026-06-22 - الإثنين
متصرف وادي السير يطلب ملاحقة سائقي الاكزوزت المضخم ومشغلي الاغاني الصاخبة nayrouz انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية nayrouz 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 nayrouz مستشفى الجامعة يُرسّخ برنامجًا مُستدامًا لجراحة قلب الأطفال بعملياتٍ أسبوعيّة وكفاءاتٍ متخصّصة nayrouz برنامج "مستشارك الطبي" يستضيف المقدم الطبيب عبدالله المهيرات للحديث عن اليرقان عند حديثي الولادة nayrouz أوقاف الزرقاء تحتفي بالهجرة النبوية والاستقلال وتكرّم حفظة القرآن الكريم...صور nayrouz بواتينغ يرشح منتخب المانيا للذهاب بعيدًا في كأس العالم nayrouz ترقية تركي بن خنيصر إلى رتبة عميد في شرطة المنطقة الشرقية بالسعودية nayrouz الأمن العام: نتمنى التوفيق للمنتخب الوطني، وندعو الجماهير للالتزام بتعليمات فعالية النشامى في المدرج الروماني وباقي مواقع بث المباراة غداً nayrouz انطلاق مشروع إحياء وإكثار الأشجار والشجيرات المحلية في ماعين برعاية سمو الأميرة عالية الطباع...صور nayrouz أنشطة توعوية وصحية تعزز الوعي النفسي والغذائي لدى الشباب في كفر الماء والشيخ حسين nayrouz الغرايبة: جهود وزير الصحة المباركة تعكس الإخلاص في خدمة الوطن والمواطن nayrouz الدباس يكتب :: المشكلة ليست في الكلمة ، بل في الواقع الذي أنطقها.. nayrouz الشاشاني يكتب مستقبل اليمن ومساعي الجوار في ظلّ متغيّرات المنطقة nayrouz "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع باكستان nayrouz شيوخ ووجهاء خان يونس يثمنون مواقف جلالة الملك ودعم القوات المسلحة الأردنية خلال زيارتهم للمستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 nayrouz شباب كلنا الأردن في الزرقاء تختتم دورة تدريبية في الرسم بالأكريليك على الكانفاس والفخار nayrouz افتتاح ملتقى الخبراء التأسيسي الاول لشركة الحياة للدراسات والبحوث nayrouz توقيع مذكرة تفاهم بين الصخرة للخدمات والاستشارات الأمنية وكلية الملكة نور الجامعية للطيران nayrouz الشرطة الأمريكية تكشف تفاصيل مقتل طالب كويتي سعيد الطبطبائي داخل سيارته nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz

الكوفحي يكتب : مهرجان جرش الاربعين… منصة السردية الأردنية إلى العالم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب: خليل الكوفحي – رئيس جمعية الرواد للفنون التشكيلية

السردية الأردنية عنوانٌ يليق بمهرجان جرش للثقافة والفنون، لأنها تختصر حكاية وطنٍ صنع حضوره بالثقافة والفن والوعي، قبل أن يصنعه الحجر والمكان. إنها حكاية الأردن الذي بقي ثابتًا في وجه التحولات، وحمل رسالته الحضارية والإنسانية إلى العالم بلغة الاعتدال والمحبة والجمال، ليؤكد أن الثقافة كانت وما تزال جزءًا أصيلًا من بناء الدولة الأردنية الحديثة.

وحين اختارت وزارة الثقافة عنوان "السردية الأردنية” شعارًا للدورة الأربعين من مهرجان جرش، فإنها لم تختر مجرد عبارة إعلامية، بل اختارت رؤية وطنية عميقة تعبّر عن هوية وطن، وتؤكد أن الأردن لا يقدّم مهرجانًا فنيًا فحسب، بل يقدّم روايته الحضارية والإنسانية للعالم بكل ما فيها من تاريخ وهوية وتنوع وإبداع.

السردية الأردنية ليست كلمات تُقال فقط، بل هي مسيرة وطن ووعي شعب وحكمة قيادة هاشمية آمنت بالإنسان والثقافة والعلم. إنها قصة بدأت مع الثورة العربية الكبرى، واستمرت مع الملك المؤسس عبدالله الأول، ثم مع الباني الملك الحسين بن طلال، وصولًا إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي واصل مسيرة البناء والتحديث والانفتاح، ورسخ مكانة الأردن كدولة حضارية تؤمن بالسلام والثقافة والإبداع.

ويأتي مهرجان جرش ليكون المنصة الأجمل التي تروي هذه الحكاية للعالم. فجرش لم يكن يومًا مجرد مهرجان فني أو احتفال موسمي، بل كان على الدوام ذاكرة وطن ومنبرًا حضاريًا يجمع الفن بالفكر، والتراث بالحداثة، والإبداع بالهوية الوطنية. وعلى مدارج المدينة الأثرية العريقة، تتلاقى أصوات الشعر والموسيقى والمسرح والفنون البصرية لتصنع صورة الأردن الثقافية المضيئة.

لقد نجح مهرجان جرش عبر عقود طويلة في أن يكون نافذة الأردن إلى العالم العربي والدولي، وأن يتحول إلى مساحة للحوار الثقافي والإنساني، تستقطب الفنانين والمبدعين والمثقفين من مختلف دول العالم، في مشهد يؤكد أن الثقافة قادرة على بناء الجسور بين الشعوب، وأن الفن لغة عالمية تتجاوز الحدود والجغرافيا.

كما تتجلى السردية الأردنية في حضور التراث الشعبي والفنون الموسيقية والغناء الأردني والمسرح، بوصفها ملامح أصيلة من الهوية الثقافية الوطنية. فالأغنية الأردنية التي خرجت من وجدان الناس ومن تفاصيل البادية والريف والمدينة، بقيت تحمل صوت الأرض والإنسان، وتعبر عن الفرح والانتماء والكرامة الوطنية. أما الموسيقى الأردنية، بما تحمله من تنوع وإيقاعات مستمدة من البيئة والتراث، فهي ذاكرة سمعية تحفظ روح المكان وتمنح الأجيال رابطًا حيًا مع تاريخهم الثقافي.

ويأتي المسرح الأردني أيضًا كأحد أهم أعمدة السردية الثقافية، لما قدمه من أعمال جسدت قضايا الوطن والإنسان وأسهمت في نشر الوعي وتعزيز قيم الحوار والجمال. فالمسرح ليس مجرد عرض فني، بل مساحة للتفكير والتعبير وصناعة الوعي المجتمعي، وهو جزء أساسي من المشهد الثقافي الذي يقدمه مهرجان جرش في كل دورة.

ومن هنا، فإن حضور هذه الفنون في مهرجان جرش يمنح المهرجان بعدًا وطنيًا وإنسانيًا متكاملًا، حيث يلتقي التراث بالموسيقى، والغناء بالمسرح، والفنون التشكيلية بالإبداع الشعبي، لتتشكل أمام العالم صورة الأردن الثقافية بكل ما تحمله من أصالة وحداثة وتنوع. فجرش لا يقدم حفلات وعروضًا فقط، بل يقدم روح الأردن وصوته وحكايته الحضارية إلى العالم.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية الفنون التشكيلية كأحد أهم عناصر السردية الأردنية المعاصرة، لما تمتلكه من قدرة على توثيق الذاكرة الوطنية وتحويل الحكاية إلى صورة نابضة بالحياة. فالفنان التشكيلي لا يرسم الألوان فقط، بل يرسم الوجدان الوطني، ويترجم روح المكان والإنسان والتاريخ إلى أعمال تبقى شاهدة على الزمن.

إن حضور الفنون التشكيلية ضمن فعاليات مهرجان جرش يشكل بعدًا حضاريًا وجماليًا بالغ الأهمية، خاصة من خلال المعارض الفنية الدولية، والورش الإبداعية، ومشاركات الفنانين العرب والأجانب الذين يحملون ثقافات متعددة ويلتقون جميعًا تحت راية الفن والجمال في الأردن. وهذه المشاركات الدولية تمنح المهرجان بعدًا عالميًا، وتؤكد أن الأردن مركز إشعاع ثقافي قادر على استقطاب الإبداع من مختلف أنحاء العالم.

كما أن رسم الجداريات الوطنية خلال فعاليات المهرجان يمثل فعلًا بصريًا عميق الدلالة، خصوصًا عندما تتناول هذه الجداريات مسيرة الهاشميين بوصفها مسيرة قيادة وبناء أمة. فالجداريات التي تجسد الملك المؤسس عبدالله الأول، والباني الملك الحسين بن طلال، وجلالة الملك عبدالله الثاني، ليست مجرد لوحات فنية، بل صفحات من ذاكرة الوطن تُروى بالألوان والخطوط والرموز الوطنية.

إن الفن التشكيلي هنا يتحول إلى لغة وطنية توثق الإنجاز وتحفظ صورة القادة الذين صنعوا الدولة وحافظوا على استقرارها ونهضتها. فكل جدارية تحمل ملامح قائد هاشمي، تحمل معها أيضًا قصة وطن آمن بالإنسان، وبالثقافة، وبأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الوعي.

السردية الأردنية التي يقدمها جرش ليست سردية سياسية فقط، بل سردية حضارية وإنسانية تؤمن بأن الفن جزء من هوية الدولة، وأن الثقافة قوة ناعمة تصنع صورة الوطن في وجدان الشعوب. ولذلك فإن دعم وزارة الثقافة للمبدعين والفنانين، وإتاحة المساحات أمام الإبداع الأردني، يعكس وعيًا حقيقيًا بأهمية الثقافة في صناعة المستقبل.

ويستحق معالي وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ووزارة الثقافة كل التقدير على هذا التوجه الوطني الواعي، الذي يعيد الاعتبار لدور الثقافة والفنون في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء. فاختيار "السردية الأردنية” عنوانًا للدورة الجديدة ليس مجرد قرار تنظيمي، بل رسالة تؤكد أن الأردن يمتلك قصة تستحق أن تُروى للعالم بكل فخر.

إن السردية الأردنية هي حكاية الإنسان الأردني الذي صنع من التحديات فرصة، ومن الصحراء حياة، ومن التنوع مصدر قوة وجمال. وهي أيضًا حكاية وطنٍ بقي وفيًا لقيمه العربية والإنسانية، مؤمنًا بأن الثقافة والفن هما الجسر الحقيقي للحوار بين الشعوب.

وفي زمن تتزاحم فيه الروايات وتضيع فيه الحقائق أحيانًا، يأتي مهرجان جرش ليقول إن الأردن يعرف كيف يكتب حكايته بنفسه، وكيف يقدمها للعالم بصورة تليق بتاريخه وقيادته وشعبه. فالسردية الأردنية ليست خطابًا عابرًا، بل مشروع وطني متكامل، تتجسد فيه صورة الدولة الحديثة التي تؤمن بالعلم والثقافة والإبداع.

ويبقى جرش، بكل ما يحمله من إرث تاريخي وجمالي، شاهدًا على أن الأردن لا يحتفل بالفن فقط، بل يحتفل بالحياة، وبالإنسان، وبالهوية الوطنية التي ازدادت رسوخًا في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.

كل الأمنيات بأن تكون الدورة الأربعون من مهرجان جرش دورة استثنائية، بحجم تاريخ هذا المهرجان العريق، وبحجم السردية الأردنية التي تستحق أن تصل إلى العالم بوصفها حكاية وطنٍ كتب مجده بالحكمة والثقافة والمحبة والسلام.