انتقد مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون موقف الدول الأوروبية من الحرب المرتبطة بإيران، معتبرا أن القارة الأوروبية معنية بشكل مباشر بالنزاع، وأن ابتعادها عنه يمثل "خطأ استراتيجيا”.
وقال بولتون، خلال مشاركته في قمة كوبنهاغن للديمقراطية ضمن بودكاست "بروكسل بلايبوك ويك إندر”، إن الحرب لا تخص الولايات المتحدة وحدها، بل تمثل أيضا "حرب أوروبا”، مشيرا إلى أن القرب الجغرافي لأوروبا من إيران واعتمادها الاقتصادي على استقرار منطقة الخليج يجعلانها طرفا أساسيا في الأزمة.
ورغم خلافاته السابقة مع الرئيس الأمريكي Donald Trump، أكد بولتون اتفاقه معه في ضرورة تحمّل الحلفاء الأوروبيين مسؤولية أكبر، لكنه انتقد في الوقت نفسه عدم تشاور ترامب مع حلفاء الناتو قبل اندلاع الحرب.
وأضاف أن ردود الفعل الأوروبية زادت من تعقيد الأزمة، معتبرا أن الخلافات الحالية داخل حلف شمال الأطلسي تحولت إلى "سجال سياسي غير مفيد” بين واشنطن والعواصم الأوروبية.
وأشار بولتون إلى أن التوترات داخل الناتو تأتي في وقت يواجه فيه الحلف تحديات متزايدة تتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية ومستوى الدعم الأوروبي لكييف، محذرا من أن استمرار الخلافات سيضعف التحالف عبر الأطلسي.
كما هاجم بولتون موقف وزير الخارجية الإسباني José Manuel Albares الرافض لاستخدام القواعد الإسبانية في العمليات المرتبطة بالنزاع، إضافة إلى دعوته لتقليل الاعتماد الدفاعي على الولايات المتحدة، معتبرا أن فكرة إنشاء جيش أوروبي مستقل "غير واقعية”.
وكان ترامب قد لوّح خلال فترتيه الرئاسيتين بإعادة النظر في الوجود العسكري الأمريكي بأوروبا، داعيا الدول الأوروبية إلى تحمل جزء أكبر من أعباء الدفاع، فيما كشفت تقارير عن رفض إيطاليا وإسبانيا استخدام بعض قواعدهما الجوية في العمليات الأمريكية المرتبطة بالشرق الأوسط.