تتلاقى القلوب وتتناغم المشاعر الصادقة حينما يحل الكبار ضيوفاً على أرضٍ شُيّدت بالترحاب والشهامة، وفي هذه الأيام، تزهو المملكة الأردنية الهاشمية ببهاءٍ خاص، وهي تفتح ذراعيها لتستقبل قامة إعلامية عربية رفيعة المستوى، وصوتاً تغلغل في وجدان الجماهير من الخليج إلى المحيط، إنه الإعلامي القدير خالد جاسم، الذي حلّ في وطنه الثاني الأردن، ليؤكد عمق الروابط الأخوية التي لا تزيدها الأيام إلا متانة ورسوخاً. لم يكن قدوم أبي جاسم مجرد زيارة عابرة، بل جاء بمثابة تظاهرة حب واحتفاء برجلٍ لطالما كان نموذجاً للمهنية العالية، والاتزان، والقدرة الفذة على جمع القلوب حول شاشته، لتنير ابتسامته المعهودة وحضوره الوازن مجالس الأردنيين الذين يرون فيه أخاً عزيزاً ورمزاً من رموز العطاء الإعلامي العربي.
تأتي هذه الزيارة لتعكس تلك اللوحة الفسيفسائية الرائعة من الاحترام المتبادل، حيث سارع الأردنيون بفيض مشاعرهم المعهودة للتعبير عن بهجتهم بهذا اللقاء، مجسدين كرم الضيافة المتجذر في الهوية الأردنية التي ترى في الضيف صاحب بيت. إن النبرة الصادقة التي استُقبل بها هذا الإعلامي الفذ تُثبت أن الكلمة الحرة والأسلوب الراقي يتركان أثراً لا يمحوه الزمن، وأن لغة المودة بين الشعوب العربية تتجاوز الحدود والمسافات ليلتقي أصحاب الفكر والرسالة في بيئة تُقدّر الإبداع وتجّل المبدعين.
في كل زاوية من زوايا عمان العريقة، يُستحضر تاريخ من العطاء والتميز صاغه خالد جاسم عبر مسيرته الطويلة، واليوم، يمتزج هذا التاريخ بعبق التاريخ الأردني، ليرسم معاً فصلاً جديداً من فصول التلاحم الثقافي والإعلامي. إن كل عبارات التقدير والثناء التي تتدفق ترحيباً بضيف الأردن الكبير، ما هي إلا انعكاس حقيقي لمكانته الغالية في قلوب كل الأردنيين، الذين يبرقون له اليوم بأسمى آيات المحبة والاعتزاز، متمنين له طيب الإقامة في ربوع هذا الوطن الذي سيبقى دائماً، وبكل الفخر، منبعاً للترحاب وملاذاً للأشقاء والأصدقاء.