الولاء والانتماء للدولة الأردنية وقيادتها الهاشمية ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة وترسيخ استقرارها، ويعكسان تجذر علاقة المواطن بوطنه وتاريخه وحبه واخلاصه وتبعيته المطلقة لقيادته الهاشمية المنفردة بتميز موروثها الديني والقومي والإنساني. فحبّ الأردن والانتماء لترابه الطهور ليست شعارات تُرفع في المناسبات، بل منظومة قيم راسخة تُجسِّدها المواقف والسلوكيات اليومية التي تعزز روح المواطنة الصادقة وقيم المسؤولية الوطنية ومع اقتراب الاحتفال بعيد الاستقلال الذي يصادف الخامس والعشرين من أيار من كل عام، نوجه الدعوة لكافة الدوائر والمؤسسات الرسمية كل ضمن نطاق اختصاصه العمل على ترسيخ هذه القيم، ليبقى الوطن والعلم رمزًا للوحدة والكرامة الوطنية، ودلالة على تاريخٍ من التضحيات التي قدّمها الأردنيون دفاعًا عن وطنهم وعن قضايا الامة. وعليه فإن غرس قيم الولاء والانتماء في نفوس الشباب مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والمؤسسات الوطنية كافة، لأنها الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة البناء والتنمية.
أيضا التأكيد على ثوابت الدولة ومبادئها فقد كان الأردن ولا يزال، الحصن المنيع في زمن شهد تحولات كبيرة وتبدلًا في كثير من المبادئ والقيم. ورغم التحديات الجغرافية والسياسية والاقتصادية التي تحيط به، ظلّ ثابتًا في مواقفه، متمسكًا بثوابته الوطنية والقومية، ومؤمنًا بدوره في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين التي بقيت وستبقى القضية المركزية للأردن قيادةً وشعبًا وحكومًة. فهذا الموقف لم يكن يومًا موقفًا عابرًا أو ظرفيًا، بل هو نهجٌ راسخ تبنته الدولة الأردنية منذ نشأتها، و ظل الأردن حاضرًا في مختلف المحطات المفصلية التي شهدتها المنطقة، و بقي داعمًا للأشقاء، ومناصرًا للحقوق العادلة، ومؤكدًا على أن استقرار المنطقة وأمنها لا يمكن أن يتحققا دون إنصاف الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه المشروعة.وفي ظل ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وأمنية متسارعة، تتعاظم أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ روح الانتماء والولاء للدولة الأردنية، فتماسك الجبهة الداخلية هو صمام الأمان الذي يحفظ الوطن ويعزز قدرته على مواجهة التحديات. كما أن وعي المواطن الأردني وإيمانه بدولته ومؤسساته يشكلان الركيزة الأساسية لاستمرار مسيرته.
وختاما فإن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة وبوعي شعبه وإخلاص أبنائه، سيبقى نموذجًا للدولة التي استطاعت أن تحافظ على ثوابتها وهويتها الوطنية رغم تقلبات المحيط ، وأن توازن بين متطلبات الاستقرار الداخلي وأداء دورها القومي والإنساني في محيطها الإقليمي الملتهب وعلى الجميع ان يدرك ذلك ، ومن هنا فإن الاحتفاء بيوم الاستقلال لا يقتصر على رفع العلم فوق المباني والساحات، بل هو مناسبة وطنية متجددة نجدد فيها العهد لجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه ونستحضر فيها معاني الفخر والاعتزاز بالوطن، وضرورة صون منجزاته والدفاع عنها، وترسيخ قيم الولاء والانتماء التي كانت وستبقى أساس قوة الدولة الأردنية واستمرار رسالتها وثبات مبادئها حمى الله الأردن أرض العزة والرباط وشعبها النشامى حملة لواء الشجاعة والكرامة وملكها المفدى المقدام سبط خير الأنام صلى الله عليه وسلم