من نيجيريا إلى الصومال مرورا بالساحل الأفريقي، سيؤثر مقتل أبوبلال المينوكي، الرجل الثاني في تنظيم "داعش" على أفرعه في القارة.
سقوط المينوكي، وهو زعيم "داعش" في أفريقيا، ضربة قاسمة لهيكل التنظيم، وخصوصا شبكة تمويله.
وتولى المينوكي العام الماضي زعامة "داعش" في أفريقيا، بعد أن ظل لسنوات مشرفا على فرع غرب أفريقيا، وصعد في التنظيم العالمي "رئيسا للمديرية العامة للولايات"، خلفا لعبدالقادر مؤمن زعيم فرع الصومال وشرق أفريقيا.
لكن الخسارة الأبرز التي سيتكبدها "داعش" بمقتل المينوكي تتمثل في إرباك شبكة تمويله في القارة السمراء، التي جرى توحيدها، تحت قيادة "مكتب الفرقان"، الذي يرأسه القتيل، وآلت إليه قبل أشهر قيادة أفرع أفريقيا كلها.
وكشف تقرير لفريق خبراء معني بمكافحة الإرهاب تابع لمجلس الأمن صدر في فبراير/ شباط الماضي، أطلعت عليه "العين الإخبارية" ونشرت مقتطفات منه حينها، تولي المينوكي زعامة التنظيم في أفريقيا، خلفا لمؤمن.
وأكد الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي لـ"العين الإخبارية" أن تقارير مؤسسات معنية بمكافحة الإرهاب أكدت أن "داعش" وحد شبكة تمويله في الشهور الأخيرة تحت قيادة "مكتب الفرقان".
وشدد على أن مقتل المينوكي ضربة قاسمة لتلك الشبكة.
من هو المينوكي؟
ولد في نيجيريا
عرفته وزارة الخارجية الأمريكية عام 2023 بأنه أحد قادة "داعش"
أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه على قوائم الإرهابيين العالميين وفرضت عليه عقوبات
مدير مكتب "الفرقان" المشرف على خلايا التنظيم في غرب أفريقيا.
تولى أخيرا زعامة التنظيم في أفريقيا ورئاسة المديرية العامة للولايات، وهو أبرز منصب بعد زعيم التنظيم.
كيف صعد؟
وفي العام 2025، تم عزل زعيم تنظيم داعش ، في الصومال ومدير مكتب "الكرار" ورئيس "المديرية العامة للولايات" التابعة للتنظيم الإرهابي، وفق تقرير فريق خبراء مجلس الأمن.
أوضح التقرير، الذي عرض على مجلس الأمن في فبراير/شباط الجاري، أن مؤمن عُزل "بسبب الضغوط المستمرة الناجمة عن أنشطة مكافحة الإرهاب"، في بونتلاند.
وكشف التقرير أن مركز تنسيق وإدارة تنظيم "داعش" الإرهابي في أفريقيا والعالم قد انتقل خلال عام 2025 من مكتب "الكرار" بزعامة مؤمن إلى مكتب "الفرقان" بزعامة المينوكي.
وشكل "مكتب الكرار" لسنوات "مركزا رئيسيا للتنسيق والإدارة والشؤون المالية لتنظيم داعش في أفريقيا والعالم"، وهو ما انتقل إلى "مكتب الفرقان".
ضربة قوية
وقال ماهر فرغلي إن "مكتب الفرقان أحد المكاتب الرئيسية لداعش المختصة بالإدارة والتمويل والدعم اللوجستي، ومقتل المينوكي ضربة قوية للتنظيم".
وأشار إلى أن تنظيم "داعش" أعاد هيكلة مكاتبه المسؤولة عن وضع السياسات العامة وتطوير مصادر دخل مالية إضافية، وتم دمجها جميعا تحت إدارة مكتب "الفرقان"، الذي يقع مقره الرئيس في نيجيريا.
وأشار إلى أن "المديرية العامة للولايات" تخضع لها عدة مكاتب، أهمها "الكرار" الذي يغطي مناطق شرق ووسط وجنوب أفريقيا، ومكتب "الفرقان"، الذي يُشرف على فروع منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد وغرب أفريقيا، ومكتب "أبو الفدا"، المتمركز بجنوب أفريقيا.
وأوضح أن "مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية" أشار في دراسة إلى أن "داعش" اتخذ قراراً بدمج كافة المكاتب المالية في غرب أفريقيا والساحل ووسط أفريقيا وموزمبيق والصومال تحت إشراف مكتب "الفرقان".
وأكد فرغلي أنه تم ضم مكاتب "الأنفال" المشرف على فروع "داعش" في النيجر، ومالي، وبوركينافاسو، ودول الجوار، وما يُسمى "ولاية وسط أفريقيا"، ومكتب "الكرار" الذي يضم الصومال والكونغو وموزمبيق ودول الجوار، إلى مكتب "الفرقان".
وأشار إلى تقارير عن خلافات شخصية بين المنوكي وزعيم جماعة "بوكو حرام"، مامان نور، ساهمت في انقسام علني حاد بين التنظيمين. وكالات