أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الثلاثاء، مرسوما رئاسيا نوعيا حمل الرقم 109 لعام 2026، يقضي بتنظيم عمل "الهيئة العامة للمنافذ والجمارك" وإحداث قانون جمركي شامل للبلاد.
وأفادت الهيئة بأن هذا التشريع الجديد يهدف إلى تحديث المنظومة الجمركية، وتعزيز الرقابة الحدودية الصارمة، ومكافحة التهريب، حيث تم منح إدارة الجمارك شخصية اعتبارية واستقلالا ماليا وإداريا كاملا، ليكون مقرها الرئيس في العاصمة دمشق، مع الالتزام بإلغاء كافة القوانين الجمركية السابقة ودخوله حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من نشره.
وتضمن القانون بنودا صارمة تتعلق بالأمن القومي ومقاطعة الاحتلال؛ إذ نصت المادة 112 على حظر مشدد لدخول البضائع "الإسرائيلية" أو تلك الممنوعة بموجب قوانين المقاطعة إلى المناطق الحرة، إلى جانب منع إدخال الأسلحة، والذخائر، والمخدرات.
كما منحت المادة 206 "المحكمة الجمركية" صلاحية إصدار أحكام بـ"النفاذ المعجل" في قضايا التهريب المرتبطة "بإسرائيل" والسلاح دون الالتفات لقيمة المضبوطات، رافقها تشديد العقوبات المالية في المادة 243 لتصل الغرامات إلى ما بين 6 و8 أمثال قيمة البضائع المراد تهريبها مع الرسوم المترتبة عليها.
وعلى صعيد التطوير الإداري، أقر المرسوم رقمنة المعاملات الجمركية واعتماد وسائل إلكترونية حديثة لتبادل البيانات مع تفعيل آليات معاينة سريعة وانتقائية للبضائع، محددا "النطاق الجمركي" ليشمل كافة الأراضي والمياه الإقليمية والمعابر السيادية.
كما اشتمل القانون على مواد لحماية الملكية الفكرية ومنع العلامات التجارية المزورة، ووضع شروط جديدة لمهنة التخليص الجمركي تصل عقوبتها للمنع النهائي، مع إعفاء مستلزمات الجيش وقوى الأمن الداخلي، والأمتعة الشخصية للقادمين للإقامة الدائمة ضمن ضوابط محددة لحماية الاقتصاد الوطني.