برعاية محافظ جرش الدكتور مالك خريسات، وبحضور رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، ومدير تربية جرش وائل العزام، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني، افتُتح في مبنى جرش التراثي معرض فني تشكيلي بعنوان "هويتنا أردنية”، جسّد السردية الوطنية الأردنية منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا، من خلال أعمال فنية عبّرت عن الهوية والانتماء والإرث الحضاري الأردني.
وشارك في المعرض عدد من طلبة مدارس محافظة جرش، حيث قدّموا لوحات وأعمالاً فنية استحضرت ملامح الحياة الأردنية القديمة، وما تحمله من قيم وعادات وتقاليد أصيلة، إلى جانب تجسيد الإرث الثقافي للأجداد من أدوات تراثية وبيوت قديمة، في مشهد فني يعكس عمق الارتباط بالهوية الوطنية.
وتنوعت المعروضات بين أعمال الخزف والرسم والنسيج والأشغال اليدوية، إضافة إلى مجموعة من الكتب التي تناولت السردية الأردنية في مجالات تاريخية وثقافية ووطنية متعددة، ما أضفى على المعرض طابعاً ثقافياً متكاملاً يجمع بين الفن والمعرفة.
وتجول الحضور بين أركان المعرض، مطلعين على الأعمال الفنية ومستمعين إلى شرح الطلبة المشاركين حول مضامين لوحاتهم وقصص القطع التراثية المعروضة، في أجواء جسدت الاعتزاز بالهوية الأردنية والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية.
وأكد الحضور أن المعرض عكس بصورة إبداعية ملامح الهوية الوطنية الأردنية، من خلال أعمال فنية حملت رسائل وطنية وثقافية جسدت تاريخ الأردن ومسيرة بنائه، وأبرزت دور الفن التشكيلي في ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالإرث الحضاري الأردني لدى الأجيال الشابة.
وفي ختام الفعالية، كرّم محافظ جرش الدكتور مالك خريسات المشاركين بشهادات تقديرية، مؤكداً أن هذه الفعالية تحمل رسالة ثقافية ووطنية مهمة تعزز حضور الفن في المناسبات الوطنية، وتبرز دور الطلبة في التعبير عن الهوية الأردنية من خلال الإبداع الفني.
كما كرّم مدير تربية جرش وائل العزام محافظ جرش الدكتور مالك خريسات ورئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، تقديراً لدعمهم المتواصل للأنشطة الثقافية والوطنية، وحرصهم على إنجاح هذه الفعالية التي تجسد معاني الانتماء والولاء للوطن.
ولاقى المعرض تفاعلاً واسعاً من الحضور الذين أشادوا بجمالية الأعمال الفنية وتميزها، معتبرين أنها تمثل تجسيداً حياً لقيم الهوية الوطنية الأردنية وتعكس إبداع الطلبة ووعيهم بتاريخ وطنهم وإرثه الثقافي العريق.
ويأتي هذا المعرض بالتزامن مع الاحتفاء بالمناسبات الوطنية الأردنية، ليؤكد أن الفن والثقافة يشكلان جزءاً أصيلاً من السردية الوطنية، ورسالة حضارية تعبّر عن أصالة الأردن وتمسك أبنائه بهويتهم الوطنية الراسخة.