دعا نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، أحمد علي عبدالله صالح، كافة القوى السياسية والوطنية في اليمن إلى إنهاء حالة التشظي وفتح صفحة جديدة قائمة على الشراكة، مؤكداً أن الوحدة اليمنية تمثل صمام الأمان الحقيقي لبقاء الدولة وحماية الهوية الوطنية ومنع مشاريع التفكك والارتهان للخارج.
وشدد أحمد علي في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، على أن الحفاظ على وحدة البلاد مسؤوليّة تاريخية تقع على عاتق الدولة والمجتمع بمختلف مكوناته السياسية والقبلية، بعيداً عن لغة الإقصاء والتخوين، مشيراً إلى إمكانية معالجة الاختلالات والمظالم عبر الحوار الوطني العادل في إطار الدولة الواحدة والنظام الجمهوري.
وحث أحمد علي، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على التخلي عن روح المحاصصة وتجاوز التباينات السياسية والشخصية، مطالباً إياهم بالعودة إلى الداخل والتمركز بين المواطنين لإدارة شؤون البلاد، وموضحاً أن شرعية أي سلطة تستمد قوتها من حضورها الفعلي في الوطن والتصاقها بقضايا الشارع وخدمة مصالحه.
واعتبر نجل الرئيس اليمني الراحل أن استمرار الانقسام وتغليف المصالح الضيقة في المرحلة الراهنة أدى إلى إنهاك الدولة وتفاقم معاناة المواطنين، الأمر الذي فتح المجال أمام التدخلات الخارجية والدعوات الانفصالية والمشاريع التخريبية التي باتت تهدد حاضر اليمن ومستقبله ومياهه الإقليمية وجزره.
وأكد صالح أن بناء الدولة اليمنية يستوجب تفعيل القانون وتوحيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية خالصة بعيدة عن الولاءات المناطقية والطائفية والحزبية، إلى جانب وضع صرف المرتبات وتحسين الخدمات الأساسية وحماية الموارد الوطنية من الفساد في مقدمة أولويات العمل الحكومي.
وجدد نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام في ختام كلمته التمسك بالسيادة الوطنية واستقلال القرار اليمني، لافتاً إلى أن اليمن يمتلك كافة المقومات والموارد والموقع الاستراتيجي الكفيل بإعادته إلى مكانته الطبيعية في حال توفرت الإرادة الوطنية الصادقة والإدارة المسؤولة والرؤية الجامعة بين أبناء الشعب.