حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
بقلم : لارا رزق الشرعه*
في الخامس والعشرين من أيار، يقف الأردن على محطةٍ مضيئة من تاريخه، يحتفي بثمانين عامًا من الاستقلال والسيادة. ثمانية عقودٍ لم تكن أرقامًا على ورق، بل مسيرةُ عملٍ دؤوب، وعهدٍ صدق بين شعبٍ وفيّ وقيادةٍ هاشميةٍ أمينة.
منذ أن رفع الأردنيون راية الاستقلال، عقدوا العزم على أن يكون هذا الوطن حرًا أبيًا، لا تُنال عزته، ولا تُمسّ سيادته. فشقّوا طريق الدولة الحديثة بعزيمةٍ لا تلين، فبُنيت المدارس والمستشفيات، وامتد العمران إلى البادية والحاضرة، وعلا صوت العلم والمعرفة في كل ركن.
لقد تميّز الأردن بنهج الاعتدال والحكمة، فكان صوتًا للعقل في محيطٍ مضطرب، وحاملًا لرسالة السلام والوفاء. ولم يكن ذلك ليتحقق لولا التلاحم بين القيادة والشعب، حيث التفّ الجميع حول راية الوطن، وقدّموا الغالي والنفيس من أجله.
واليوم، ونحن نستقبل العام الثمانين، نستذكر ما مضى بعرفان، ونستشرف ما هو آتٍ بعزيمة. فالتحديات لا تثني العزائم، والمستقبل يُبنى بالعمل والإخلاص. ثمانون عامًا من المجد لم تملّ، وثمانون عامًا من العطاء لم تكلّ، لأن الأردن وطنٌ قام على الوفاء، وسيبقى بالوفاء.
في هذا اليوم، نجدد العهد على أن نبقى أوفياء للتراب الذي روي بدماء الشهداء، أوفياء لنهج الهاشميين، وأوفياء لحلم الآباء والأجداد بوطنٍ حرٍّ عزيز. فالمجد لا يُهدى، وإنما يُنتزع بالهمة، والسيادة لا تُصان إلا بالعمل، والأردن يستحق منا كل وفاء وعطاء.
بقلم : لارا رزق الشرعه في مدرسة معاذ بن جبل الثانية للبنين / مديرية الزرقاء الأولى.