في الخامس والعشرين من أيار عام 1946، نالت المملكة الأردنية الهاشمية استقلالها، وتم إنهاء الانتداب البريطاني، وإعلان قيام الدولة الأردنية المستقلة، في عهد الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين – طيب الله ثراه – لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الدولة الأردنية الحديثة ذات السيادة.
ومنذ ذلك التاريخ، واصل الأردن مسيرة البناء والتطوير عبر العقود، بقيادةٍ هاشميةٍ متعاقبة، عملت على ترسيخ الأمن والاستقرار، وبناء مؤسسات الدولة، وتعزيز مكانة الأردن إقليميًا ودوليًا، ليصبح نموذجًا في التوازن والاعتدال والاستقرار.
وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، شهد الأردن تطورًا مهمًا في مسيرة التحديث الشامل، حيث ركّزت الدولة على تعزيز الاقتصاد الوطني، وتطوير التعليم والصحة والبنية التحتية، ودعم التحول الرقمي، وتمكين الشباب والمرأة، إلى جانب مواصلة الإصلاحات السياسية والإدارية.
كما عزز الأردن بقيادة جلالته دوره الإقليمي والدولي، من خلال مواقفه الثابتة تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إضافة إلى جهوده في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وترسيخ نهج الاعتدال والحوار.
ويحتفل الأردنيون في الخامس والعشرين من أيار من كل عام بهذه المناسبة الوطنية الغالية، حيث تتجدد معاني الانتماء والولاء، ويستحضر الوطن مسيرة التضحيات والإنجازات التي قدمها الأردنيون دفاعًا عن وطنهم وبنائه.
إن الاستقلال يمثل محطة مفصلية في تاريخ الأردن الحديث، وعنوانًا للسيادة الوطنية والقرار المستقل، وعهدًا متواصلًا لمواصلة مسيرة التحديث والبناء.
وفي هذه المناسبة الوطنية، يجدد الأردنيون العهد والولاء والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية، سائلين الله أن يحفظ الأردن، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
عاش الأردن حرًّا أبيًّا، وعاشت قيادته الهاشمية، وكل عام والأردن بألف خير في ذكرى الاستقلال.