نجا جاموس أمهق في بنغلادش من سكين الذبح في عيد الأضحى بفارق دقائق، ليتحول من مجرد "أضحية" على قائمة المشتري إلى نجم حقيقي يتصدر منصات التواصل ويجذب آلاف الزوار من كل حدب وصوب.
القصة بدأت بملاحظة عابرة من شقيق مالك المزرعة، الذي لم يتمالك نفسه من الضحك حين رأى خصلات الشعر الأشقر المنسدلة للجاموس البالغ وزنه 700 كيلوغرام، فتذكر تسريحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهيرة. من هنا، انطلقت الدعابة وارتبط الاسم بالحيوان، لكن ما كان مزحة عابرة سرعان ما تحول إلى ظاهرة إعلامية.
انتشرت مقاطع الفيديو كالنار في الهشيم عبر فيسبوك وتيك توك، ولم يكتفِ رواد التواصل الاجتماعي بالمشاهدة، بل تدفقوا بأعداد غير مسبوقة إلى المزرعة الواقعة في منطقة نائية، قطعوا مسافات طويلة تحت حرارة الصيف وعبر طرق وعرة، فقط لالتقاط صورة سيلفي مع "ترامب" الجاموس.
الوضع تطور بسرعة لتتدخل الحكومة على الفور. وزير الداخلية صلاح الدين أحمد أصدر أمراً عاجلاً بوقف عملية الذبح في اللحظات الأخيرة، مستنداً إلى تقارير أمنية حذرت من تدافع الجماهير وتزايد الاهتمام الشعبي غير المسبوق.
ولم يقتصر القرار على إنقاذ حياة الحيوان، بل تضمن إلغاء الصفقة ورد المبلغ المالي بالكامل للمشتري، ثم نقل الجاموس إلى حديقة الحيوانات الوطنية في العاصمة داكا.
هناك، يحظى "ترامب" الآن برعاية خاصة تليق بمكانته الجديدة؛ استحمامات يومية منتظمة، نظام غذائي مخصص، وفريق طبي يراقب صحته. أما السبب في هذا الاهتمام الجارف، فيعود إلى ندرة لونه الأمهق في بيئة يغلب عليها اللون الداكن، بالإضافة إلى التسمية الطريفة التي جعلته محط اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية على حد سواء.
وبذلك، تحول مصير الجاموس رأساً على عقب؛ من ذبيحة موسمية كانت تنتظر سكين العيد، إلى نزيل دائم في حديقة العاصمة، يستقبل الزوار ويصبح جزءاً من التراث الشعبي البنغالي الحديث.