ينقل الآباء موروث نفسى وعقائدي إتجاة الحياة والوطن ، ومؤثرين على الأبناء بعقيدة اليأس والأحباط مع إستحالة العيش الكريم داخل الوطن ، لترتد على المجتمع بردود فعل عنيفة وجرمية على محيطهم وأقرانهم ، لنفاجأ جميعاً بجرائم لم نشهدها من قبل ، وخيانة لحب الوطن والأرض ، حتى باتت مواقع التواصل الإجتماعى عبارة عن نقد وإستسلام لفكرة أساساً مبالغ بسردها ،ويصب تركيزه على إحباط ، وإن وجد فهو محصور التأثير وسأبرهن لكم ذلك بالأرقام والدراسات .
تشكل الوظائف الحكومية نسبة أقل بكثير مقارنة بوظائف القطاع العام حيث يستحوذ القطاع الخاص محلياً وعالمياً نسبة 70%–85% من إجمالى القوى العاملة والوظائف بينما تبلغ حصة القطاع الحكومى عادةً 15%–30% فقط من إجمالى الوظائف والنسبة تختلف حسب سياسات الدول وحجمها .
تشهد الوظائف المستقبلية تحولاً جذرياً تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تشير تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى توقعات بخلق 170 مليون وظيفة جديدة تقابلها إزاحة 92 مليون وظيفة تقليدية بحلول عام 2030. يرتكز سوق العمل القادم على مزيج من الابتكار التكنولوجي والمهارات البشرية التي لا غنى عنها.
وهنا أقول للآبناء طالما أنتم تتجهون للمستقبل الذى يختلف تماماً عما عاشه الأهل لماذا تحملون كلامهم قدسيةمع أنة نهجاً أنتهى ! وحياة جديدة لن يصبح الأهل جزءاً فاعلاً ومنتجاً فيها ! وخبرات لا يملكونها ! كيف يصبح كلامهم هو الطريق حقيقةً مع أنه لن يسلك بعد فترةً وجيزة !
لأول مرة أقول لكم أن الأهل وما يقولونه لا تحملوه على محمل الجد ، يوجد وظائف للخريجين فى القطاع الخاص وليس العام ، وتوجد فرص للعمل خارج الوطن وليس كهجرة ، وتوجد حياة أجمل أنتم من سيرسمها .
ومع مناسبة الإستقلال 80 للأردن سنشاهد إحتفالات الشباب وأهازيجهم وشعاراتهم الحقيقية لحب الوطن والقيادة
والإنتماء الذى يعرفونه ،حب غير مشروط بالمكاسب والمحاصصة ، حب الأرض التى تحميهم ، وحب الهواء الذى يتنفسونه بالأرواح ، الشباب عرف حب الأردن قبل أن يعطيهم وظيفة ولا أموال فمعظمهم طلاب وجامعيين ، حب سيملاء الشوارع بالمواكب والدبكات العفوية والأغانى الوطنية ، شباب قفز عن فكرة المنفعه ثم الأنتماء ،قفز عالياً ليرسم ملامح وطن وقيادة لمستقبل بعيد عن اليأس والأحباط ، قدمو قبل أن يأخذو شيئاً لأن الإنتماء عطاء وليس فقط أخذ فقط.