داود حميدان – سجلت مدينة العقبة ومنطقة وادي رم خلال عطلة عيد الاستقلال الثمانين وعيد الأضحى المبارك رقمًا قياسيًا غير مسبوق، باستقبال 136,546 زائرًا، في مؤشر يعكس تصاعد مكانة المدينة كإحدى أبرز الوجهات السياحية والاقتصادية في الأردن والمنطقة.
وأعلنت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أن هذا الإقبال الكبير ترافق مع نسب إشغال فندقي وصلت إلى 100% في مختلف التصنيفات خلال ثاني وثالث أيام العيد، فيما بلغ معدل الإشغال العام 96% طوال فترة العطلة، ما يعكس قوة الطلب على المنتج السياحي في العقبة وثقة الزوار بالخدمات المقدمة.
وقال رئيس مجلس مفوضي السلطة شادي رمزي المجالي إن هذا النمو الاستثنائي في أعداد الزوار يعكس نجاح الجهود الترويجية والتشغيلية، مؤكداً أن العقبة باتت تمتلك منتجًا سياحيًا متكاملًا قادرًا على استقطاب الزوار من مختلف المحافظات ومن خارج المملكة.
وأضاف المجالي أن الحركة السياحية النشطة خلال العطلة أسهمت في تنشيط القطاعات التجارية والخدمية كافة، مدفوعة بالاحتفالات الوطنية بمناسبة عيد الاستقلال، إلى جانب فعاليات مهرجان "أمواج العقبة”، ما خلق حالة من الحراك الاقتصادي غير المسبوق داخل المدينة.
وأشار إلى أن الأسواق التجارية والمطاعم والمقاهي والفنادق والمنتجعات شهدت نشاطًا ملحوظًا انعكس مباشرة على حجم الإنفاق السياحي، مؤكدًا أن العقبة قدمت تجربة سياحية وترفيهية متكاملة جمعت بين البعد الوطني والاحتفالي والترفيهي.
وأكد المجالي أن جاهزية الشواطئ والمرافق العامة والمواقع السياحية، إلى جانب المشاريع التطويرية الأخيرة، ساهمت في استيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار وتقديم خدمات آمنة وذات جودة عالية، مشيرًا إلى أن التخطيط المسبق والتنسيق بين مختلف الجهات كان له دور حاسم في إنجاح الموسم.
وثمّن الدور الذي لعبه المجتمع المحلي في إنجاح الموسم السياحي، من خلال حسن الاستقبال وكرم الضيافة، ما عزز الصورة الحضارية لأهالي العقبة وأسهم في رفع مستوى رضا الزوار.
وبيّن أن هذا النجاح جاء ثمرة تعاون مؤسسي بين السلطة وكافة الشركاء في القطاعين العام والخاص، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتعزيز الجاهزية التشغيلية خلال فترات الذروة السياحية.
كما لفت إلى أن هذا النشاط السياحي الكبير انعكس إيجابًا على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والعاملين في القطاع السياحي والخدمي، من خلال خلق حركة اقتصادية واسعة شملت مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة.
واختتم المجالي بالتأكيد على أن العقبة ماضية في ترسيخ موقعها كوجهة سياحية رائدة، قادرة على استقطاب أعداد متزايدة من الزوار، وتعزيز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.