2026-06-22 - الإثنين
مستشفى الجامعة يُرسّخ برنامجًا مُستدامًا لجراحة قلب الأطفال بعملياتٍ أسبوعيّة وكفاءاتٍ متخصّصة nayrouz برنامج "مستشارك الطبي" يستضيف المقدم الطبيب عبدالله المهيرات للحديث عن اليرقان عند حديثي الولادة nayrouz أوقاف الزرقاء تحتفي بالهجرة النبوية والاستقلال وتكرّم حفظة القرآن الكريم...صور nayrouz بواتينغ يرشح منتخب المانيا للذهاب بعيدًا في كأس العالم nayrouz ترقية تركي بن خنيصر إلى رتبة عميد في شرطة المنطقة الشرقية بالسعودية nayrouz الأمن العام: نتمنى التوفيق للمنتخب الوطني، وندعو الجماهير للالتزام بتعليمات فعالية النشامى في المدرج الروماني وباقي مواقع بث المباراة غداً nayrouz انطلاق مشروع إحياء وإكثار الأشجار والشجيرات المحلية في ماعين برعاية سمو الأميرة عالية الطباع...صور nayrouz أنشطة توعوية وصحية تعزز الوعي النفسي والغذائي لدى الشباب في كفر الماء والشيخ حسين nayrouz الغرايبة: جهود وزير الصحة المباركة تعكس الإخلاص في خدمة الوطن والمواطن nayrouz الدباس يكتب :: المشكلة ليست في الكلمة ، بل في الواقع الذي أنطقها.. nayrouz الشاشاني يكتب مستقبل اليمن ومساعي الجوار في ظلّ متغيّرات المنطقة nayrouz "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع باكستان nayrouz شيوخ ووجهاء خان يونس يثمنون مواقف جلالة الملك ودعم القوات المسلحة الأردنية خلال زيارتهم للمستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 nayrouz شباب كلنا الأردن في الزرقاء تختتم دورة تدريبية في الرسم بالأكريليك على الكانفاس والفخار nayrouz افتتاح ملتقى الخبراء التأسيسي الاول لشركة الحياة للدراسات والبحوث nayrouz توقيع مذكرة تفاهم بين الصخرة للخدمات والاستشارات الأمنية وكلية الملكة نور الجامعية للطيران nayrouz الشرطة الأمريكية تكشف تفاصيل مقتل طالب كويتي سعيد الطبطبائي داخل سيارته nayrouz ماذا قال فيصل العيسى عن خسارة المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟ nayrouz البطريرك ثيوفيلوس الثالث والبطريرك بيتسابالا يشيدان بالدور الأردني خلال زيارة رعوية إلى غزة nayrouz أحمد ديجو يلفت الأنظار في «أحلام ع التختة» بعد تصدره التريند وتحقيقه مشاهدات بالملايين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz

الفاهوم يكتب الإدارة بين الحكمة والعناد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

لا تسقط المؤسسات العظيمة عادة بسبب خطأ عابر أو قرار غير موفق، فالأخطاء جزء طبيعي من العمل الإنساني، بل إن كثيراً من النجاحات الكبرى وُلدت من رحم التجارب الفاشلة والدروس القاسية. غير أن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتحول الخطأ إلى موقف يجب الدفاع عنه، وعندما يصبح الاعتراف بالحقيقة أكثر إيلاماً لبعض المسؤولين من استمرار الضرر الذي يسببه القرار الخاطئ. عندها لا تكون المشكلة في الخطأ ذاته، بل في العقلية التي ترفض الاعتراف به، وتصر على تجميله وتبريره مهما كانت النتائج.

في عالم الإدارة الحديثة، لم يعد القائد يقاس بعدد القرارات التي يتخذها، بل بقدرته على مراجعتها وتصحيحها متى اقتضت المصلحة ذلك. إلا أن بعض البيئات الإدارية ما زالت أسيرة نمط من التفكير يرى في المنصب حصانة من النقد، وفي التراجع عن القرار ضعفاً، وفي الاعتراف بالخطأ انتقاصاً من الهيبة. وهنا يظهر ما يمكن تسميته بـ”التأزيم الإداري”، وهو حالة تتقدم فيها الأنا الشخصية على المصلحة المؤسسية، وتصبح صورة المسؤول أهم من مستقبل المؤسسة التي يقودها.

ولعل أخطر ما في هذه الظاهرة أنها لا تبدأ بأزمة كبيرة، بل بسلوك يومي متكرر؛ موظف يلاحظ خللاً لكنه يلتزم الصمت خوفاً من رد الفعل، ومدير يدرك أن قراره لم يكن موفقاً لكنه يرفض الاعتراف بذلك، وفريق عمل يتجنب إبداء الرأي المخالف حتى لا يُتهم بعدم الولاء. ومع مرور الوقت تتراكم الأخطاء الصغيرة لتتحول إلى أزمات كبيرة، بينما يستمر الجميع في تمثيل مشهد النجاح الظاهري الذي يخفي وراءه واقعاً مختلفاً تماماً.

لقد أثبتت دراسات السلوك التنظيمي أن المؤسسات الأكثر نجاحاً ليست تلك التي لا تخطئ، وإنما تلك التي تمتلك القدرة على اكتشاف أخطائها مبكراً ومعالجتها بشفافية. فالباحثون في الإدارة يؤكدون أن بيئات العمل التي تسمح بالنقد البناء والحوار المفتوح تتفوق في قدرتها على الابتكار والتكيف والاستجابة للتحديات. وعلى النقيض من ذلك، فإن المؤسسات التي تسود فيها ثقافة الخوف وإرضاء المسؤول تصبح أكثر عرضة للأزمات، لأن المعلومات الحقيقية لا تصل إلى صناع القرار، ولأن العاملين يفضلون الصمت على المواجهة.

وفي كثير من الأحيان يتقمص بعض المسؤولين دور "الإداري الذي لا يخطئ” الذي يرى المؤسسة امتداداً لشخصه، لا كياناً مستقلاً له أهدافه ورسالته. في مثل هذه الحالة يصبح الاختلاف مع القرار نوعاً من التمرد، وتتحول الاجتماعات إلى مناسبات لتأكيد الصواب لا لاكتشاف الحقيقة. ومع الوقت تتراجع روح المبادرة، وتذبل الأفكار الجديدة، ويشعر أصحاب الكفاءة بأن خبراتهم لم تعد ذات قيمة، فيختار بعضهم الرحيل بينما يختار آخرون الصمت، وفي الحالتين تكون المؤسسة هي الخاسر الأكبر.

إن التأزيم الإداري لا يقتصر أثره على حدود المؤسسة فحسب، بل يمتد إلى المجتمع بأسره. فالثقافة التي ترفض الاعتراف بالخطأ في مكان العمل تنتقل تدريجياً إلى العلاقات الاجتماعية والمؤسسات التعليمية وحتى الحياة العامة. وعندما يرى الناس أن المكابرة تُكافأ أكثر من الصراحة، وأن التبرير يحظى بقبول أكبر من التصحيح، تتراجع قيم المساءلة والمسؤولية لتحل محلها ثقافة الدفاع عن المواقف مهما كانت نتائجها.

ولذلك فإن مواجهة التأزيم الإداري تبدأ من إعادة تعريف مفهوم القوة في الإدارة. فالقائد القوي ليس من يفرض رأيه على الجميع، بل من يمتلك الشجاعة الكافية لمراجعة نفسه. والقائد الناجح ليس من لا يخطئ، بل من يتعلم من أخطائه بسرعة أكبر من الآخرين. أما الهيبة الحقيقية فلا تُبنى على الخوف ولا على الصمت، وإنما تُبنى على الثقة والعدالة والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح حتى لو استلزم ذلك الاعتراف بأن القرار السابق لم يكن صائباً.

كما أن المؤسسات مطالبة اليوم ببناء ثقافة تنظيمية تشجع على الحوار وتكافئ المصارحة وتعزز المساءلة، لأن بيئات العمل التي يشعر فيها الموظفون بالأمان للتعبير عن آرائهم هي الأكثر قدرة على التطور والاستمرار. فالحقيقة لا تضعف المؤسسات كما يعتقد البعض، بل تحميها من الانهيار، والنقد البناء ليس تهديداً للإدارة بل صمام أمان لها.

في النهاية، يمكن القول إن أخطر مدير ليس ذلك الذي يخطئ، فكل البشر يخطئون، وإنما ذلك الذي يرى الخطأ واضحاً أمامه ثم يختار الدفاع عنه حفاظاً على صورته الشخصية. فالخطأ عندما يُعترف به يتحول إلى درس وخبرة، أما عندما يُنكر ويُبرر فإنه يتحول إلى أزمة، ثم إلى ثقافة، ثم إلى مسار قد يقود مؤسسة كاملة إلى التراجع. وبين الاعتراف والمكابرة تتحدد مصائر المؤسسات، ويُصنع الفرق بين قيادة تبني المستقبل وقيادة تستهلكه دفاعاً عن وهم العناد الذي يحرسه والعمى الذي يغذيه والكبرياء الذي يستنزفه حتى يبتلع المؤسسة ومن فيها.