فنّدت خبيرة أغذية أسبانية، الصورة السلبية التي ارتبطت بالخبز خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أنه طعام أساسي لا ينبغي شيطنته، بل فهمه ضمن سياق النظام الغذائي الكامل.
وقالت أستاذة تكنولوجيا الأغذية والخبيرة في مجال الخبز، أنخيليس روميرو، في مقابلة مع صحيفة "إل باييس"، أن المشكلة ليست في الخبز نفسه، بل في طريقة تناوله مع أطعمة أخرى، خاصة في بيئة غذائية مليئة بالأطعمة فائقة المعالجة.
وأضافت روميرو، وهي مديرة "كرسي الخبز والحبوب" Cátedra do Pan e do Pan e do Cereal الذي تأسس عام 2016 في إسبانيا: "نحمّل الخبز مسؤولية ما نأكله معه، بينما نعيش وسط كمّ كبير من الأغذية المصنعة"، لافتة إلى أن الدراسات التي يشرف عليها فريقها تُظهر إمكانية إدراج الخبز ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن دون أي مشكلة.
وأشارت روميرو إلى أن الكرسي الأكاديمي الذي تديره هو الوحيد في إسبانيا المتخصص في دراسة الخبز والحبوب، وقد نشأ في غاليسيا بدعم من مخابز دا كونيا Da Cunha، التي تمتلك حقولًا خاصة ومطاحنها الخاصة، بهدف ربط الخبرة الحرفية بالبحث العلمي.
وأفادت روميرو، أن المشروع انتقل لاحقًا إلى جامعة سانتياغو بعد توقف الدعم خلال جائحة كوفيد-19، ليصبح مشروعًا أكاديميًا مستقلًا يركز على البحث والتعليم ونشر المعرفة حول الحبوب والخبز.
وشددت خبيرة التغذية الاسبانية، على أن الخبز التقليدي، المصنوع بمكونات بسيطة، يظل خيارًا صحيًا أفضل من الأنواع المصنعة، داعية إلى الابتعاد عن الأحكام المسبقة مثل اعتباره سببًا لزيادة الوزن، ومؤكدة أن المشكلة الحقيقية غالبًا ما تكمن في النظام الغذائي الكامل وليس في الخبز وحده.