حين يترك البلطجية وارباب السوابق وحثالات المجتمعات بلا عقوبات رادعه ويعطل تنفيذ احكام الاعدام يسيروا بالشوارع كالكلاب الضالة التي امتثلت الحكومة لاوامر جمعيات حقوق الحيوان وتغاضت عن ما يهدر من دماء الانسان وقت اذ يصبح الصبر دفاعاً مريراًفي فاجعة هزت الوجدان وتصدرت أحاديث شارعنا الأردني كانت السبب في خسارة منطقة الأشرفية نموذجاً حياً للأخلاق والإنسانية الدكتور محمد جعارة طبيب الأسنان الذي عُرف بين الناس بنبله ومساعدته للفقراء وكان عون الجميع على قسوة الظروف المالية لم يكن يوماً من أرباب السوابق أو البلطجية ا بل كان رجلاً مسالماً عُرف عنه الاحترام.ولكن ماذا يفعل الأب حين تُستباح كرامته ويُعتدى على أبنائه أمام عينيه؟؟؟!!فلقد تعرض الدكتور جعارة ونجلاه لظلم وقهر شديدين خلال الأيام القليلة الماضية عند اقدام فئة من الزعران وأصحاب الأسبقيات بالتعدي على ابناءه بالضرب المبرح الواحد تلو الآخر وعلى الرغم من تقديم شكوى لم يتغير الواقع بل زادهم تجاوز هؤلاء الخارجون عن القانون على تكسير عيادته والتهجم عليه في عقر داره.
فهل لكم تصور حجم الضغط النفسي وتلك الاستهانة بكرامة عائلته ولم تكن حادثة عابرة بل شكلت سلسلة متراكمة من تراكمات الألم والقهر والعجز لدرجة انها دفعته بلحظة غضب شديد ويأس إلى اتخاذ قرار الدفاع عن نفسه وعرضه بيده بعد أن فشل القانون من حمايته واسرته ليسلك ذلك السلوك ذو المشهد الصادم وهو "رد فعل" طبيعي لأب فاض به الكيل لم تنصفه الاجهزة الامنية ولا المجتمع الذي كان من المفترض ان يشكل وسيلة ضغط على اباء هذه الثلة من الزعران والمجرمين وارباب السوابق لايقاف ابنائهم عن التمادي ببسلوك البلطجه وهنا يجب علينا توجيه رسالة إلى المجتمع والقانون حان وقت التطهير لإن ما حدث يدق ناقوس الخطر ويستوجب وقفة حازمة من الجهات المعنية لتطهير البلد من آفة الزعران والبلطجية فلم يعد مقبولاً أن تترك العصابات وأصحاب الأسبقيات تعيث فساداً وترويعاً للأمنيين في الأحياء ولا بد من حملات صارمة لجمع هؤلاء المستهترين بالقانون وتقديمهم للعدالة والأهم من ذلك يتوجب محاسبة الآباء ومساءلتهم وتغريمهم لأن سوء التربية وغياب الرقابة الأسرية هما السبب الجذري في انحراف هؤلاء الشباب إن لم نضرب بيد من حديد ونحاسب المقصرين فإننا نخاف أن يتحول المجتمع بأكمله إلى حاضنة اجرامية رحم الله الدكتور محمد جعارة الذي سقط شهيداً لكرامته ودفاعه عن عائلته وتبقى قصته عبرة وعنواناً لمأساة اجتماعية تتطلب منا جميعاً حماية قيمنا وتطهير مجتمعنا من كل دخيل ومجرم