2026-06-03 - الأربعاء
عاجل ... الكويت: إصابات وأضرار بمطار الكويت بعد استهدافه بمسيّرات إيرانية nayrouz أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء nayrouz إطلاق البورد الدولي لحقوق الإنسان احتفاء بذكرى الاستقلال nayrouz “سنتكوم”: فشل هجمات صاروخية إيرانية على الكويت والبحرين nayrouz “القانونية النيابية” تناقش “معدل قانون الملكية العقارية” nayrouz سلطة إقليم البترا تشارك في قمة اتحاد مدن السياحة العالمية في بكين nayrouz انتخاب مصر والعراق ولبنان نوابا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة nayrouz قطة تنتظر ميراثاً بــ 150 مليون دولار nayrouz فرنسا تتصدر قائمة أغلى المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 nayrouz موكب مهيب من سيارات "توغ" يودّع المنتخب التركي قبل مشاركته في كأس العالم...صور nayrouz تـوقـعـات بـزيـادة الـعـودة الطوعية للاجـئـيـن السـوريـيـن nayrouz مسؤول طبي في إدارة ترامب يؤكد أن الرئيس يتمتع بصحة "مذهلة" nayrouz آلاف الألبان يتظاهرون ضد مشروع سياحي مرتبط بجاريد كوشنر وزوجته إيفانكا nayrouz جويعد يرعى احتفال مدرسة راجب الثانوية nayrouz المطرب أمين سلطان يترجم خبرته الحياتية إلى كلمات من ذهب في أغنيته قمر الليلة nayrouz الاحتلال ينسف منازل في غزة ويأمر بالاستيلاء على 342 دونما بالضفة nayrouz تصاعد الأعمال القتالية في حرب إيران وسط جمود المفاوضات nayrouz إجراءات إسرائيلية جديدة تزيد عرقلة إيصال المساعدات إلى غزة nayrouz روسيا تصد هجوما بمسيّرات فوق لينينغراد مع انطلاق منتدى اقتصادي nayrouz لبنان يبدأ تدقيقا في السلامة لطيران الشرق الأوسط وسط شكاوى طيارين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 3/6/2026 nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz وفاة الدكتور المحامي محسن ضبعان العموش بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن nayrouz وفاة الحاجة طروش محمد فياض الغنانيم ( أم عادل ) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz

الهاجس الموسمي : الامتحانات بين التحدي الطبيعي والاضطراب النفسي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​تعد فترة الامتحانات منعطفاً زمنياً حاسماً في مسيرة الطلاب وأسرهم على حد سواء ، إذ تتحول البيوت في هذه الأيام إلى ما يشبه حالة الطوارئ المستمرة . وفي حين أن استنفار الطالب لطاقاته وشحذ همته للاستذكار يُعد أمراً طبيعياً وصحياً لتحفيز الأداء ، إلا أن الإشكالية تكمن في تحول هذا التحفيز إلى " شبح مخيف " ورهبة مفرطة . وعندما يتجاوز القلق حده الطبيعي ، فإنه يتحول إلى ضغط نفسي حاد يقود الطالب في كثير من الأحيان إلى التشتت ، وتجميد القدرات العقلية ، وصولاً إلى مرحلة الانهيار العصبي والإخفاق .
​إن الهدف الحقيقي من الاختبارات المدرسية ليس تعجيز الطلاب أو ممارسة الضغوط النفسية عليهم ، بل هي أداة قياس تربوية مقننة تهدف إلى معرفة مدى تقدمهم الأكاديمي ، وتقييم المهارات والمعارف التي اكتسبوها خلال الفصل الدراسي ، وخاصة أن الأسئلة لا تخرج عن إطار المناهج التي درسوها .
​أولاً : الجذور التربوية للقلق وبناء الاستراتيجية الدراسية المستدامة :
​ينقسم الطلاب في مواجهة الامتحانات إلى فئتين بناءً على سلوكهم الدراسي ، وهو ما يحدد مستويات القلق والاضطراب لديهم :
​الاستذكار التراكمي المستدام : الطالب الذي يتابع دروسه وينظم وقته منذ بداية العام الدراسي أو الفصل الدراسي ، يمتلك أرضية صلبة وثقة بالذات تفكك الرهبة تلقائياً . هذا السلوك يبني " المعرفة التراكمية " التي تسهل استدعاء المعلومات عند الحاجة .
​المذاكرة العشوائية وسلوك " ليلة الامتحان " : إن الابتعاد عن المنهج طيلة العام والاعتماد على دراسة المادة كاملة في ليلة واحدة يعد من أكبر الأخطاء الاستراتيجية . يتعرض العقل هنا لتدفق هائل من المعلومات ( Information Overload ) لا يستطيع معالجتها أو نقلها من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى . هذا الأسلوب العشوائي يجعل الطالب يكتب ورقة فشله وإخفاقه بيده ، ويورثه إحباطاً قد ينعكس مستقبلاً كراهيةً للدراسة أو رغبة في الانقطاع عنها .
​ومع إدخال نظم التقييم المستمر ( مثل الاختبارات القصيرة والشهرية ) ، بدأت حدة قلق الامتحانات النهائية تتلاشى نسبياً ، نظراً لأن الطالب يصبح أكثر ألفة مع أجواء الاختبارات ، مما يقلل من الشحن النفسي والضغط الزائد لديه .
​ثانياً : الدور التربوي والأسري ( صناعة البيئة الداعمة ) :
​لحماية الأبناء من الدخول في نوبات القلق الحاد ، يجب على الوالدين تبني بيئة أسرية متوازنة قائمة على ركيزتين أساسيتين :
1 ) ​تجنب اللوم والتوبيخ اللحظي : ليس من الحكمة مطلقاً فتح ملفات العتاب ، وتبادل الاتهامات ، أو مناقشة أسباب التقصير أثناء فترة الامتحانات . إن جلد الذات وتوبيخ الطالب على مادة مضت لن يغيرا النتيجة ، بل سيتسببان في حزن عميق واكتئاب ، ويفقدانه التركيز اللازم لاستدراك المواد القادمة . القاعدة الذهبية هنا هي : " إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، والتركيز على الآتي ، وتأجيل التقييم والمحاسبة إلى ما بعد ظهور النتائج " .
2 ) ​مراعاة الفروق الفردية وهجر المقارنات السلبية : يجب على الآباء إدراك أن الذكاء الإنساني متعدد ( طبقاً لنظرية الذكاءات المتعددة ) ، وأن الله تعالى خلق الناس متفاوتين في القدرات والملكات . التميز الأكاديمي ليس المقياس الوحيد أو المطلق للنجاح في الحياة ، فبعض الأشخاص ينجح في الدراسة ويتفوق ، ويفشل في التعامل الاجتماعي ، وبعض الأبناء لا يتميز دراسياً وينجح في أعماله الحرفية وأموره الدنيوية . إن مقارنة الطالب بأقرانه أو إخوته تدمر تقديره لذاته وتخلق جواً مشحوناً بالطاقة السلبية التي تعيق التوازن النفسي .
​ثالثاً : الدليل العملي الإجرائي لإدارة القلق ( وفقاً للتسلسل الزمني ) :
​1 ) مرحلة ما قبل الامتحان ( التهيئة البدنية والذهنية ) :
​التنظيم المسبق : تأكد من مراجعة جدول الامتحانات والمواد المطلوبة بوقت كافٍ تلافياً للمفاجآت المربكة .
​النوم الكافي : تجنب السهر الطويل ليلة الامتحان ، فالنوم العميق لمدّة لا تقل عن 6 - 8 ساعات ضروري جداً لإعادة ترتيب الذاكرة ، وتعزيز القدرة على الاسترجاع ، وتحسين الأداء الذهني .
​الابتعاد عن المفرطات والمنبهات : يظن البعض أن الإفراط في شرب الكافيين ( كالقهوة ومشروبات الطاقة ) أو تناول العقاقير المسهرة يساعد على التركيز ، والحقيقة أنها ترفع من حدة التوتر ، وتسبب خفقان القلب ، وتزيد من تشتت الأفكار .
​التغذية الذكية : لا تذهب إلى قاعة الامتحان بمعدة خالية ، تناول وجبة خفيفة ومغذية تمد الدماغ بالجلوكوز اللازم للطاقة ( مثل الفواكه أو المكسرات ) ، فالجوع يرفع من إفراز هرمونات القلق كالكورتيزول .
​الاسترخاء والتبكير : توقف عن المذاكرة قبل الامتحان بوقت مناسب ، واذهب إلى القاعة مبكراً دون عجلة . تجنب تماماً محاولة مراجعة كامل الكتاب في الدقائق الأخيرة الواقفة أمام باب اللجنة ، لأن هذا السلوك يؤدي إلى تداخل المعلومات وشعور زائف بالنسيان .
​2 ) مرحلة داخل قاعة الامتحان ( إستراتيجية الحل والتحكم ) :
​الوضعية المريحة : اجلس في مقعدك بشكل مريح ، وخذ نفساً عميقاً ( شهيق وزفير بطيء ) لتهدئة الجهاز العصبي والحد من القلق اللحظي .
​القراءة الفاحصة وتوزيع الوقت : اقرأ ورقة الأسئلة كاملة بهدوء وإمعان قبل البدء بالحل . قم بتقسيم زمن الامتحان على الأسئلة بشكل عادل ، مع تخصيص وقت كافٍ في النهاية للمراجعة التدقيقية .
​التدرج الذكي وبدء الحل : ابدأ دائماً بالأسئلة السهلة والواضحة لتبني ثقتك بنفسك وتضمن درجاتها ، ثم انتقل تدريجياً للأسئلة التي تتطلب تفكيراً أعمق . انتبه جيداً للأسئلة الإجبارية والاختيارية حتى لا تضيع وقتك في حل ما ليس مطلوباً .
​توظيف " المسودة " فوراً : إذا كنت تجيب عن سؤال ما ، ولمعت في ذهنك فجأة فكرة أو إجابة متعلقة بسؤال آخر ، سارع فوراً بتدوينها كخطوط عريضة في مسودة الورقة قبل أن تنساها ، ثم عد لمتابعة سؤالك الحالي .
​التنظيم والتنسيق وعرض الإجابة : احرص على نظافة الورقة ووضوح الخط . رتب إجاباتك في شكل نقاط ، وعناصر ، وفقرات واضحة ؛ التنظيم الجيد يسهل عمل المصحح ويعكس فهماً عميقاً للمادة . اترك فراغاً بسيطاً بعد كل إجابة تحسباً لإضافة أي معلومات جديدة أثناء المراجعة .
​عدم ترك الأسئلة فارغة : لا تترك أي سؤال مطلوب منك دون كتابة . إذا تعذر عليك تذكر الإجابة كاملة ، فأجب عن الجزء الذي تعرفه ، أو اكتب ما تفهمه حول محور السؤال ، فالإجابة الجزئية تمنحك درجات أفضل من الورقة البيضاء .
​الاستقلالية التامة والابتعاد عن الغش : اعتمد على جهودك فقط . إن محاولات الغش لا تمثل سلوكاً غير أخلاقي فحسب ، بل هي مصدر مباشر لرفع هرمون الأدرينالين والتوتر والاضطراب ، وتشتت الأفكار ، فضلاً عن خطر التعرض لإلغاء الامتحان والرسوب وضياع المستقبل الدراسي .
​الصمود حتى الدقائق الأخيرة : لا تقع في فخ القلق أو الاستعجال عندما تجد زملاءك يسلّمون أوراقهم ويغادرون القاعة ، تذكر دائماً أنه لا توجد جائزة لمن ينتهي أولاً . استثمر الوقت المتاح كاملاً ، ولا تخرج إلا بعد مراجعة وتدقيق كل تفصيلة في ورقتك لضمان عدم نسيان أي جزئية .
​نحو ثقافة تقييم واعية وبناءة :
​في الختام ، يجب أن ندرك جميعاً - تربويين ، وأولياء أمور ، وطلاباً - أن قلق الامتحانات ليس قدراً محتوماً ، بل هو حالة نفسية مؤقتة يمكن تفكيكها وإدارتها بوعي . إن مواجهة هذا القلق تتطلب تضافر الجهود ، تبدأ من الطالب عبر تبني عادات دراسية تراكمية وصحية ، وتمر بالأسرة التي يجب أن توفر الدعم النفسي غير المشروط بعيداً عن لغة الأرقام والمقارنات الهدامة ، وتكتمل بالمؤسسة التعليمية التي ترسخ مفهوم الاختبار كوسيلة للتطوير والنمو لا كأداة للتهديد والعقاب . إن رعاية الصحة النفسية للطالب أثناء الامتحانات لا تقل أهمية عن تحصيله الأكاديمي ، فالتفوق الحقيقي هو الاستثمار في إنسان متزن ، واثق من قدراته ، وقادر على مواجهة تحديات الحياة بثبات .