أكدت وزارة الدفاع الألمانية أن الحرب في أوكرانيا أحدثت تحولا جذريا في مفهوم "الدفاع الشامل" بألمانيا، الذي يجمع بين الإجراءات العسكرية والمدنية لحماية البلاد والحلفاء ومواجهة الأزمات والتهديدات الحديثة. وأوضحت الوزارة، في تقرير رسمي، أن تراجع احتمالات الحرب في أوروبا بعد نهاية الحرب الباردة أدى إلى انحسار هذا المفهوم لسنوات، قبل أن تعيد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014 ثم الحرب في أوكرانيا عام 2022 إحياءه ضمن أولويات الأمن القومي الألماني. وأشار التقرير إلى أن ألمانيا باتت تواجه تهديدات متزايدة تشمل الهجمات الإلكترونية والطائرات المسيرة وحملات التضليل والتخريب، ما استدعى تعزيز التعاون بين الجيش والجهات المدنية، وتحديث الإرشادات الوطنية للدفاع الشامل عام 2024. ولفتت الوزارة إلى أن "خطة العمليات الألمانية" تمثل الركيزة العسكرية الأساسية لهذا التوجه، وتهدف إلى تنسيق الدفاع الوطني ودعم قوات حلف شمال الأطلسي، في ظل الدور المتنامي لألمانيا كمحور لوجستي رئيسي للحلف في أوروبا. وأكدت أن التهديدات الهجينة جعلت التعاون بين المؤسسات العسكرية والمدنية أكثر أهمية من أي وقت مضى، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات وحماية البنية التحتية والأمن الوطني.