2026-06-05 - الجمعة
وفاة الشاب محمد نضال صويتي الدردور إثر حادث سير مؤسف nayrouz عراقجي: إسرائيل هي السبب الرئيسي لتدهور علاقاتنا مع الإمارات nayrouz تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب.. أين هو الآن؟ nayrouz الحكمة الأردنية تكسب معركة براءة اختراع دواء (فاسيبا) nayrouz مخزون الأردن من القمح يقترب من مليون طن nayrouz شكر على تعاز من اللواء المتقاعد فايز الدويري nayrouz السحيم يكتب حكومة التعادل السلبي… لا غالب ولا مغلوب nayrouz مديرية شباب محافظة الكرك تحتفل بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية nayrouz الفاهوم يكتب حين يزور الحكماء مصانع الأمل nayrouz ميسي يتربع على عرش المشاركات المونديالية وأساطير الكرة يهيمنون على القائمة التاريخية nayrouz أمانة عمان تجري تشكيلات إدارية واسعة بين مديري الدوائر - أسماء nayrouz الأونروا: أكثر من 1.1 مليون نازح في لبنان وارتفاع أعداد اللاجئين إلى مراكز الإيواء الطارئة nayrouz أبناء المرحوم الحاج محمد حسن الدراويش يهنئون الدكتور سائد الدراويش بمناسبة حصوله على درجة الدكتوراه nayrouz سواكن.. مدينة سودانية مر بها ابن بطوطة تُشعل الأساطير nayrouz الدكتور عامر الدروع يبارك لأخيه الدكتور أحمد القضاة nayrouz أكرم نصر الرواحنة "أبو فيصل".. رجل المواقف والإصلاح وصاحب المكانة الرفيعة بين أبناء الوطن nayrouz أصغر 5 لاعبين في المونديال.. بينهم مهاجم خطف قلوب المصريين nayrouz علم النفس يكشف السبب الصادم.. لماذا يميل الناس لقراءة الأخبار السلبية؟ nayrouz وفاة الحاجة عليثة جازع مران الحلبا "أم مرزوق" شقيقة الشاعر عقلة الحلبا nayrouz النفط يرتفع وسط غموض التطورات بين واشنطن وطهران nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 5/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 4-6-2026 nayrouz وفاة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 3/6/2026 nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz وفاة الدكتور المحامي محسن ضبعان العموش بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن nayrouz وفاة الحاجة طروش محمد فياض الغنانيم ( أم عادل ) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz

الفاهوم يكتب حين يزور الحكماء مصانع الأمل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

ليست بعض الزيارات الرسمية مجرد محطة بروتوكولية عابرة في جدول الأعمال، بل تتحول إلى رسائل وطنية عميقة تحمل بين تفاصيلها رؤى للمستقبل وإشارات إلى الاتجاه الذي ينبغي أن تسلكه الدول وهي تبحث عن مكانها في عالم شديد التنافسية. ومن هذا المنطلق جاءت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال إلى جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لتتجاوز حدود الاطلاع الميداني التقليدي، وتقدم نموذجاً متقدماً في التفكير الاستراتيجي الذي يربط بين الصناعة والمعرفة والتنمية والإنسان.

لطالما كان سمو الأمير الحسن من أكثر الشخصيات الأردنية انشغالاً بأسئلة المستقبل، وأكثرها إيماناً بأن بناء الأمم لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالاستثمار في العقل والإنتاج والمعرفة. ولذلك فإن الوقوف بين خطوط الإنتاج والاطلاع على واقع القطاع الصناعي الوطني يحمل دلالات تتجاوز المصانع نفسها، ليعكس قناعة راسخة بأن الصناعة ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي ركيزة للاستقلال الوطني وأداة لتعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي.

لقد أثبتت التجارب العالمية أن الدول التي استطاعت تحقيق القفزات التنموية الكبرى لم تعتمد على الموارد الطبيعية وحدها، بل اعتمدت على قدرتها في تحويل المعرفة إلى منتجات، والأفكار إلى صناعات، والمهارات إلى قيمة مضافة. فاليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وألمانيا لم تبنِ قوتها الحديثة على وفرة الموارد، وإنما على قوة الإنسان المنتج والمؤسسات الصناعية القادرة على الابتكار والتطوير المستمر.

وفي الأردن، ورغم محدودية الموارد الطبيعية والتحديات الإقليمية والاقتصادية المتراكمة، نجح القطاع الصناعي في أن يكون أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني. فهو يسهم في تعزيز الصادرات الوطنية، ويوفر عشرات الآلاف من فرص العمل، ويدعم سلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بالإنتاج، كما يشكل بوابة حقيقية لدخول الأسواق الإقليمية والعالمية.

ومن هنا تبرز أهمية زيارة سمو الأمير الحسن إلى شركة الشروق للطباعة والتغليف، حيث اطلع على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج وخطط التطوير والتوسع. فالمشهد الصناعي الحديث لم يعد قائماً على الآلات التقليدية فقط، بل أصبح يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية. وأصبحت القدرة التنافسية لأي مصنع مرتبطة بقدرته على الابتكار أكثر من ارتباطها بحجم رأس المال وحده.

إن الصناعة الحديثة لم تعد تبيع منتجاً فحسب، بل تبيع فكرة وجودة وثقة وتجربة متكاملة. ولذلك فإن الشركات التي تستثمر في البحث والتطوير وتبني ثقافة الابتكار هي الأكثر قدرة على الصمود والنمو في الأسواق العالمية. وهذا ما يجعل من دعم الصناعات الوطنية المتطورة خياراً استراتيجياً لا يحتمل التأجيل.

كما تحمل هذه الزيارة رسالة مهمة للشباب الأردني مفادها أن المستقبل لا يُبنى بالانتظار، وإنما بالإنتاج والإبداع والريادة. فكل مصنع ناجح هو مدرسة للتعلم، وكل خط إنتاج متطور هو فرصة لبناء خبرات وطنية جديدة، وكل استثمار صناعي ناجح يمثل فرصة عمل واستقراراً اقتصادياً لعشرات الأسر الأردنية.

وفي عالم تتسارع فيه التحولات التكنولوجية والاقتصادية، يصبح من الضروري الانتقال من مفهوم الصناعة التقليدية إلى مفهوم الاقتصاد الإنتاجي القائم على المعرفة. فالمنافسة القادمة لن تكون بين الدول الأكثر عدداً أو مساحة، وإنما بين الدول الأكثر قدرة على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة عالية.

ولعل أبرز ما يمكن استلهامه من هذه الزيارة هو أن التنمية الحقيقية تبدأ حين تلتقي الرؤية بالحركة، والفكر بالفعل، والطموح بالعمل. فالاستثمار في الصناعة ليس استثماراً في المباني والآلات فقط، بل استثمار في الإنسان الأردني وقدرته على الإبداع والإنجاز والمنافسة.

إن الأردن اليوم يمتلك فرصة حقيقية لتعزيز مكانته الصناعية إذا ما تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث العلمي، وتم بناء شراكات فاعلة تربط التعليم بالإنتاج، والابتكار بالسوق، والبحث العلمي باحتياجات التنمية. عندها تتحول المصانع إلى منصات للمعرفة، وتتحول التكنولوجيا إلى قوة اقتصادية، ويتحول الشباب إلى شركاء حقيقيين في صناعة المستقبل.

وفي الختام، فإن الرسالة الأعمق التي تجسدها مثل هذه الزيارات تتمثل في أن قوة الأوطان لا تُقاس بما تختزنه من موارد فحسب، بل بما تنتجه من أفكار وما تحققه من إنجازات على أرض الواقع. فالمستقبل تصنعه العقول المبدعة والسواعد المنتجة، وتبنيه المصانع التي تحتضن الابتكار وتحوّل الطموحات إلى منجزات ملموسة. وكل مشروع ناجح، وكل منتج وطني منافس، وكل فكرة تتحول إلى قيمة اقتصادية، هي خطوة إضافية على طريق التقدم والازدهار. فبناء الوطن لا يكون إلا بالعمل والإنتاج والابتكار، وبالإيمان بأن الإنجاز اليوم هو الأساس المتين لمستقبل أكثر قوة وثقة وإشراقاً للأجيال القادمة.