نيروز الإخبارية : تصاعدت مطالب أصحاب مكاتب استقدام العاملات في المنازل بإعفائهم من الرسوم المترتبة على تغيير جنسية العاملات المستقدمات من أوغندا، عقب قرار حكومي بوقف دخول العاملات الأوغنديات إلى الأردن كإجراء احترازي مرتبط بمخاطر انتشار مرض الإيبولا.
صاحبة أحد مكاتب الاستقدام "رانيا قعدان”، أوضحت أن مكاتب الاستقدام تواجه خسائر مالية متزايدة نتيجة توقف معاملات استقدام العاملات من أوغندا، في الوقت الذي تلزم فيه الأنظمة النافذة بدفع رسوم مقدارها 100 دينار عند استبدال جنسية العاملة بجنسية أخرى، لتصل الكلفة الفعلية إلى نحو 118 دينارا للمعاملة الواحدة.
وقالت قعدان عبر برنامج "الوكيل”، إن المكاتب لا تتحمل مسؤولية القرار الحكومي المتعلق بمنع دخول العاملات الأوغنديات، مشيرة إلى أن بعض المكاتب تمتلك عشرات المعاملات المتوقفة، إضافة إلى خسائر ناجمة عن تذاكر السفر وإجراءات الاستقدام السابقة، الأمر الذي يفاقم الأعباء المالية على القطاع.
وزارة العمل: الرسوم منصوص عليها بالنظام والموضوع قيد الدراسة
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل، محمد الزيود، أن الرسوم المفروضة على تغيير جنسية العاملات منصوص عليها في الأنظمة المعمول بها، وأن "الوزارة لا تملك صلاحية إعفاء المكاتب منها بشكل منفرد”.
وأوضح الزيود لبرنامج "الوكيل” عبر راديو هلا، اليوم الإثنين، أن قرار منع دخول العمالة من أوغندا جاء بناءً على اعتبارات صحية وبتنسيق بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية والمركز الوطني للأوبئة، مؤكدا أن القرار ليس صادرا عن وزارة العمل وحدها.
وأضاف أن نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تقدمت بمذكرة رسمية للوزارة تطالب فيها بإيجاد معالجة لهذه الحالات، وأن الوزارة تعمل حاليا على حصر أعداد المعاملات المتضررة وتقييم حجم الضرر الواقع على المكاتب تمهيدا لرفع تنسيب إلى مجلس الوزراء للنظر في إمكانية اتخاذ قرار مناسب للتخفيف من آثار القرار الصحي.
وأشار إلى أن الأنظمة الحالية لا تمنح الوزراء صلاحية الاستثناء من الرسوم المقررة، ما يستدعي صدور قرار من مجلس الوزراء في حال التوافق على أي إعفاء أو معالجة استثنائية.
النقابة: من 500 إلى 700 معاملة متوقفة
بدوره، قال نقيب أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين، طارق النوتي، إن النقابة تدعم الإجراءات الحكومية المتعلقة بحماية الأمن الصحي ومنع دخول أي حالات قد تشكل خطرا على الصحة العامة، إلا أنها ترى ضرورة وجود آليات تشريعية لمعالجة الظروف الطارئة.
وأوضح النوتي أن عدد المعاملات المتضررة من قرار وقف الاستقدام من أوغندا يقدر بما بين 500 و700 معاملة، مؤكدا أن الخسائر لا تقتصر على رسوم تغيير الجنسية البالغة 100 دينار، بل تشمل أيضا رسوما وإجراءات أخرى مرتبطة بتصاريح العمل قد تصل قيمتها إلى نحو 430 دينارا في بعض الحالات.
وأضاف أن فترة الاستقدام من أوغندا تستغرق عادة نحو ثمانية أشهر، فيما لا تتجاوز مدة السماح باستبدال المعاملة شهراً واحدا، ما قد يؤدي إلى خسائر إضافية للمكاتب والمواطنين إذا استمر الإغلاق لفترة طويلة.
مطالب بتعديل التشريعات
ودعا النوتي عبر برنامج "الوكيل” إلى تعديل التشريعات الناظمة لعمل القطاع بما يمنح وزير العمل صلاحيات استثنائية في الحالات الطارئة، مثل الأوبئة والكوارث الصحية، تسمح بإلغاء بعض الرسوم أو تجميد المدد القانونية المرتبطة بإجراءات الاستقدام.
وأكد أن الهدف من هذه التعديلات ليس تجاوز القانون، وإنما توفير مرونة إدارية تُمكّن الجهات الرسمية من الاستجابة السريعة للظروف الاستثنائية دون تحميل المكاتب أو المواطنين أعباء مالية إضافية.
مخاوف من تداعيات صحية واقتصادية
واتفق المشاركون في الحوار على "أهمية الحفاظ على الأمن الصحي للمملكة”، ومنع دخول أي عاملات قد يحملن أمراضا معدية، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة إيجاد حلول سريعة للمكاتب والمواطنين المتضررين من قرار الإيقاف.
وأشار ممثلو القطاع إلى أن تأخر المعالجات التنظيمية قد ينعكس سلبا على الأسر الأردنية المنتظرة لوصول عاملات المنازل، "فضلا عن الخسائر التي تتحملها مكاتب الاستقدام نتيجة توقف مئات المعاملات المرتبطة بالسوق الأوغندية”.
ويُنتظر أن تستكمل وزارة العمل عملية حصر الحالات المتضررة تمهيدا لرفع توصياتها إلى مجلس الوزراء، الذي يملك صلاحية اتخاذ أي قرار استثنائي يتعلق بالرسوم أو الإجراءات التنظيمية المرتبطة بهذا الملف.