تحلّ اليوم الذكرى السابعة والعشرون لجلوس جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على عرش المملكة الأردنية الهاشمية، وهي مناسبة وطنية غالية تجسّد مسيرة حافلة بالإنجاز، وتؤكد التلاحم البنّاء بين القيادة والشعب في مواجهة التحديات وبناء المستقبل.
منذ التاسع من حزيران عام 1999، تاريخ تسلّم جلالته سلطاته الدستورية، دخل الأردن عهداً جديداً من التطوير والتحديث. وقد قاد جلالة الملك بحكمته ورؤيته الثاقبة دفة البلاد نحو تعزيز دولة المؤسسات والقانون، والنهوض بالاقتصاد الوطني، والارتقاء بمستوى معيشة المواطن، مستنداً إلى إرث هاشمي عريق وقيم إنسانية نبيلة.
على الصعيد الداخلي، شهدت المملكة في عهد جلالته نقلة نوعية في مختلف القطاعات؛ فمن تمكين الشباب والمرأة، إلى إطلاق مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وصولاً إلى تعزيز كفاءة القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية التي ظلت سياجاً منيعاً يحمي حمى الوطن.
أما على الصعيد الخارجي، فقد رسّخ جلالة الملك مكانة الأردن كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، يجهر بكلمة الحق ويدافع عن قضايا أمتيه العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حاملاً أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف بكل شرف ومسؤولية.
إن ذكرى الجلوس الملكي ليست مجرد تقليب لصفحات الإنجاز، بل هي محطة لشحذ الهمم، وتجديد العزم على مواصلة مسيرة البناء والتنمية خلف قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، يعضده ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ليبقى الأردن دائماً وأبداً واحة أمن، ومنارة علم، ونموذجاً في التطور والازدهار.
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، وحفظ جلالة الملك وولي عهده الأمين، وأدام على الشعب الأردني العظيم نعمة الاستقرار والرفعة.