المناسبات الوطنية تجسد قيم الوفاء والانتماء وتعزز مسيرة البناء والإنجاز
داود حميدان -قال العقيد الركن الدكتور تحسين الشرادقة إن ذكرى الثورة العربية الكبرى وعيد الجيش العربي الأردني وذكرى الجلوس الملكي تشكل محطات وطنية مضيئة في تاريخ الدولة الأردنية، وتجسد معاني الفخر والاعتزاز بمسيرة البناء والعطاء التي قادها الهاشميون منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا.
وأضاف الشرادقة أن هذه المناسبات الوطنية العزيزة على قلوب الأردنيين تمثل فرصة لاستذكار التضحيات والإنجازات التي صنعت تاريخ الأردن الحديث، مؤكداً أن المملكة الأردنية الهاشمية استطاعت بفضل قيادتها الحكيمة أن تحقق العديد من النجاحات في مختلف المجالات رغم التحديات التي واجهتها المنطقة.
الثورة العربية الكبرى منطلق النهضة العربية
وأشار الشرادقة إلى أن الثورة العربية الكبرى التي أطلقها الشريف الحسين بن علي عام 1916 شكلت نقطة تحول تاريخية في مسيرة الأمة العربية، حيث حملت مبادئ الحرية والوحدة والكرامة، وأسست لنهضة عربية حديثة ما تزال قيمها ومبادئها حاضرة في وجدان الأردنيين.
وأكد أن الثورة العربية الكبرى لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر، بل مشروعاً نهضوياً متكاملاً أسهم في بناء الدولة الأردنية الحديثة وترسيخ قيم الانتماء والعروبة والاعتدال.
الجيش العربي عنوان البطولة والتضحية
وأوضح الشرادقة أن عيد الجيش العربي الأردني يمثل مناسبة وطنية نستذكر فيها بطولات وتضحيات نشامى القوات المسلحة الأردنية الذين قدموا أروع صور الفداء دفاعاً عن الوطن والأمة، مشيراً إلى أن الجيش العربي كان وما يزال ركيزة أساسية من ركائز الدولة الأردنية ومصدر فخر لكل الأردنيين.
وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية شهدت تطوراً كبيراً منذ تأسيسها، بفضل الرعاية الهاشمية المتواصلة، حتى أصبحت نموذجاً يحتذى في الكفاءة والاحترافية والانضباط، وأسهمت في حفظ أمن الوطن واستقراره والمشاركة في مختلف المهام الإنسانية والإغاثية وحفظ السلام.
الجلوس الملكي ومسيرة الإنجاز
وبيّن الشرادقة أن ذكرى الجلوس الملكي تمثل محطة مهمة في مسيرة الأردن الحديثة، حيث تولى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية عام 1999، ليقود مسيرة وطنية حافلة بالإنجازات والتحديث والتطوير في مختلف القطاعات.
وأكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني استطاع بحكمته ورؤيته الثاقبة أن يعزز مكانة الأردن إقليمياً ودولياً، وأن يقود مسيرة الإصلاح والتنمية الشاملة، واضعاً الإنسان الأردني في مقدمة أولويات الدولة وبرامجها الوطنية.
القيادة الهاشمية ومسيرة البناء
وأشار الشرادقة إلى أن بني هاشم واصلوا حمل رسالة الثورة العربية الكبرى وترجمة مبادئها إلى واقع ملموس من خلال بناء مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون وترسيخ قيم العدالة والاعتدال والتسامح.
وأضاف أن مسيرة البناء والتطوير استمرت منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين، مروراً بالملك طلال بن عبدالله والملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وصولاً إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يقود الأردن بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً.
تعزيز قيم الولاء والانتماء
وأكد الشرادقة أن الاحتفال بهذه المناسبات الوطنية يعزز قيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة الهاشمية، ويجدد العهد على مواصلة العمل والإخلاص في خدمة الأردن والحفاظ على منجزاته الوطنية.
وأشار إلى أن الأردنيين يستلهمون من هذه المناسبات العزيمة والإرادة لمواصلة مسيرة التنمية والبناء، مستندين إلى تاريخ حافل بالإنجازات والتضحيات التي قدمها الآباء والأجداد في سبيل رفعة الوطن وازدهاره.
تهنئة بهذه المناسبات الوطنية
وفي ختام حديثه، رفع العقيد الركن الدكتور تحسين الشرادقة أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى أبناء القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية كافة، بمناسبة ذكرى الثورة العربية الكبرى وعيد الجيش وذكرى الجلوس الملكي.
كما تقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى الضباط وضباط الصف والأفراد الذين شملتهم الترفيعات في القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، متمنياً لهم مزيداً من التقدم والنجاح في أداء واجبهم الوطني وخدمة الوطن والمواطن، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
ودعا الشرادقة الله العلي القدير أن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقى الأردن نموذجاً للعزة والكرامة والتقدم والازدهار.