يحتفل الأردنيون في التاسع من حزيران من كل عام بمناسبة عيد الجلوس الملكي، وهي المناسبة الوطنية الغالية التي تولى فيها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية ملكاً للمملكة الأردنية الهاشمية في التاسع من حزيران عام 1999، مواصلاً مسيرة البناء والنهضة التي أرسى دعائمها الهاشميون عبر عقود من الزمن.
وخلال أكثر من ربع قرن من القيادة الحكيمة، قاد جلالة الملك مسيرة تحديث شاملة طالت مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والإدارية والتنموية، واضعاً مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياته، ومؤكداً دوماً أن الإنسان الأردني هو الثروة الحقيقية لهذا الوطن.
وعلى الصعيد العسكري، أولى جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، اهتماماً استثنائياً بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، فعمل على تطوير قدراتها القتالية والتقنية، وتحديث منظومات التدريب والتسليح، ورفع مستوى الجاهزية والكفاءة، لتبقى درع الوطن الحصين وسياجه المنيع في مواجهة التحديات المختلفة.
وقد شهدت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية خلال عهد جلالته نقلة نوعية في مجالات التأهيل والتدريب والاحتراف العسكري، حتى أصبحت نموذجاً يُحتذى به في الانضباط والكفاءة والمهنية، وحافظت على مكانتها المرموقة إقليمياً ودولياً من خلال مشاركاتها في عمليات حفظ السلام والجهود الإنسانية حول العالم.
كما حرص جلالة الملك على تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي، وترسيخ سيادة القانون، ودعم المؤسسات الوطنية، الأمر الذي مكّن الأردن من تجاوز العديد من الأزمات الإقليمية والدولية بثبات واقتدار، محافظاً على أمنه واستقراره في محيط مضطرب.
وفي ظل رؤية جلالته المستقبلية، برز دور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، كشريك فاعل في مسيرة البناء والتحديث، حيث يقود العديد من المبادرات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب، وتعزيز الابتكار، ودعم الريادة، وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن والقيادة الهاشمية.
ويواصل سمو ولي العهد حضوره الميداني بين الشباب والمؤسسات الوطنية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان الأردني هو الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً.
إن عيد الجلوس الملكي ليس مجرد مناسبة وطنية، بل محطة نستذكر فيها الإنجازات الكبيرة التي تحققت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، ونستحضر معها قيم الوفاء والانتماء والعطاء التي جسدتها القيادة الهاشمية على الدوام.
وفي هذه المناسبة العزيزة، يجدد الأردنيون عهد الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية، مؤكدين وقوفهم خلف جلالة الملك وسمو ولي العهد، ومضيهم بعزم وثقة نحو مستقبل أكثر قوة ومنعة وازدهاراً، مستلهمين من الجيش العربي والأجهزة الأمنية معاني التضحية والفداء في سبيل رفعة الأردن وحماية مكتسباته.
حمى الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولياً للعهد، وسدد على طريق الخير خطاهما.