يتوجب علينا طرح أفكار غير تقليدية لاستثمار الموارد الطبيعية في الأردن الذي يواجه اقتصاده تحديات مستمرة تتمثل في ارتفاع فواتير الطاقة والأعلاف فضلاً عن الاعتماد على الاستيراد من أجل أن ننهي وجع دولة ابو زهير ابن الفقراء وسيرى الناس ان الفترةالقادمة هدوء واستقرار ولن نفترق فنحقق حلم الدكتور الملقي ونخرج من عنق الزجاجة ويصبح القادم اجمل وفق نبوءة دولة بشر الخصاونه وقت اذ لن يهاجر قتيبة ويرتاح ضميرالرزاز ولم يعد الأمر موجبا لتحركات وندوات دولة ابو عصام وتصريحاته المتباينه بين السلطة وخارجها ولبلوغ ذلك الهدف يجب علينا التفكير بأساليب وحلول استثنائية غير الحل الوحيد التقليدي الذي ابتكروه (جيب المواطن) فمن يريد ان يبني وطن يجب ان يستخدم المواطن اداة بناء لا وسيلة دفع اي ان يكون التفكير(خارج الصندوق) واستغلال الموارد الطبيعية المتاحة والمضي قدماً نحو التنمية والتطوير الشامل من خلال:
١. تحرير قطاع الطاقة: يجب ضرورة الاعتماد على المتجددة ما دامت فاتورة المحروقات تشكل عبئاً ثقيلاً على ميزانية الدولة والمواطن لذا يبدو أن اسلوب التضييق على مشاريع الطاقة الشمسية أمراً يتطلب المراجعة فالاستثمار في الطاقة النظيفة يمثل فرصة ذهبية للمملكة لما تتمتع به طبيعتنا من معدلات إشعاع شمسي عالية ولهذا يتوجب على الحكومة تشجيع المواطنين والقطاعات التجارية على تركيب أنظمة الطاقة الشمسية دون قيود معقدة مما سيؤدي حتماً إلى تخفيف الضغط المالي على الخزينة وجيوب المواطنين وخلق فرص عمل واستغلال للموارد وتحسين الطبيعية والمناخ وتحقيق الاستدامة.
٢. تحقيق الأمن الغذائي : يتم من خلال تأهيل المراعي التي كانت بالامس خصبة الا انها تردت بسبب الرعي الجائر ورص التربة في مواقع وانجرافها باخرى فقد باتت فواتير استيراد الأعلاف مرتفعة جدا ولا تحفظ ديمومة وامن غذائي وبالتالي يجب اللجوء لحلول جذرية مثل تأهيل المراعي الطبيعية وتشجيع زراعة الأعلاف في الأراضي الأقل خصوبة!!!!
إن استغلال المساحات الشاسعة في البادية والأطراف لزراعة الأعلاف المحلية سوف يقلل من تكاليف الاستيراد ويدعم قطاع الثروة الحيوانية وهو ما ينسجم مع مساعي المملكة نحو رفع نسب الاكتفاء الذاتي وتعزيز استراتيجية الأمن الغذائي.
٣. التخطيط الزراعي والتناوب بين المزارعين : إن عشوائية زراعة المحاصيل تؤدي في كثير من الأحيان إلى تذبذب حاد في الأسعار ووفرة الإنتاج بحقبة زمنية بشكل كبير يفوق الاحتياج بالعافيه مضاعفة في حين ان الإنتاج يكون متدني وربما معدوم لبعض الاصناف ولضمان ثبات الأسعار وتوفر الخضار والفواكه على مدار العام لا بد من تنظيم الزراعة وفقاً للميزات النسبية والمناخية لكل منطقة.
ولضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع يتوجب أعتماد نظام "التناوب الزراعي" بين المزارعين مما يمنع تكدس المحاصيل في مواسم معينة وندرتها في مواسم أخرى وبالتالي حماية المزارع والمستهلك على حد سواء.
٤. استغلال المناطق الصخرية والجبلية : يزخر الأردن ببكثرة المناطق الصخرية موارد طبيعية غير مستغلة بالشكل الأمثل تعود ملكية اغلبها لخزينة الدولة . إن زراعة هذه المناطق بأشجار التين والزيتون التي تتطلب كميات مياه قليلة وتتحمل طبيعة المناخ الأردني. وثبت نجاحها منقطع النظير في نفس الظروف سيخلق إنتاجاً زراعيًا عالي القيمة هذه الخطوة لا تقتصر فوائدها على الأمن الغذائي فحسب، بل يمكن أن تصبح رافداً اقتصادياً وعوائد مالية تدعم خزينة الدولة وتوفر فرص عمل في المجتمعات المحلية علاوة علىتحسين البيئة المناخية والتخفيف من ظاهرة الانحباس الحراري .
٥. إدارة البنية التحتية بالشكل السليم : ان المتابع لقراءة الموازنه المالية للدولة سنويا يصعق من حجم ما تدفعه الدولة كعوائد اجور ابنية حكومية مستاجرة فكيف يكون ذلك بدولة ناف عمر نظامها عن قرن من الزمن ويتسائل لماذا لا يتم الاقتراض من البنوك وفق نظام القرض الاستثماري للوزارات ما دامت الحكومة تدفع مبالغ طائلة سنوياً كبدل إيجار للمباني التي تشغلها الوزارات والمؤسسات.
لماذا لا يتم طرح نظام "القرض الاستثماري"؟
يمكن لكل وزارة الاقتراض من البنوك المحلية وفق خطة استثمارية طويلة الأجل لبناء مديريات ومراكز ومباني خاصة بها وفي النهاية ستنتهي هذه القروض بسداد قيمة العقارات لصالح الحكومة مما ينهي نزيف عوائد الإيجارات المنهك للموازنة سنويا ووقت اذ يخلق بنية تحتية وطنية مملوكة للدولة ويمكن استغلال المواد التي كانت تدفع في مشاريع وطنية حمى الله الاردن ارضا وشعبا وملكا ونرفع لله جل في علاه ايدي الضراعة ان يرزقه البطانة الصالحة التي تصدقه الولاء والانتماء وحسن النصح.