في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، نجدد ولاء الآباء والأجداد للعرش الهاشمي، اعتزازاً بالعهد الراسخ الذي شيده جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين مع شعبه بالإخلاص والوفاء، عبر مواقف العز والصمود في أعتى العواصف وعلى محكّ الأزمات.
نجدد عهدنا لقيادتنا الهاشمية التي جعلت من الأردن خطاً أحمر، ومن الإنسان الأردني بوصلة أولى، في علاقة فريدة عبّر فيها جلالة الملك عن الحب والثقة بقائد جمع بين سمو العرش وتواضع الملك الإنسان، ووازن بين عِظم الانشغال بأصعب العناوين، وبين الاهتمام البالغ بأدق التفاصيل حين تتعلق بأبناء شعبه.
سبعة وعشرون عاماً، والعهد يُكتب في مسيرة يتواصل فيها البناء والتحديث؛ بقائدٍ يصل الليل بالنهار في خدمة وطنه والدفاع عن قضايا أمته.
لقد باتت هذه الخصائص المتأصلة في "القيادة العبدلية" تشكّل مدرسة هاشمية في إخلاص النوايا، والحزم، والثبات، وشجاعة الموقف، وقوة القرار، وهي مدرسة يتطلع الأردنيون بوعيٍ عميق إلى أن يتحلى بقيمها كل من يقسم يمين خدمة الوطن والأمة، وكل من يحمل أمانة المسؤولية، ليكون الأداء التنفيذي مرآة حقيقية للقيم الملكية السامية.
حفظ الله مليكنا المفدى ليبقى صامداً بشموخه الهاشمي، ممسكاً بيمينه راية الأردن خفّاقة تعانق السحاب، ليمضي بشعبه الوفي نحو فجر مشرق، لا تضعفهم العواصف ولا تفرقهم الأهواء، أوفياء لعهدٍ كُتب بحروف من نور وصُقل بكبرياء أردني لا ينحني.