اصنع سعادتك بنفسك لا تنتظر سعادتك من أحد فالسعادة الحقيقية تنبع من داخلك وعليك أن تسعى بنفسك لبنائها والحياة رحلة لا تنتظر المترددين وعقارب الزمن لا ترجع إلى الوراء وسوف أعمد من خلال هذه السطور استخدام التفكير البحثي لنستكشف معاً كيف يمكننا تحويل فلسفة الحياة إلى واقع ملموس يحمل لنا الطمأنينة والسلام والرضا .
فالرضا طمأنينة وسكينة للروح وسعادة بكل شيء نملكه فهو قبول بما قسمه الله لنا وهذا هو المنبع الحقيقي للطمأنينة وهو صفة من صفاة التقوى التي عرفها الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه بأنها :
(الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والرضا بالقليل ، والاستعداد ليوم الرحيل) فعندما ندرك أن القناعة كنز لا يفنى، تتلاشى من قلوبنا صراعات التوقعات المفرطة ونستبدل القلق بالسلام الداخلي الذي يضيء دروبنا.الابتسامة لأننا نتعامل وفق الفطرة التي فطرنا الله عليها ولتقريب الأمر أكثر ساقول ان الانسان يشبه الى حد كبير اجهزة الحواسيب التي بين ايدينا فكلاهما يتكون من جزئين الاول ملموس كجسم الانسان بكافة اعضاءه وجهاز الحاسوب بكافة اجزاءه والجزء الثاني الغير ملموس ولكننا نلمس وجوده بالاحساس مثل الروح السعادة الطاقة الايجابية التفاؤل الشجاعة وعكسهما وكذالك هنالك السوفت وير للحاسوب.
فمثلا الابتسامة ليست مجرد تعبير عابر، بل هي وسيلة اتصال ومحبة نقية تتجاوز كل الحواجز واللغات ومن خلالها تفتح أبواباً للود وتزرع بذور الأمل في نفوس من حولك وتجعل حياتك وحياة الآخرين أكثر إشراقاً لانك تبث اليهم طاقة ايجابية ترتد اثارها اليك وكانك وضعت بجهاز حاسوبك برنامج نكات او اغنيات وجلست لتشاهد او تسمع فتستمتع وتزيد سعادتك .
لتحقيق هذه السعادة وبنائها بنفسك ابدأ يومك بتذكر وتأمل ثلاثة أشياء تشعر بالامتنان لوجودها في حياتك مهما كانت بسيطة ثم خصص وقتاً لممارسة هواياتك المفضلة والاهتمام بصحتك الجسدية والنفسية فهما أساس الطاقة الإيجابية.ضع في حياتك أهدافاً واقعية وقابلة للتحقيق لأن الإنجاز يولد شعوراً عميقاً بالسعادة والثقة بالنفس وأحرص أن تحط نفسك دوما بالأشخاص الداعمين الذين يمنحونك الطاقة الإيجابية ويبثون فيك التفاؤل وان كانت لديك عيوب فتقبلها واعمل على تطوير نفسك دون جلد للذات وتذكر أن كانت هذه العيوب خلفية ان الله أراد لك بها خيرا وابعد عنك شرا وعوضك بفضله بنعمة أفضل منها فتأمل ذلك العوض وأن كانت العيوب عائلية فليس منا من يختار أهله ولا يحاسب عنهم فخذ الأمر بأن الواقع قدر لكن يمكن التخفيف منه وأعط نفسك كل يوم هو فرصة جديدة للتعلم.
وتذكر انه لا ينبغي أن تتوقع دوماً أعلى الاحتمالات لأن الفشل إحباط واجعل نظرتك واقعية وتوقع الأسوأ دائماً فإن حدث فقد سبق وهيأت نفسك له وقبلت التحدي وإن تميزت وسارت الأمور على ما يرام ستكون فرحتك مضاعفة فرحة التميز وفرحة تجاوز العقبة التي كنت تستعد لها.
أعلم أن المميزون قلة لأنهم يملكون هذه القدرة الفائقة على التوازن النفسي والتحضير لكل مفاجآت الحياة وأحرص دوما على الاحتفاظ بكل برامج السعادة والتفاؤل والأمل وتذليل الصعاب داخل هاردوير نفسك ولا تسمح للفيروسات باختراق تلك البرامج فالعمر كم من الايام ما يذهب منها لا يعود وعقارب الزمن لا تعود إلى الخلف .