يمثل مجلس النواب الأردني الركيزة الأساسية في مسيرة الدولة نحو تعزيز الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار. ومع دخول الأردن مئويته الثانية، يكتسب الحديث عن دور المجلس أهمية استثنائية، لا سيما في ظل منظومة التحديث السياسي التي رسمت ملامح جديدة للعمل البرلماني.
إن الدور المنوط بمجلس النواب الأردني يتجاوز مجرد إقرار القوانين الإجرائية؛ بل يمتد ليكون المطبخ التشريعي الذي يترجم تطلعات الشارع الأردني، والذراع الرقابي الذي يضمن كفاءة الأداء الحكومي. ولعل التحدي الأبرز اليوم يكمن في الانتقال بالعمل البرلماني من الطابع الفردي والخدمي الضيق، إلى العمل الحزبي والبرامجي الأوسع، وهو ما تؤسس له القوانين الجديدة
إن قوة البرلمان الأردني تستمد زخمها من قدرته على ملامسة هموم المواطن الاقتصادية والاجتماعية، وتحويلها إلى سياسات وتشريعات قابلة للتطبيق
إن مد جسور الثقة بين المواطن وممثلنيه تحت القبة يتطلب مكاشفة مستمرة وتواصلاً فاعلاً، يستند إلى لغة الإنجاز والأرقام. في النهاية، إن نجاح مجلس النواب في مواكبة طموحات الأردنيين هو مسؤولية تشاركية