2026-06-15 - الإثنين
من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوطني nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz رئيس الوزراء يهنئ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد nayrouz مركز شابات المزار الشمالي ينفذ محاضرة حول التمكين الأسري للشباب nayrouz كوت ديفوار تخطف انتصارا قاتلا أمام الإكوادور في مستهل مشوارها المونديالي nayrouz إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر بتعادل سلبي في افتتاح مشوارها بالمونديال nayrouz الملك يهنئ بالعام الهجري الجديد nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz رسيتال للوطن يجمع الفن والإيمان دعماً لصمود أهل الجنوب في أمسية وطنية مميزة nayrouz الغذاء والدواء تكشف نتائج التتبع: عينات الجميد المخالفة مصدرها أحد دول الجوار nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العوران والحلالمة والسعود nayrouz الفريق المتقاعد محمد عبدالله الرقاد واولادة واحفادة يكتب في الذكرى الرابعة لوفاة زوجتة ثناء عبدالحميد الشلة nayrouz الصين ترحب بالاتفاق على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران nayrouz فوز بكر عبدالجواد وعلا أبو هليل في انتخابات مجالس الشبكات والتطوير التربوي بالعقبة nayrouz أسعار الذهب تسجل أعلى مستوى ‌لها منذ أسبوع بـ4344.77 دولار للأوقية nayrouz استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على مدينة غزة nayrouz “الأوقاف” توقع مذكرة لفرز وإعادة تدوير النفايات بالمساجد nayrouz محافظ مأدبا " الجبور "يترأس اجتماعاً لبحث تسهيل وصول المواطنين إلى مبنى المحافظة الجديد nayrouz بحث التعاون بين الفوسفات ووزير الاستثمار الأوزبكي في صناعة الأسمدة الفوسفاتية nayrouz المزايدة توجه رسالة إلى الأستاذ الدكتور البرفسور أحمد أبو أسعد nayrouz

الفريق المتقاعد محمد عبدالله الرقاد واولادة واحفادة يكتب في الذكرى الرابعة لوفاة زوجتة ثناء عبدالحميد الشلة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بسم الله الرحمن الرحيم

العزيزة المرحومة أم عصام..
"أرواحنا التي اجتمعت على محبتك، لا يقطعها الموت.”

أما بعد…

     ان أصعب ما يمر به الإنسان أن يرى الأيام تمضي سريعاً من حوله دون توقف، فيما يقف هو عند لحظة واحدة لا يغادرها… لحظة الوداع الأخير.

رحيلك عن حياتنا أشبه بغروب الشمس، فبعد أن كانت تمنح الدفء في أرجاء الكون، غابت -ولا بد لها أن تغيب-وأنتِ كذلك، كنتِ تمنحين الدفء في أرجاء البيت، لكن لا بد من الأجل المحتوم.

واليوم أصبحنا نرى الأشياء على حالها، خاليةً من معانيها؛ فالبيت هو البيت، والزمن اسمه الزمن، والأيام هي الأيام، لكن الروح التي كانت تمنحها الدفء والجمال رحلت… نعم، رحلت وأصبحت بين يدي الله، وهو أرحم الراحمين.

المرحومة أم عصام..

للمرة الرابعة نعود لنناجيك، ونحن على الخط الرفيع بين الحياة والموت. أربع سنوات مضت على رحيلك، مرت بحلوها ومرها، بخيرها وشرها، ولكنها لم تستطع أن تمحو أثراً خطَّه الحب بمداد الوفاء، ولا أن تُسكت صوتاً ما زال يتردد في أعماق القلوب، كلما هبت نسمة من نسماتك الجميلة، أو مرت لحظة من لحظات العمر التي قضيناها معك.

لا، لم ننسَ ولن ننسى… فقد كنتِ في حياتنا أكثر من زوجة، وأكثر من أم؛ كنتِ وطناً صغيراً نأوي إليه إذا ضاقت بنا الدنيا، وركناً نستند إليه إذا أثقلتنا هموم الأيام، ويداً تمتد إلينا بالرحمة حين تجف ينابيع القوة. فكيف ننسى من كانت بهذا القرب من الروح؟ وكيف يبرأ جرح أصابه الفقد في أعز مواضع القلب؟

المرحومة أم عصام…

ما أكثر ما نقف عند الأشياء التي كانت تجمعنا، فنراها كما هي، لكنها فقدت سرها… وما أكثر ما نستمع إلى الصمت فنجد فيه حديثك، وننظر إلى الفراغ فنرى فيه صورتك، ونفتح دفاتر الذكريات فتفيض علينا قصص وحكايات تنبض بالمودة والرحمة والسكينة.

هذا الرباعي: (الأشياء، الصمت، الفراغ، الذكريات) هو رحلتنا التأملية في نفسك التي غابت عن الوجود؛ فالأشياء حولنا صامتة، لكنها تحمل في طياتها الذكريات، وحين نبتعد عنها يتسع الفراغ، ليصبح الصمت هو الملاذ الأخير، والجسر الذي نعبر منه إلى أيامنا الماضية، فيثير فينا شعوراً عميقاً بالحنين.

العزيزة أم عصام…

كنتِ وطناً من الطمأنينة نسكن إليه، ورفيقةَ عمرٍ اختلطت تفاصيلها بتفاصيل أيامنا، حتى غدا فراقك اقتلاعاً لجزءٍ من الروح، لا مجرد غياب فحسب. نتتبع آثارك في زوايا البيت، ونردد كلماتك، ونقف عند الذكريات الجميلة التي صغناها، لنجد فيها رائحةً من عطرك، وهمسةً من صوتك، في لحظةٍ سعيدةٍ عشناها معاً.

وما عاد موتك حدثاً، بل حديثاً يومياً نتداوله في كل مناسبة تذكرنا بك. وما زال الحنين فينا يطرق أبواب الروح بين لحظة وأخرى، والعين تبحث عن ملامحك بين الوجوه، والقلب يستعيد صوتك في صمت الليالي الطويلة.

المرحومة أم عصام…

ما زلتِ، رغم رحيلك، أجمل ما مر في العمر، وأنقى ذكرى تحفظها الروح، وأعز اسم ينطقه اللسان. ونذكرك اليوم في مماتك كما كنتِ في حياتك: قلباً رحيماً، وروحاً نقية، ووجهاً يبعث الطمأنينة في النفوس. وأنتِ كذلك… أتعرفين لماذا؟ لأنك لم تكوني مجرد عابرة في حياتنا، ولأنك أثرٌ جميل ترك بصمته في كل روح عرفتك، ولأنك حبٌ صادق لا يغيّبه الرحيل، وذكرى طيبة لا تطويها السنين.

رحيلك عن الدنيا أعطى للموت معنىً آخر، وللحياة طعماً آخر، وللفقد بُعداً آخر… كل شيء تغير، ولم يعد كما كان، إلا أنتِ، فلا زلتِ كما أنتِ، جزءاً من حياتنا، وجزءاً من أيامنا رغم الفقد، وأجمل ذكرى رافقت أعمارنا منذ الصغر. وسيبقى الحب الذي جمعنا أقوى من الغياب، وأبقى من الزمن. ونشهد الله أننا ما عرفنا فيك إلا خيراً، ولا رأينا منك إلا براً، ولا لمسنا منك إلا حناناً ووفاءً وصبراً جميلاً.

فسلامٌ عليكِ يوم جئتِ إلى حياتنا نعمةً لا تُقدَّر، وسلامٌ عليكِ يوم رحلتِ منها ذكرى لن تموت.

وسلامٌ عليكِ يوم عشتِ بيننا ومعنا زوجةً صالحةً، وأماً حانيةً، ورفيقةَ دربٍ لا تُنسى.

وسلامٌ عليكِ في عالمك الأبدي، حيث لا وجع ولا فراق، وحيث تتنزل رحمة الله وسكينته.

وسلامٌ عليكِ في ذكراكِ التي تسكن القلوب، وسلامٌ على أثرك الجميل الذي لم تمحه الأيام، وعلى المحبة التي تركتها في النفوس؛ دعاءً يتردد، ووفاءً يتجدد، وحضوراً يرافقنا ما حيينا.

رحمكِ الله رحمةً واسعة، وجعل ذكراكِ الطيبة صدقةً جاريةً من الخير والمحبة في قلوب من عرفوك وأحبوك.

اللهم اجعل قبرها نوراً ونعيماً، واغفر لها مغفرةً لا يبقى معها ذنب، وارفع درجتها في المهديين، واجمعنا معها في جناتك، جنات النعيم.

الفريق محمد عبدالله الرقاد واولادة واحفادة.