ليست قيمة الرجال فيما يقال عنهم في لحظات الجدل، بل فيما يتركونه من اثر ومواقف وشهادة الناس لهم عبر السنين.
وعندما يذكر اسم سعادة النائب نضال الحياري، فان كثيرين يستحضرون رجلا عرفوه حاضرا بين الناس، قريبا من همومهم وقضاياهم، مؤمنا بان خدمة الوطن مسؤولية وامانة قبل ان تكون منصبا او لقبا. فقد عرفه ابناء مجتمعه صاحب موقف، وصاحب كلمة، ورجلا لم يتردد يوما في الحضور والمشاركة في القضايا الوطنية والاجتماعية التي تهم الوطن والمواطن.
اما السلط، فهي ليست مجرد مدينة عريقة في التاريخ، بل مدرسة في الرجولة والكرامة والوفاء، وقلعة من قلاع الاردن التي خرج منها رجال حملوا الامانة وخدموا وطنهم باخلاص. فالسلطي الاصيل لا يحمل اسمه وحده، بل يحمل معه ارثا من الشهامة والمروءة وحسن السيرة، ويحرص على سمعته كما يحرص على كرامته، لان اهل السلط كانوا وما زالوا يعرفون ان المكانة تبنى بالمواقف والعطاء والعمل الصادق.
ومن يعرف السلط واهلها، يدرك ان الرجال فيها يعرفون بتاريخهم وسيرتهم وما قدموه لمجتمعهم ووطنهم، لا بما يقال عنهم في منشور عابر او شائعة طارئة. فالتاريخ لا يكتبه اصحاب الضجيج، بل يكتبه اصحاب الانجاز والمواقف.
وفي زمن اصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة لكل رأي وخبر واشاعة، يبقى القانون هو الفيصل، وتبقى الحقيقة هي العنوان الذي يجب ان يلتف حوله الجميع. فلا يجوز ان تتحول المنصات الى ساحات للاتهام او التشهير او اطلاق الاحكام المسبقة بعيدا عن المؤسسات المختصة والقضاء العادل.
لقد عرف الاردنيون سعادة النائب نضال الحياري من خلال حضوره المجتمعي ومشاركته الفاعلة في المناسبات الوطنية والعامة، ومن خلال دعمه للمبادرات التي تعزز الانتماء وتخدم المجتمع. وهي مواقف يشهد لها كثيرون ممن تعاملوا معه وعرفوا نهجه عن قرب.
ان الرجال الحقيقيين تقاس قيمتهم بما قدموه لوطنهم واهلهم، وبما تركوه من اثر طيب في حياة الناس، لا بما يتداول عنهم في لحظات الجدل.ر وستبقى المواقف الصادقة هي الشاهد الاقوى، والتاريخ هو الحكم الاكثر عدالة، والحقيقة هي المنتصرة في نهاية المطاف.
حفظ الله الاردن قيادة وشعبا، وحفظ السلط واهلها الكرام، وادام على وطننا نعمة الامن والاستقرار، وجعل الحق والحقيقة فوق كل اعتبار.