2026-06-18 - الخميس
تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 nayrouz الأردن ودول عربية وإسلامية تدين تصاعد العنف ضد الفلسطينيين nayrouz علي علوان في المرتبة الـ14 بأفضل أداء في الجولة الأولى من المونديال nayrouz مصر ..وفاة طالبة الطيران منار حامد متأثرة بإصابتها في حادث سقوط طائرة تدريب بأكتوبر nayrouz مبادرة الحفاظ على النعم ممثلة برئيسها تهنئ آل الغنانيم بزفاف المهندس عبدالرحيم الغنانيم nayrouz مصر ونيوزيلندا.. الإماراتي عمر العلي يحكم ثاني مباريات الفراعنة بالمونديال nayrouz 13 قتيلا بينهم 11 جنديا.. النيجر تعلن حصيلة هجوم مطار نيامي nayrouz دموع ميسي تهز المونديال.. مرض والده يكشف سر تأثر الأسطورة في ليلة تاريخية nayrouz حريق غابات يوقف قطار فائق السرعة بين مدريد وبرشلونة nayrouz طبيب يحذر: استخدام الهاتف بوضعية الانحناء يُشوّه العمود الفقري ويُصعّب التنفس nayrouz تيك توك تحذف ملايين الفيديوهات والحسابات بالمنطقة العربية nayrouz “أوبك” تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة 23% بحلول 2050 nayrouz تعادل إيجابي بين جنوب إفريقيا وتشيكيا في مونديال 2026 nayrouz شركس: الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية تعزز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء nayrouz عون يوجه المفاوضين إلى التمسك بالموقف اللبناني بشأن وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الإسرائيلي nayrouz رئاسة الوزراء تعقد ورشة تعريفية للأمناء العامين حول الإطار الوطني للرخص القطاعية nayrouz مديرية الأمن العام تحتفل بذكرى الهجرة النبوية الشريفة nayrouz الضمان تخفض فائدة تقسيط مديونية المنشآت لتبدأ من 2% nayrouz لبنان: الجيش يباشر بإزالة مخلفات العدوان الإسرائيلي والصحة تحدث بيانات الشهداء والجرحى nayrouz العراق يعيد شحنة عجول قادمة من الأردن بعد ثبوت إصابتها بالحمى القلاعية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 12-6-2026 nayrouz غالب جماع الصهيبا الجحاوشة في ذمة الله nayrouz وفاة يسرى شافع الأحمد العمري "أم محمد " nayrouz

البطوش يكتب :ثمن السلعة وثمن وسيلة الدفع أيضاً

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ماهر البطوش

أصبح الدفع الإلكتروني جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأحد أبرز مظاهر التطور في المعاملات التجارية والمالية. فالدولة تشجع على استخدام البطاقات البنكية ووسائل الدفع الحديثة لما توفره من سهولة وأمان وشفافية، ولما تمثله من خطوة مهمة في طريق التحول الرقمي. ومع ذلك لا يزال كثير من المستهلكين يواجهون مشهد يتكرر في بعض المحال التجارية والمطاعم وغيرها من المنشآت التجارية.

فبعد اختيار السلعة ومعرفة سعرها، وعند التوجه لصندوق المحاسبة، يُبلغ المستهلك بأن الدفع بواسطة البطاقة البنكية أو "الفيزا" يترتب عليه مبلغ إضافي أو نسبة معينة من قيمة الفاتورة بحجة أنها عمولة البنك أو شركة الدفع الإلكتروني. وقد لا يكون الأمر خافياً أو مفاجئاً، إذ يتم إعلام المستهلك بذلك قبل إتمام عملية الدفع، إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل من العدل أن يتحمل المستهلك تكلفة وسيلة الدفع التي اختارها التاجر لممارسة نشاطه التجاري؟

إن المستهلك عندما يرى سعراً معلناً لسلعة أو خدمة، يبني قراره بالشراء على هذا السعر. ولذلك فإن إضافة أي مبلغ آخر بسبب وسيلة الدفع تخلق شعور بأن السعر الحقيقي يختلف عن السعر الذي اعتمد عليه لاتخاذ قرار الشراء. وقد لا تكون الزيادة كبيرة؛ نصف دينار أو نسبة بسيطة من قيمة الفاتورة، لكن القضية لا تتعلق بقيمة المبلغ بقدر ما تتعلق بمبدأ العدالة والوضوح في التعاملات التجارية.

ولعل ما يزيد من أهمية هذه المسألة أن تكرارها يدفع بعض المواطنين للعزوف عن استخدام وسائل الدفع الإلكتروني والعودة للدفع النقدي، الأمر الذي يتعارض مع الجهود الوطنية الرامية لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتوسيع استخدام وسائل الدفع الحديثة. فكيف يمكن إقناع المواطن باستخدام أدوات الدفع الإلكترونية إذا كان استخدامها سيكلفه أكثر من الدفع النقدي؟

لقد حرص المشرع الأردني على حماية المستهلك من أي ممارسات قد تنتقص من حقوقه، فنص قانون حماية المستهلك رقم (7) لسنة 2017 في المادة(3/ب) على ما يلي: " يحظر على المزود القيام بأي فعل أو امتناع يؤدي إلى الإخلال بأي حق من حقوق المستهلك"وهو نص يعكس فلسفة المشرع في توفير الحماية للمستهلك وضمان وجود توازن عادل في العلاقة بينه وبين المزود، بما يحقق الثقة والاستقرار في التعاملات التجارية.

ولم يقتصر دور المشرع على تقرير حقوق المستهلك، بل أوجد أيضاً آليات لحمايتها. فقد نصت المادة (11/ب) من القانون نفسه على أن من مهام مديرية حماية المستهلك: " تلقي الشكاوى من المستهلكين أو أي من الجمعيات عن أي مخالفة لأحكام هذا القانون أو الأنظمة أو التعليمات الصادرة بمقتضى كل منهما، ارتكبها أي مزود والتحقق منها، وتنظيم محاضر ضبط بتلك المخالفة " وهو ما يؤكد أن المشرع لم يكتف بمنح الحقوق، وإنما وفر وسيلة قانونية لمتابعة أي ممارسة قد تمس حقوق المستهلك أو تثير شبهة مخالفة للتشريعات النافذة.

ومن جانب آخر، ينسجم هذا التوجه مع السياسة التنظيمية للبنك المركزي الأردني في تنظيم أنظمة الدفع الإلكتروني، والتي تهدف لتعزيز استخدام وسائل الدفع الحديثة وحماية حقوق مستخدميها. وقد أكد البنك المركزي، ضمن الضوابط والتعليمات المنظمة لقبول البطاقات الإلكترونية، على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم قيام التجار باستيفاء أي عمولات أو رسوم إضافية من العملاء مقابل الدفع بالبطاقات الإلكترونية، باعتبار أن كلفة قبول وسائل الدفع الإلكتروني تدخل ضمن العلاقة التعاقدية بين التاجر ومزود خدمة الدفع، ولا يجوز تحميلها للمستهلك. 

إن العلاقة التجارية الناجحة لا تقوم على تحقيق الربح فقط، بل تقوم أيضاً على الشفافية والاحترام المتبادل. فالتاجر الذي يلتزم بأفضل الممارسات التجارية ويحرص على بناء الثقة مع زبائنه، إنما يستثمر في سمعته ومكانته قبل أن يستثمر في أرباحه. كما أن المستهلك الواعي لا يكتفي بالدفع والمغادرة، بل يسأل ويستفسر ويدرك حقوقه وواجباته في إطار من الاحترام والتعاون.

وفي حال اعتقد المستهلك أن أي ممارسة تمس حقوقه أو تتعارض مع أحكام قانون حماية المستهلك أو التعليمات الناظمة للدفع الإلكتروني، فإن القانون أتاح له التقدم بشكوى إلى الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين والجهات الرقابية المعنية، بما يضمن التحقق من تلك الممارسات ومعالجتها وفق الأطر القانونية.

ولذلك يبقى السؤال مشروعاً: إذا كان سعر السلعة معروفاً ومعلناً، فهل ينبغي على المستهلك أن يدفع ثمن السلعة فقط، أم ثمن وسيلة الدفع أيضاً؟ إن الإجابة عن هذا السؤال لا تخدم المستهلك وحده، بل تخدم التاجر والسوق والاقتصاد الوطني بأكمله، لأن الثقة كانت وستبقى أساس أي علاقة تجارية ناجحة، ولأن نجاح التحول الرقمي لا يقاس بعدد أجهزة الدفع الإلكتروني المنتشرة في الأسواق، بل بمدى شعور المواطن أن استخدامها حق ميسر وآمن وعادل، لا سبب لتحمل كلفة إضافية لم يكن يتوقعها.