شكل استثمار القاعة الهاشمية التابعة لبلدية عجلون الكبرى لغايات التأجير دون توفير بديل مناسب انعكاساً سلبياً على الحركة الثقافية والمجتمعية في المحافظة وأوجد تحديات كبيرة أمام المؤسسات والهيئات التي كانت تعتمد عليها في تنفيذ أنشطتها وبرامجها وفعالياتها المختلفة.
كما ان هذا الاستثمار ألحق اضرارا بالمؤسسات و الهيئات لعدم توفر البدائل خصوصا ان القاعة تعتبر اكبر قاعة وتتسع لأعداد كبيرة من الحضور كما كانت على مدى سنوات طويلة متنفساً حقيقياً لمختلف المؤسسات الرسمية والأهلية ومنارة ثقافية ووطنية احتضنت الاحتفالات الوطنية والفعاليات الثقافية والاجتماعية والدورات التدريبية والورش المتخصصة التي خدمت أبناء محافظة عجلون ومؤسساتها، وأسهمت في تعزيز الحراك الثقافي والمجتمعي.
وتُعد القاعة الهاشمية جزءاً من الذاكرة الثقافية والتراثية لعجلون، وارتبطت بالعديد من المناسبات والأنشطة التي تركت أثراً إيجابياً في وجدان أبناء المحافظة وأسهمت في ترسيخ دور الثقافة كرافعة للتنمية والانتماء.
القاعه كانت تقدم خدماتها بشكل مجاني وبدون مقابل لذلك كان يتوجب على بلدية عجلون ومن باب مسؤوليتها المجتمعيه الاستثمار الحقيقي في إيجاد مشاريع انتاجيه بعيدا عن الغاء منبر ومعلم ثقافي .
وكان من الأجدر استثمار الموقع وإعادة بناء القاعة وتطوير مرافقها والحفاظ على وجود القاعة والمسرح كصرح ثقافي يخدم المجتمع المحلي، بدلاً من فقدان هذا المرفق الحيوي دون توفير بديل قادر على استيعاب الأنشطة والبرامج المختلفة، خاصة في ظل محدودية القاعات المتاحة في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على المركز الثقافي والمرافق الأخرى.
كما يبرز هنا تساؤل حول دور البلدية في دعم وتفعيل العمل الثقافي والمجتمعي والمحافظة على المرافق التي تشكل ركيزة أساسية للحراك الثقافي والشبابي والتطوعي في المحافظة.
إننا نأمل من معاليكم التكرم بالنظر في هذا الملف حفاظاً على الإرث الثقافي والتاريخي للقاعة الهاشمية من خلال استثمار سطحها وبناء قاعة حديثة ومتطورة واستمرار دورها في خدمة أبناء محافظة عجلون ومؤسساتها وتعزيز مسيرة العمل الثقافي والمجتمعي فيها.