أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، أن المملكة تمتلك مخزونا استراتيجيا آمنا من القمح والشعير يغطي أكثر من 10 أشهر للقمح و9 أشهر للشعير، مع العمل على رفع السعات التخزينية لتتجاوز مليوني طن، مؤكدا أن شراء المحاصيل يتم بأسعار مدعومة، فيما يطرح الشعير المدعوم لمربي الثروة الحيوانية بأسعار تقل عن كلفته دون تحقيق أرباح، نافيا وجود أي حالات لبيع القمح أو الشعير المستورد على أنه محلي.
وأشار القضاة خلال اجتماع لجنة الزراعة والمياه النيابية، أمس الاثنين، برئاسة النائب أحمد الشديفات، لبحث عددا من القضايا المتعلقة بالقطاع الزراعي، في مقدمتها ملفات الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي، اشار إلى أن استيراد حليب البودرة يتم وفق احتياجات السوق وبإشراف الجهات الرقابية المختصة، مبينا أن قطاع الألبان والأجبان يعد قطاعا إنتاجيا واستثماريا يوفر فرص عمل ويسهم في التصدير.
واستمعت اللجنة إلى مداخلات الجهات الحكومية والقطاعية حول واقع المخزون الاستراتيجي، وتنظيم استيراد الحليب المجفف، وتحديات فائض الإنتاج في قطاع الألبان، إضافة إلى استعراض بيانات الإنتاج والدعم الحكومي للمحاصيل.
بدوره، قال أمين عام وزارة الزراعة محمد الحياري، إن كميات القمح والشعير المسوقة خلال الموسم الحالي ارتفعت إلى أكثر من 55 ألف طن مقارنة بنحو 24 ألف طن في الموسم الماضي، مع توقع وصولها إلى 100 ألف طن، لافتا إلى تخصيص 45 مليون دينار لدعم شراء المحاصيل.
وأضاف أن برنامج البذار يدار ضمن خطط تحسين الأصناف بالتعاون مع المركز الوطني للبحوث الزراعية، حيث تم استلام نحو 6 آلاف طن لإعادة استخدامها كبذار للموسم المقبل.
من جانبها، أوضحت مديرة المؤسسة العامة للغذاء والدواء رنا عبيدات، أن الإنتاج المحلي من الجميد ما يزال محدودا ولا يغطي الطلب، إذ لا يتجاوز نحو 70 طنا مقابل احتياجات تقدر بين 2000 و2500 طن.
من جهته، أشار ممثل وزارة الصناعة قصي بني مصطفى، إلى أن إجمالي كميات القمح والشعير المستلمة بلغ نحو 54 ألف طن، منها 14 ألف طن قمح و40 ألف طن شعير.
بدوره، أكد رئيس جمعية ائتلاف مربي الأبقار التعاونية الزراعية ليث الحاج وجود تحديات تتعلق بفائض إنتاج الحليب لدى بعض الشركات، داعيا إلى وضوح أكبر في آليات التسويق والمعالجة، مشيرا إلى أن كلفة الإنتاج المحلي أقل من المستورد بنحو 30 قرشا.
وبحسب بيان للجنة، أكد الشديفات، أهمية تعزيز الإجراءات الوقائية للحد من حرائق المحاصيل التي تشكل تهديدا مباشرا للإنتاج الزراعي والمخزون الاستراتيجي، داعيا إلى تكاتف الجهود لحماية الموسم الزراعي ودعم المزارعين وتطوير منظومة الأمن الغذائي.
وأكد النواب إياد جبرين، وفتحي البوات، وقاسم القباعي، وأحمد العليمات، ومحمد المراعية، وحابس الفايز، أهمية دعم القطاع الزراعي ومعالجة التحديات التي تواجه المزارعين بما يضمن استدامة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
على صعيد متصل أكدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين، أن حزمة الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها خلال الفترة الماضية، أسهمت في الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية، وتوفر السلع الأساسية، واستقرار أسعارها، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، رغم التحديات التي فرضتها التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وما رافقها من تداعيات جراء إغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على حركة التجارة وسلاسل التوريد العالمية.
وقالت الوزارة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الجاهزية العالية وخطط الطوارئ التي تم تنفيذها بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مكّنت المملكة من تجاوز هذه الظروف دون حدوث أي نقص في السلع الأساسية أو اضطرابات في الأسواق، مؤكدة أن المخزون الاستراتيجي من المواد التموينية بقي ضمن مستويات آمنة ومطمئنة.
وقاد وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع ممثلي القطاعات التجارية والصناعية والمستوردين وغرف التجارة والصناعة، بهدف متابعة واقع الأسواق وسلاسل التوريد، والوقوف على أي تحديات قد تواجه عمليات الاستيراد أو النقل أو التخليص، والعمل على معالجتها بشكل فوري، إلى جانب تسهيل الإجراءات اللازمة لضمان استمرار انسياب السلع إلى الأسواق المحلية.
وبينت الوزارة أنها شكّلت خلية أزمة لمتابعة تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على عمليات الإمداد والتزويد، وعززت التنسيق المستمر مع القطاعين التجاري والخدمي، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي مستجدات قد تؤثر على حركة النقل والشحن والتجارة، والحفاظ على كفاءة سلاسل التوريد واستقرار الأسواق المحلية.
كما اتخذت الوزارة قراراً بمنع تصدير عدد من المواد الغذائية الأساسية خلال فترة التوترات الإقليمية، كإجراء احترازي يهدف إلى المحافظة على وفرة السلع في السوق المحلية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وفي إطار إدارة المخزون الاستراتيجي، بينت الوزارة، أنها واصلت متابعة مستويات المخزون التمويني بشكل يومي، حيث تتوافر مخزونات آمنة من السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح والشعير، تكفي لفترات تتراوح بين 6 و10 أشهر، إضافة إلى الأرز والسكر والزيوت والبقوليات، بما يضمن استمرارية تلبية احتياجات السوق المحلية دون انقطاع، رغم ارتفاع أجور الشحن وفرض رسوم إضافية من بعض خطوط الملاحة العالمية.
وأكدت الوزارة أن السوق الأردنية تعمل وفق آليات العرض والطلب، في ظل رقابة حكومية فاعلة، حيث يتم رصد أسعار السلع الأساسية محلياً وأسعار الجملة ومقارنتها بالأسعار العالمية بصورة دورية، وإعداد تقارير متخصصة لمتابعة أي تغيرات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال رصد ممارسات احتكارية أو ارتفاعات سعرية غير مبررة، بما في ذلك التنسيب بفرض سقوف سعرية عند الضرورة ووفق أحكام التشريعات النافذة.
وفي الجانب الرقابي، كثفت مديرية مراقبة الأسواق جولاتها التفتيشية على مختلف المنشآت التجارية منذ بداية العام الحالي حيث شملت أكثر من 42 ألف منشأة تجارية، ضمن عدد جولات بلغت 2611 جولة رقابية، وأسفرت عن ضبط ما يقارب 2035 مخالفة لأحكام القوانين والتشريعات الناظمة، وذلك في إطار ضمان الالتزام بالإعلان عن الأسعار، ومنع الممارسات المخالفة، وتعزيز العدالة والشفافية في الأسواق.
كما واصلت الوزارة استقبال شكاوى المواطنين والتعامل معها بشكل فوري، بما يسهم في تعزيز الثقة بالأسواق وحماية حقوق المستهلكين.
وفي مجال حماية المستهلك، أكدت الوزارة استمرارها بضمان حصول المستهلك على سلع وخدمات آمنة وعالية الجودة، وتنظيم خدمات ما بعد البيع، وتوفير قطع الغيار والصيانة، وتعزيز آليات معالجة الشكاوى وضبط السلع المعيبة.
وأشارت إلى أن من أبرز السياسات الحكومية التي عززت حماية المستهلك تطبيق قرار الكفالات الإلزامية للمركبات رقم (99) لسنة 2023، والذي أسهم في تنظيم سوق المركبات الجديدة المستوردة من غير الوكلاء، وضمان توفير الكفالات وخدمات ما بعد البيع وقطع الغيار، بما يعزز ثقة المستهلكين ويرفع مستوى الحماية القانونية لهم، حيث قامت كوادر حماية المستهلك بتنفيذ 165 جولة رقابية منذ بداية العام.