بحث مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية، الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الرواشدة، مع سفير سلطنة عُمان لدى المملكة الأردنية الهاشمية، الشيخ فهد بن عبد الرحمن العجيلي، آفاق توسيع التعاون البحثي والزراعي بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، ودعم الابتكار الزراعي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد الرواشدة، خلال استقباله السفير العُماني في مقر المركز، متانة العلاقات الأخوية التي تجمع الأردن وسلطنة عُمان، مشيراً إلى أهمية ترجمة هذه العلاقات إلى شراكات علمية وبحثية فاعلة، تقوم على تبادل الخبرات ونقل التقنيات الزراعية الحديثة، لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغير المناخي وشح الموارد المائية.
وتناول اللقاء فرص إطلاق مشاريع بحثية مشتركة في مجالات ترشيد استخدام المياه، والحصاد المائي، والتلقيح الاصطناعي للثروة الحيوانية، وصون الموارد الوراثية النباتية والحيوانية، إلى جانب برامج التحسين الوراثي للأغنام العواسية، والتعاون في بنك البذور الوطني للحفاظ على الأصول الوراثية النباتية.
كما استعرض الجانبان مجالات تعاون واعدة تشمل أبحاث النخيل ومكافحة سوسة النخيل الحمراء، والاستفادة من مخلفات النخيل، ولا سيما السعف، في إنتاج الأعلاف بما يسهم في خفض كلف الإنتاج، إضافة إلى التعاون في أبحاث النحل ومنتجاته وسمّ النحل، والزعفران، والنجيل.
وبحث اللقاء كذلك سبل دعم الابتكار الزراعي من خلال حاضنات الأعمال الزراعية، وتنمية قدرات الباحثين، وإشراك الشركات الناشئة في تطوير حلول وتقنيات زراعية متقدمة، فضلاً عن التعاون في مجالات الاستزراع السمكي، وزراعة الأزولا واستخدامها كعلف مستدام للدواجن والأسماك، ودورها في الحد من تبخر المياه في البرك الزراعية.
من جانبه، أشاد السفير العُماني بما حققه المركز الوطني للبحوث الزراعية من تقدم في مجالات البحث والتطوير، وبما يمتلكه من كفاءات علمية وبنية بحثية متقدمة، مؤكداً حرص سلطنة عُمان على توسيع التعاون مع الأردن في مختلف المجالات الزراعية والبحثية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
واختتم السفير العُماني زيارته بجولة في بنك البذور الوطني، اطلع خلالها على التجربة الأردنية في حفظ الموروث الوراثي النباتي، وآليات جمع الأصول الوراثية وتوثيقها وصونها، والدور الذي يضطلع به البنك في الحفاظ على التنوع الحيوي النباتي ودعم مسيرة البحث العلمي الزراعي.