2026-07-01 - الأربعاء
يُعدّ تطبيق Apple Health على iPhone وسيلةً فعّالةً لتتبّع جميع جوانب صحتك. nayrouz التأهل التاريخي للمكسيك يتحول إلى مأساة.. وفاة شخصين خلال الاحتفالات nayrouz رواتب مرتفعة وحماية مدى الحياة.. أبرز الامتيازات التي يتمتع بها قضاة المحكمة العليا الأمريكية nayrouz وفيات الحر في إسبانيا تتضاعف.. تسجيل 1028 حالة وفاة خلال حزيران nayrouz بحث التعاون بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا سفارة جنوب أفريقيا nayrouz أمانة عمان تطلق الاستعراض الطوعي المحلي الثاني للتنمية المستدامة بالتعاون مع الإسكوا nayrouz المجلس التمريضي ومنظمة الصحة العالمية يبحثان تعزيز التعاون المشترك nayrouz وزير الأوقاف يفتتح مبنى مديرية أوقاف الكرك الجديد nayrouz الظهراوي: منع سفر نحو 500 مسافر يوميًا لشراء المعسل والدخان على جسر الملك حسين nayrouz النواصرة يطالب التربية بتبرير مقنع لإضافة أسبوع إلى دوام المعلمين nayrouz الرقاد يتفقد مرافق المؤسسة في المفرق ويؤكد مواصلة رعاية المتقاعدين العسكريين nayrouz “المياه”: ضبط اعتداءات على خط ناقل لتعبئة صهاريج في الموقر nayrouz الرقاد يكرّم موظفي أمن وحماية تقديراً ليقظتهما الأمنية...صور nayrouz انطلاق موسم قطاف العنب في عرجان وإنتاج يبشر بمحصول مميز nayrouz تربية لواء الجامعة تُشيد بالدور الإعلامي لوكالة نيروز الإخبارية وتثمّن مهنيتها في تغطية الشأن التربوي nayrouz اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية وجمعية المختبرات والتحاليل الطبية الأردنية nayrouz أ.د. حمدان بالمؤتمرالعربي في "الاردنية " : المحتوى الرقمي والابتكار جسر يربط بين المعرفة والإنسان وبين التعليم والحياة nayrouz تكريم الشاعرة الأردنية رانيا أبو عليان في مهرجان إسطنبول الدولي للشعر nayrouz وزير الزراعة: القطاع الزراعي يحقق أعلى معدل نمو اقتصادي في الربع الأول من 2026 nayrouz مطار مدينة عمّان يطلق رحلات مباشرة من وإلى المدينة المنورة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz

الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني: أكثر من قرن من التنمية وصياغة رؤية لمستقبل مشترك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم/ د. فايزة سعيد كاب، باحثة جزائرية في الشؤون الصينية والعلاقات الصينية الدولية

في الأول من يوليو عام 2026، تحل الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وهي مناسبة تتجاوز طابعها الرمزي لتشكل محطة تاريخية لمراجعة مسار قرن من التحولات العميقة التي أعادت صياغة الصين ودورها في النظام الدولي. فمنذ عام 1921، ارتبط مسار الحزب بمشروع وطني شامل هدف إلى إنهاء حالة الضعف والتجزئة والتبعية الخارجية، وبناء دولة حديثة تقوم على أسس الاستقلال والسيادة والتنمية، ضمن مسار تبلور لاحقًا تحت عنوان "الاشتراكية ذات الخصائص الصينية”. وقد أتاح هذا الإطار الجمع بين المرجعية الاشتراكية ومتطلبات الواقع الوطني، بما سمح بصياغة نموذج تنموي خاص بالصين، لا يستنسخ تجارب الآخرين، بل ينطلق من خصوصية التاريخ والبنية الاجتماعية والاقتصادية للدولة.

وفي هذا السياق، تدرجت التجربة الصينية عبر مراحل متعاقبة، قوامها ما يمكن وصفه بالخصائص الصينية في الحكم والتنمية، وأبرزها: مركزية دور الحزب في قيادة الدولة، أولوية الاستقرار السياسي بوصفه شرطًا للتنمية، والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، إلى جانب المرونة في استخدام آليات السوق ضمن إطار الدولة الموجهة. وقد أسس هذا التوازن لنموذج يجمع بين الفاعلية المؤسسية والقدرة على التعبئة، وربط الشرعية السياسية بقدرة النظام على تحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وجاء التحول الاقتصادي الأكبر مع إطلاق سياسة الإصلاح والانفتاح عام 1978، التي جسدت إحدى أهم تجليات الخصائص الصينية في الاقتصاد، من خلال الدمج بين اقتصاد السوق والتخطيط الكلي للدولة. فلم يكن الانفتاح مجرد انتقال اقتصادي، بل عملية إعادة بناء تدريجية للنموذج التنموي، سمحت بتوظيف الاستثمار الأجنبي، وتوسيع القاعدة الصناعية، والانخراط في العولمة الاقتصادية وفق شروط وطنية. ونتيجة لذلك، أصبحت الصين أكبر قاعدة صناعية في العالم، وأحد أهم مراكز سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من قدرة الدولة على توجيه الموارد وتخطيط التنمية على المدى الطويل.

وقد انعكست هذه الخصائص على البنية الاجتماعية بصورة عميقة، حيث حققت الصين إنجازًا تاريخيًا في مكافحة الفقر وفق النموذج الصيني، عبر انتشال مئات الملايين من السكان من الفقر خلال عقود قليلة. كما توسعت منظومات التعليم والصحة والضمان الاجتماعي والإسكان، في إطار ما يُعرف بالتنمية الشاملة المتوازنة. ومع ذلك، ما تزال تحديات مثل الشيخوخة السكانية والفجوات الإقليمية قائمة، ويتم التعامل معها عبر سياسات تخطيطية طويلة الأمد تعكس طبيعة الدولة التنموية في الصين.

وفي العقد الأخير، دخلت الصين مرحلة جديدة تعكس تطور الخصائص الصينية في التحديث صيني النمط تحت قيادة الرئيس شي جين بينغ، حيث تعززت مركزية الحزب في توجيه التنمية، وتم الانتقال إلى مفهوم "التنمية عالية الجودة” الذي يركز على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة. كما برز مفهوم "الرخاء المشترك” باعتباره تعبيرًا عن البعد الاجتماعي للنموذج الصيني، من خلال السعي إلى تقليص الفوارق وتعزيز العدالة التنموية، بما ينسجم مع فكرة أن التنمية ليست نموًا اقتصاديًا فقط، بل عملية إعادة توزيع واسعة لثمار التحديث.

وفي صميم هذا المسار، لعبت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية دور الإطار الحاكم الذي سمح بمرونة سياسية واقتصادية مدروسة، حيث لم تُفصل التنمية عن الاستقرار، ولا الاقتصاد عن الدور القيادي للدولة. كما ارتبط ذلك بتعزيز الاعتماد على الذات في المجالات الاستراتيجية، وتطوير الابتكار المحلي بوصفه محركًا رئيسيًا للنمو المستقبلي، وهو ما يعكس انتقال الصين من "نمو قائم على الكثافة” إلى "نمو قائم على الجودة”.

وبالتوازي مع هذا التحول الداخلي، تطور الدور الخارجي للصين تدريجيًا وفق خصائص السياسة الخارجية الصينية القائمة على الاستقلالية وعدم التدخل والتعاون التنموي. ففي مرحلة مبكرة، ارتبطت السياسة الخارجية بدعم حركات التحرر الوطني في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، في إطار موقف مبدئي مناهض للاستعمار. وقد شمل ذلك دعمًا سياسيًا ومعنويًا لعدد من حركات التحرر، ضمن سياق عالمي كانت فيه قضايا الاستقلال محور التحولات الدولية.

ومع توسع القوة الاقتصادية، انتقل هذا الدور إلى ما يمكن وصفه بـالنموذج الصيني للتعاون التنموي، حيث أصبحت التنمية الاقتصادية أساسًا للعلاقات الدولية. وتركز هذا التوجه على مشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل والاتصالات، بما يعزز الترابط الاقتصادي ويخدم التنمية المحلية في الدول الشريكة. ومن أبرز النماذج المبكرة مشروع سكة حديد تنزانيا–زامبيا (TAZARA)، الذي يعكس منطق التعاون التنموي القائم على دعم التكامل الاقتصادي في إفريقيا.

ومع إطلاق مبادرة "الحزام والطريق” عام 2013، تجسد هذا التوجه في إطار عالمي واسع، يقوم على ربط القارات عبر شبكات النقل والطاقة والبنية التحتية الرقمية، بما يعكس أحد أهم أبعاد الخصائص الصينية في الانفتاح الخارجي: السعي إلى بناء ترابط اقتصادي عالمي دون فرض نماذج سياسية موحدة، بل عبر التنمية المشتركة.

وفي المرحلة الراهنة، تقدم الصين نموذجًا للتعاون الدولي يقوم على "التنمية المشتركة” وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مدعومًا بمؤسسات مثل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والمشاركة في حفظ السلام، وتقديم المساعدات التنموية. ويستند هذا التوجه إلى رؤية مفادها أن التنمية هي المدخل الأكثر استدامة للاستقرار العالمي، وأن تقليص فجوات النمو يمثل شرطًا أساسيًا لتوازن النظام الدولي.

كما يطرح الخطاب الصيني مفهوم "مجتمع المستقبل المشترك للبشرية” بوصفه امتدادًا فلسفيًا للخصائص الصينية في التفكير الدولي، حيث يقوم على إدراك ترابط المصير الإنساني، وأن التحديات العالمية، من الفقر إلى تغير المناخ والأوبئة، لا يمكن مواجهتها إلا عبر التعاون والتنسيق المشترك.

وبعد 105 أعوام على تأسيسه، تقدم التجربة الصينية نموذجًا مركبًا يقوم على الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بوصفها إطارًا حاكمًا لمسار الدولة والتنمية والعلاقات الدولية. فهي تجربة أعادت تعريف العلاقة بين الدولة والسوق، وبين الحزب والتنمية، وبين الداخل والخارج، في إطار نموذج خاص مكّن الصين من تحقيق تحول تاريخي عميق، جعلها أحد أهم الفاعلين في إعادة تشكيل موازين النظام العالمي في القرن الحادي والعشرين.