تغطي الغابات والمناطق الحرجية في محافظة عجلون 34 % من المساحة الإجمالية لمحافظة عجلون، وتقدر مساحة الغابات بحوالي 134 ألف دونم. وتتوزع هذه المساحات الخضراء على كافة بلدات المحافظة، وتُعد «رئة الأردن» بفضل تنوعها الحيوي.
وزارة الزراعة تعنى بالمسؤولية الإدارية والقانونية عن واقع أبراج ومحطات مراقبة الغابات في محافظة عجلون، والتي أُنشئت من أموال الخزينة العامة بهدف حماية الثروة الحرجية ورصد الاعتداءات والحرائق، قبل أن تتحول إلى مبانٍ مهجورة تعرضت للتخريب، واختفت منها الأبواب والشبابيك والتجهيزات، وأصبحت، بحسب ما يتداوله عدد من الأهالي، أماكن يرتادها أصحاب سوابق، في مشهد يثير تساؤلات جدية حول حماية الغابات.
وطالبت فعاليات عجلون المختلفة باعادة تأهيل ابراج مراقبة الحراج في المحافظة المعطلة وغير المفعلة منذ 5 سنوات واكثر ما جعلها عرضة للاعتداء عليها وتخريبها من قبل مجهولين، حيث ان الابراج التي تم انشاؤها من قبل مجلس المحافظة او وزارة الزراعة انشئت لغايات مراقبة الغابات والحفاظ على الثروة الحرجية من الاعتداءات المتكررة.
واكد مواطنون تواصلوا مع «الدستور» من مختلف مناطق المحافظة، انه من غير المقبول ان تبقى الامور على ما هي عليه والغابات تتعرض لاعتداءات وتخريب وتدمير دون وجود رادع نظرا لقلة عدد طوافي الحراج.
وقالوا ان عدم اعادة تاهيل وتشغيل الابراج وتزويدها بالموظفين يثير الاستغراب، ومن المؤسف ان نرى هذا الاهمال الذي يشجع على مزيد من الاعتداءات على الغابات التي تمثل اوكسجين الاردن.
وأكد أحد الناشطين في مجال البيئة ايمن ابو عبيله، أن الغابات ثروة وطنية يجب المحافظة عليها، مشيرا إلى انها مخزن للتنوع الحيوي.
وأضاف أن حماية الغابات مسؤولية وطنية تتطلب تضافر الجهود من أجل الحفاظ عليها من نشوب الحرائق والرعي الجائر والتقطيع حيث تعتبر متنفسا للجميع داعيا لحملة وطنية وتثقيفية لكافة فئات المجتمع من أجل سلامة الغابات.
ومن خلال المتابعة علمت «الدستور» ان تقريرا لوزارة الزراعة تم رفعه بواقع الحال ويطالب التقرير بتعيين موظفين اثنين على الاقل لكل برج غير مفعل وهذا هو الحد الادنى اللازم ان لم يكن اكثر.
يشار الى ان الابراج المعطلة وغير المفعلة هي: سرابيس في عنجرة، وبرج القاعدة في عنجرة، وبرج عين جنا / محبوب، وبرج عجلون خلة سالم، وبرج عرجان، وبرج الجنيد، وبرج كفرنجة، فيما هناك برج عامل بام الصيصان في عنجرة، حيث يلاحظ ان مناطق الابراج المعطلة ذات كثافة حرجية كبيرة.علي القضاة "الدستور"