قال مصدران مطلعان لشبكة "سي إن إن"، الجمعة، إن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران وضعت مؤخراً خطة جديدة لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكر أحد المصدرين أن التحذير ورد هذا الأسبوع، بينما أشار مصدر آخر إلى أن الولايات المتحدة كانت تتلقى تدفقاً مستمراً من المعلومات الاستخباراتية في الأسابيع الأخيرة حول خطط محتملة لاغتيال ترامب، إلا أن التحذير الإسرائيلي "كان جديداً وتناول مؤامرة محددة".
ولم تتضح على الفور تفاصيل تلك المؤامرة، كما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد رصدتها بشكل مستقل عن التحذير الإسرائيلي.
ورجّح مسؤولون أمريكيون آخرون أن يكون التقرير الإسرائيلي محاولة للتأثير على قرارات ترامب، في الوقت الذي يدرس فيه ما إذا كان سيكثف العمل العسكري الأمريكي ضد إيران.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، هتفت حشود من الإيرانيين مطالبة بموت ترامب أثناء مراسم جنازة مرشد إيران علي خامنئي، الذي قُتل في بداية الحرب، ووارى الثرى الجمعة، بمدينة مشهد عقب مراسم دفن لم يظهر فيها نجله وخليفته مجتبى خامنئي.
وأفاد مصدران مطلعان على معلومات استخباراتية أمريكية حديثة بأن أجهزة الاستخبارات تتابع تحركات أطراف ناقشت إمكانية شن هجمات دون أن تتخذ خطوات فعلية لتنفيذها.
وأشار أحدهما إلى وجود مخاوف لدى الاستخبارات الأمريكية من احتمال استهداف إيران لعدد من كبار المسؤولين الحاليين والسابقين.
ومع ذلك، أوضح المصدر ذاته أن التقرير الإسرائيلي يُنظر إليه - جزئياً - باعتباره جزءاً من مسعى إسرائيلي أوسع للتأثير على قرار الرئيس ترامب بشأن إيران، لافتاً إلى أن بعض الأوساط الاستخباراتية تبدي دائماً تشكيكاً في التقارير الواردة من تل أبيب.
وجرى اتصال هاتفي الخميس بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتوقع أن يزور واشنطن قريباً لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي.
ورداً على طلب للتعليق بشأن التحذير الإسرائيلي، أحال البيت الأبيض الأمر إلى تصريحات ترامب الأخيرة حول رغبة إيران في قتله.
وقال ترامب للصحفيين، الأربعاء: "إنهم يريدون القضاء على الزعيم الأمريكي، أي أنا. اسمي موجود في أي قائمة؛ فقد رأيت هذا الصباح أنني مدرج في كل قائمة من قوائمهم. وحتى الآن، أعتقد أنني كنت محظوظاً بعض الشيء، لكن ربما لن يستمر ذلك طويلاً، إنهم أناس أشرار ومرضى، وعلينا استئصال ذلك السرطان. هل تعرفون ما الذي يجب فعله؟ يجب استئصال السرطان في مرحلة مبكرة، وهذا هو شعوري".
وأثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغيير طائرته خلال العودة من قمة الناتو في تركيا جدلا واسعا حول الأسباب.
وغادر ترامب تركيا مساء الأربعاء على متن الطائرة الرئاسية القديمة "إير فورس وان"، بدلاً من طائرة بوينغ 747-8 الجديدة التي أهدتها إليه قطر، وذلك كإجراء احترازي أمني مرتبط باستئناف الأعمال القتالية مع إيران، حسب أشخاص مطلعين على الترتيبات، قالوا إن التغيير جاء بناءً على توصية من جهاز الخدمة السرية الأمريكي، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
وعندما ألحّ الصحفيون على ترامب في أنقرة بالسؤال عن سبب تغيير الطائرة، كرر ترامب مرارًا أنه "الهدف الأول لإيران".