وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" خطة خاصة مفاجئة للنسخة المقبلة من بطولة كأس العالم للأندية التي تقام عام 2029.
وكشفت صحيفة "سبورت" الإسبانية عن ملامح الخطة، التي تتضمن تغييرات كبيرة على مستوى الاستضافة ونظام البطولة، في إطار سعي رئيس الفيفا السويسري جياني إنفانتينو لتطوير المسابقة.
وبحسب التقرير، تبدو قطر المرشح الأبرز لاستضافة النسخة المقبلة، متقدمة على المكسيك التي أبدت اهتمامها أيضا بتنظيم البطولة، مستفيدة من بنيتها التحتية الجاهزة والخبرة الكبيرة التي اكتسبتها بعد استضافة كأس العالم 2022.
وأوضحت الصحيفة أن الفيفا يدرس نقل البطولة إلى فصل الشتاء، على غرار مونديال قطر 2022، لتجنب درجات الحرارة المرتفعة.
أزمات تنتظر كأس العالم للأندية 2029
ورغم أن هذا الخيار سيؤثر على جدول المسابقات المحلية والقارية، فإن مسؤولي الفيفا يرون أن تأثيره سيكون أقل من تأثير إقامة بطولة كأس العالم للمنتخبات، خاصة مع قصر مدة بطولة الأندية.
وأشار التقرير إلى أن الفيفا يجري حاليا محادثات مفتوحة مع الأندية والاتحادات القارية من أجل التوصل إلى أفضل موعد لإقامة البطولة، مع تنسيق كامل بشأن روزنامة المباريات.
وكشف التقرير أن الفيفا يناقش كذلك إمكانية إقامة كأس العالم للأندية كل عامين بدلا من النظام الحالي الذي يقام مرة كل 4 سنوات، وهو مقترح لا يزال قيد الدراسة في ظل الحاجة لتوافق الاتحادات والأندية بشأن ضغط جدول المباريات.
ومن بين المقترحات المطروحة أيضا، رفع عدد الأندية المشاركة من 32 إلى 48 فريقا، بما يمنح فرصة أكبر لتمثيل مختلف القارات، مع إعادة النظر في توزيع المقاعد بين الاتحادات القارية بما يتناسب مع النظام الجديد.
وتحظى الفكرة بدعم عدد من الأندية الأوروبية الكبرى، التي تعتبر البطولة مصدرا مهما للإيرادات، بعدما أثبتت النسخة الأخيرة قدرتها على تحقيق عوائد مالية ضخمة.
وسلطت "سبورت" الضوء على النجاح الاقتصادي للنسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية، إذ حصل تشيلسي، بطل المسابقة، على نحو 120 مليون يورو.
بينما بلغت مكافآت الأندية التي وصلت إلى الدور نصف النهائي قرابة 100 مليون يورو، وهو ما عزز قناعة الفيفا والأندية بأهمية استمرار المشروع وتطويره.
وإذا تم اعتماد هذه التغييرات، فإن بطولة كأس العالم للأندية 2029 قد تمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ المسابقة، سواء من حيث نظامها أو عدد المشاركين أو موعد إقامتها، مع بقاء قطر في صدارة المرشحين لاستضافة الحدث العالمي.