كناشطة اجتماعية، أود أن أطرح قضية تؤلم الكثيرين، لكنها ما زالت تُقابل بالصمت والخوف، وهي حرمان النساء من حقوقهن في الميراث.
ما الذي يدفع بعض الإخوة إلى اعتبار حق أخواتهم من الميراث أمرًا يمكن التنازل عنه أو الاستيلاء عليه؟ ولماذا تُجبر بعض النساء على السكوت خوفًا من قطيعة الرحم أو من كلام الناس، بينما الميراث حق شرعه الله وليس منّة من أحد؟
الأخ الحقيقي لا ينتقص حق أخته، بل يكون أول من يحفظه ويصونه. والرجولة ليست في امتلاك المال، وإنما في العدل، وفي الوقوف عند حدود الله، وفي أداء الحقوق إلى أهلها دون مماطلة أو ضغط أو مساومة.
هذه القضية ليست مجرد خلاف عائلي، بل قضية عدالة، وكرامة، واحترام لتعاليم ديننا وقيم مجتمعنا. فحين يُحرم شخص من حقه، لا يخسر مالًا فقط، بل قد يفقد ثقته بأقرب الناس إليه.
رسالتي لكل أسرة: لا تجعلوا المال سببًا لقطيعة الرحم، ولا تسمحوا للظلم أن يتسلل بين الإخوة. فالحقوق تُصان بالعدل، والبيوت تبقى عامرة بالمحبة عندما يؤدي كل إنسان ما عليه قبل أن يطالب بما له.