في مشهد عشائري أردني أصيل، يعكس قيم المحبة والتآخي والتلاحم بين أبناء الوطن، توجهت جاهة كريمة من أبناء المرحوم علي جمعة عيد الشوبكي، برئاسة الدكتور علي الشوبكي، وبحضور حشد من أصحاب المعالي والسعادة والشيوخ والوجهاء والشخصيات الوطنية والأهل والأصدقاء، إلى ديوان عشيرة الجهني الكرام في بلدة الفيصلية بالبادية الوسطى، لطلب يد كريمة السيد أحمد حمد الجهني لابنهم المهندس محمد الشوبكي، حيث كان في استقبالهم شيوخ ووجهاء عشيرة الجهني وأنسباؤهم وأقاربهم، يتقدمهم العقيد المتقاعد المهندس محمد سالم الجبور.
واستهل الدكتور علي الشوبكي حديثه بحمد الله والثناء عليه، معرباً عن شكره وتقديره لعشيرة الجهني على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، قائلاً:"جئناكم اليوم إلى قبيلة بني صخر، قبيلة المجد والعز والفخر، نحمل كل معاني الاحترام والتقدير، طالبين ابنة السيد أحمد حمد الجهني لابننا المهندس محمد الشوبكي، على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، سائلين الله عز وجل أن يجعل هذا النسب مباركاً وأن يؤلف بين القلوب ويكتب للعروسين حياةً عامرة بالمودة والرحمة."
وأضاف:"إن الزواج ليس مناسبة اجتماعية فحسب، بل هو بناء للأسرة الصالحة، والأسرة هي الركيزة الأولى في بناء المجتمع، ومن خلالها تُغرس قيم الانتماء والوفاء والمحبة، وتحفظ العادات الأصيلة التي ورثناها عن الآباء والأجداد."
وأكد الدكتور الشوبكي أن العشائر الأردنية كانت وما زالت عنواناً للوحدة والتماسك، وقال:"نسأل الله أن يديم على أردننا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ قيادتنا الهاشمية الحكيمة، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن يحفظ جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية، وأن يبقى الأردن واحة أمن وعزة ومنعة."
وردّ بالقبول العقيد المتقاعد المهندس محمد سالم الجبور، متحدثاً باسم عشائر الجبور عامة وعشيرة الجهني خاصة، مرحباً بالجاهة الكريمة، وقال:
"باسم عشائر الجبور عامة، وعشيرة الجهني خاصة، نرحب بكم أجمل ترحيب، وعلى رأسكم الدكتور علي الشوبكي، وبجميع أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة والشيوخ والوجهاء والحضور الكرام، وقد شرفتمونا وأسعدتم دارنا بحضوركم المبارك."
وأضاف قائلاً:"طلبكم محل التقدير والاعتزاز، ونقول لكم: اشربوا قهوتكم على نية القبول والتوفيق، سائلين الله عز وجل أن يبارك للعروسين، وأن يجمع بينهما على الخير والمودة والرحمة، وأن يجعل هذه المصاهرة عنواناً للمحبة وصلة الرحم."
وأكد الجبور أن الأعراف العشائرية الأردنية ستبقى مصدر قوة ووحدة للمجتمع، قائلاً:"إن عاداتنا وتقاليدنا العشائرية الأصيلة ليست مجرد موروث اجتماعي، بل هي مدرسة في الأخلاق والوفاء والتكافل، وهي من الثوابت التي حافظت على وحدة المجتمع الأردني، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة التي كانت وما زالت مظلة الأمن والاستقرار."
ورحب أبناء المرحوم علي جمعة عيد الشوبكي بجميع الحضور من مختلف مناطق المملكة، معربين عن شكرهم وامتنانهم لكل من لبّى الدعوة وشاركهم هذه المناسبة السعيدة، مؤكدين أن هذا الحضور الكبير يعكس عمق المحبة وروابط الأخوة التي تجمع أبناء العشائر الأردنية.
واختُتمت الجاهة وسط أجواء سادتها المودة والسرور، بعد إعلان الموافقة الكريمة وشرب القهوة، في مشهد يجسد أصالة الموروث العشائري الأردني، ويؤكد أن العادات والتقاليد الأصيلة ستبقى عنواناً للتآلف وصلة الأرحام، وأن الأردن سيظل، بقيادته الهاشمية الحكيمة ووحدة شعبه وعشائره، نموذجاً في التكاتف والمحبة والتسامح، لترتسم بداية حياة جديدة للعروسين يملؤها الخير واليمن والبركات.