أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الأردن وسلطنة عُمان، مشيراً إلى أنها تمثل نموذجاً للعلاقات العربية الراسخة التي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والتنسيق المستمر، في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق، واستناداً إلى الإرث التاريخي الذي أرساه المغفور لهما الملك الحسين بن طلال والسلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراهما.
حديث القاضي جاء خلال استقباله، اليوم الإثنين، في مجلس النواب، رئيس وأعضاء اللجنة القانونية في مجلس الدولة العُماني برئاسة الشيخ سلطان بن مطر العزيزي، بحضور السفير العُماني لدى المملكة، الشيخ فهد بن عبدالرحمن العجيلي.
وقال القاضي إن العلاقات الأردنية العُمانية تشهد تطوراً متواصلاً على مختلف المستويات، مؤكداً الحرص على البناء على ما تحقق من إنجازات، وترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى مبادرات عملية تعزز الشراكة بين البلدين، وتخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وشدد على أهمية الارتقاء بالتعاون البرلماني المشترك، من خلال تفعيل لجان الأخوة البرلمانية، وتبادل الزيارات والخبرات التشريعية، وتعزيز التنسيق بين اللجان المتخصصة، بما يسهم في تطوير الأداء البرلماني والاستفادة من التجارب والخبرات المشتركة.
من جانبه، أعرب الشيخ سلطان بن مطر العزيزي عن اعتزاز سلطنة عُمان بما يجمعها والأردن من علاقات أخوية متميزة، مؤكداً الحرص على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولا سيما على الصعيدين البرلماني والتشريعي، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة.
وأشار إلى أهمية توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات القانونية والتشريعية، بما يسهم في تطوير العمل البرلماني، مثمناً الدور الذي يضطلع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، والدفاع عن القضايا العربية، وتعزيز الحلول السياسية والحوار لمعالجة أزمات المنطقة.
كما التقت اللجنة القانونية النيابية، برئاسة النائب عارف السعايدة، اليوم الاثنين، رئيس وعدد من أعضاء اللجنة القانونية في مجلس الدولة العُماني، برئاسة سلطان بن مطر العزيزي، لبحث سبل تعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات في المجالات القانونية والتشريعية بين المملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عُمان.
وأكد السعايدة أهمية تطوير التعاون بين مجلس النواب الأردني ومجلس الدولة العُماني، بما يسهم في الارتقاء بالعمل التشريعي وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب، مشيرًا إلى دور اللجنة القانونية في دراسة مشاريع القوانين المحالة إليها ومناقشتها من مختلف الجوانب القانونية، بما يضمن جودة التشريعات وانسجامها مع المبادئ الدستورية وسيادة القانون.
وأوضح أن مشاريع القوانين تمر بمراحل دستورية تبدأ بإقرارها من مجلس الوزراء وإحالتها إلى مجلس النواب، حيث تُحال إلى اللجان المختصة لدراستها ورفع توصياتها إلى المجلس، قبل استكمال مراحلها الدستورية، لافتًا إلى أن المجلس يمارس دوره الرقابي من خلال الأدوات الدستورية المتاحة.
بدورهم اكد النواب، بيان المحسيري، وهايل عياش، وهدى نفاع، وإبراهيم الجبور، وأيمن البدادوة، وبكر الحصية، أهمية تعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات التشريعية والقانونية بين الجانبين.
من جانبه، أعرب العزيزي، عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الأردن وسلطنة عُمان، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون البرلماني والاستفادة من التجارب والخبرات المتبادلة بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي.
وأشار العزيزي إلى اهتمام مجلس الدولة العُماني بتطوير نظامه الداخلي وتعزيز كفاءة العمل التشريعي، والاستفادة من التجربة البرلمانية الأردنية، مبينًا أن المجلس يضطلع بدور مهم في دراسة مشروعات القوانين ومراجعتها من الجوانب التشريعية والاقتصادية، إلى جانب تقديم الدراسات والمقترحات الداعمة لتطوير العمل التشريعي.
وبين أن مجلس الشورى العُماني يمارس دوره في مناقشة مشروعات القوانين واستخدام أدواته الرقابية، لافتًا إلى أن المواد محل الاختلاف بين المجلسين تُبحث من خلال لجنة مشتركة للوصول إلى توافق، وفي حال عدم التوصل إلى توافق، يتم التعامل معها وفق الآليات الدستورية المعتمدة.