ما إن وطئت قدما جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، أرض الوطن سالما معافى، حتى تنفست قلوب الأردنيين فرحا، وارتفعت أكف الدعاء شكرا لله على سلامة قائد حمل الأردن في قلبه وعقلة، وجعل من أمنه واستقراره أولوية لا تتقدم عليها أي أولوية.
فالملك بالنسبة للأردنيين ليس مجرد رأس هرم الدولة، بل هو رمز وحدتهم والتفافهم حول الكلمة، وضمانة قوية لاستقرارهم، و هو صاحب الرؤية التي يستمد منها الوطن عزيمته في مواجهة التحديات والصعوبات، مهما اشتدت الظروف وتعاظمت الأزمات.
واليوم، يستقبل الأردنيون قائدهم وهم يحملون في صدورهم آمالا كبيرة بأن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إنصاف وعدالة وإصلاح شاملة، وأن تفتح الملفات التي أثقلت كاهل أبناء الوطن، وأن يصان حق الإنسان، ويكرم الموظف الشريف، ويحاسب كل من أساء استخدام السلطة أو تجاوز القانون بغير وجه حق، فلا مكان في دولة المؤسسات والقانون للظلم أو التعسف أو تصفية الحسابات على حساب أبناء وبنات الوطن.
إن الشعب الأردني يؤمن بأن مسيرة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك هي الطريق نحو أردن أقوى وأكثر عدالة وأمن وإستقرار، وأن التوجيهات الملكية الداعية إلى تطبيق سيادة القانون، والشفافية، والنزاهة، وتمكين الكفاءات والخبرات، تمثل بوصلة العمل الوطني التي ينبغي أن تلتزم بها جميع مؤسسات الدولة.
حب الأردن... نحب ترابه... ونلتف حول قيادته الهاشمية الحكيمة، ونؤمن أن قوة الوطن تكمن في تماسك شعبه وعدالة مؤسساته، وأن كل مسؤول مؤتمن على خدمة المواطن، لا على إثقال كاهله أو الانتقاص من حقوقه.
حمى الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وجعل الأيام القادمة أيام خير وإنجاز وعدالة لكل الأردنيين.