إذا كنا أقل من الصين فلنتعلم الدرس من الأردن و الذي أظن أن غالبيتكم لم يسمع به على الإطلاق , تلك الدولة الصغيرة في الشرق الأوسط و التي تعاني اقتصاديا و مائيا لقلة مورادها و شحها اتخذت حكومتها قرارات صعبة لا تنم أبدا عن أنها مجرد دولة صغيرة !
# كانت من أوائل التي أجلت مواطنيها من الصين #أغلقت المدارس و الجامعات و انتقلت للتعليم عن بعد #منحت موظفي الدولة إجازة مدفوعة الأجر #طلبت من بنوكها تأجيل اقتطاع القروض #فرضت سيطرتها على الأسواق كي لا ترتفع أسعار السلع #الحجر الصحي كان في فنادق 5 نجوم دون أي تكلفة أو أعباء مالية يتحملها المحجور عليه #حدت من حركة المواطنين في الشوارع حفاظا على صحتهم .
ربما كان الأمر السيئ الوحيد في التجربة الأردنية : أن الحكومة ما زلت أوعى من الشعب الأردني , فما زال يرى هنا و هناك تحركات و تجمعات ليس لها أي مبرر في ظل ما تقدمه الحكومة , الأمر الذي قد يجبرها على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تصب نهاية الأمر في مصلحة المواطن الذي ربما ما زال يتعامل مع الأمر على أنه مجرد منخفض جوي مبتعدا عن كل معنى للجدية في التعامل مع الأمر .
على الحكومة البريطانية أن نستفيد من التجربة الأردنية لأنها تجربة تستحق أن ترفع فيها القبعة للملك الشاب أولا و لحكومتها التي تداركت السقوط في الهاوية التي ما زالت إيطاليا مثلا تسقط فيها و بقوة .